كان لعامرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ قيسٍ مجلسٌ في المسجدِ ، فتركه حتَّى ظننَّا أنَّه قد ضارع أصحابَ الأهواءِ ، فأتيناه فقلنا له : كان لك مجلسٌ في المسجدِ فتركتَه ؟ قال : أجل ، إنَّه مجلسٌ كثيرُ اللَّغطِ والتَّخليطِ ، قال : فأيقنَّا أنَّه قد ضارع أصحابَ الأهواءِ ، فقلنا : ما تقولُ فيهم ؟ قال : وما عسَى أن أقولَ فيهم ، رأيتُ نفرًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصحِبتُهم فحدَّثونا أنَّ أصفَى النَّاسِ إيمانًا يومَ القيامةِ أشدُّهم محاسبةً في الدُّنيا ، وأنَّ أشدَّ النَّاسِ فرحًا في الدُّنيا أشدُّهم حزنًا يومَ القيامةِ ، وأنَّ أكثرَ النَّاسِ ضَحِكًا في الدُّنيا أكثرُهم بكاءً يومَ القيامةِ ، وحدَّثونا أنَّ اللهَ تعالَى فرض فرائضَ ، وسنَّ سُننًا ، وحدَّ حدودًا ، فمن عمِل بفرائضِ اللهِ وسُننِه واجتنب حدودَه دخل الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ، ومن عمِل بفرائضِ اللهِ وسُننِه وركِب حدودَه ثمَّ تاب ، استقبل الشَّدائدَ والزَّلازلَ والأهوالَ ثمَّ يدخلُ الجنَّةَ ، ومن عمِل بفرائضِ اللهِ وسُننِه وركِب حدودَه ثمَّ مات مُصِرًّا على ذلك لقِي اللهَ مسلمًا ، إن شاء غفر له وإن شاء عذَّبه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/PziSQC5pV6
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة