أقبَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتى إذا كنَّا بتُرْبانَ -بَلدٌ بيْنَه وبيْنَ المدينةِ بَريدٌ وأمْيالٌ، وهو بَلدٌ لا ماءَ به- وذلك مِن السَّحَرِ، انسَلَّتْ قِلادةٌ مِن عُنُقي، فوَقَعَتْ، فحُبِسَ علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لالتماسِها حتى طلَعَ الفَجرُ، وليس مع القَومِ ماءٌ، فلَقيتُ مِن أبي ما اللهُ به عَليمٌ مِن التَّعنيفِ والتَّأفيفِ، وقال: في كلِّ سَفرٍ للمُسلمينَ منكِ عَناءٌ وبَلاءٌ! فأنزَلَ اللهُ الرُّخْصةَ في التَّيمُّمِ، فتَيمَّمَ القَومُ، وصَلَّوْا. قالتْ: يقولُ أبي حينَ جاء مِن اللهِ مِن الرُّخْصةِ للمُسلمين: واللهِ ما علِمتُ -يا بُنيَّةُ- إنَّكِ لمُبارَكةٌ، ماذا جعَلَ اللهُ للمُسلمينَ في حَبسِكِ إيَّاهم مِن البَركةِ واليُسرِ! .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/Sc2aQvF5Us
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة