خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ في بِضْعَ عَشْرةَ مِئةٍ مِن أصْحابِه، حتَّى إذا كانوا بذي الحُلَيْفةِ قَلَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الهَدْيَ، وأَشعَرَ، وأَحرَمَ بالعُمْرةِ، وبَعَثَ بَيْنَ يَدَيه عَيْنًا له مِن خُزاعةَ يُخبِرُه عن قُرَيشٍ، وصارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى إذا كانَ بغَديرِ الأشْطاطِ قَريبًا مِن عُسْفانَ أتاه عَيْنُه الخُزاعيُّ فقالَ: إنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بنَ لُؤَيٍّ، وعامِرَ بنَ لُؤَيٍّ قد أَجْمَعوا لك الأحابيشَ، فجَمَعوا لك جُموعًا، وهُمْ مُقاتِلوك وصادُّوك عن البَيْتِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أَشيروا علَيَّ؛ أَتَرَوْنَ أن أَميلَ على ذَراريِّ هؤلاء الَّذين أعانوهم فنُصيبَهم، فإن قَعَدوا قَعَدوا مَوْتورينَ، وإن نَجَوا يكونُ عُنُقًا قَطَعَها اللهُ، أم تَرَوْنَ أن أُؤُمَّ البَيْتَ؛ فمَن صَدَّنا عنه قاتَلْناه"؟ فقالَ أبو بَكْرٍ: اللهُ ورَسولُه أَعلمُ يا رَسولَ اللهِ، إنَّما جِئْنا مُعْتَمِرينَ، ولم نَأْتِ لقِتالِ أحَدٍ، ولكن مَن حالَ بَيْنَنا وبَيْنَ البَيْتِ قاتَلْناه، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فرُوحُوا إذًا"
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/PJEKpCfQTD
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة