أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصدقةِ إبلِنا فأمَر بها فقُبِضَت فقُلْتُ إنَّ فيها ناقتينِ هديَّةً لك فأمَر بعزلِ الهديَّةَ من الصَّدقةِ ، فمكَثْتُ أيَّامًا وخاض النَّاسُ أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باعثٌ خالدَ بنَ الوليدِ إلى رفيقِ مصرَ أو قال : مُضَرَ شكَّ أبو غسَّانَ يُصدِقُهم ، فقُلْتُ : واللهِ إنَّ لنا وما عندَ أهلِنا من مالٍ ولا صدَقتَهم هاهنا ، فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على ناقةٍ له ومعه أسودُ قد حاذى رأسَه برأسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رأَيْتُ أحدًا من النَّاسِ أطولَ منه ، فلما دنَوْتُ كأنَّه أهوى إليَّ فكفَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : إنَّ النَّاسَ خاضوا في كذا وكذا فرفَع النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يديه حتَّى نظَرْتُ إلى بياضِ إبطَيْه وقال : اللَّهمَّ إنِّي لا أُحِلُّ لهم أن يكذِبوا عليَّ . قال المقنعُ : فلم أُحدِّثْ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا حديثًا نطَق به كتابٌ أو جرَت به سنَّةٌ ، يُكذَبُ عليه في حياتِه فكيفَ بعدَ موتِه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/PSwh4XkJI_
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة