حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K
لم يُحكَمْ عليه
لما كان يومُ حنينٍ، أقبلت هوازِنُ وغطفانُ وغيرُهم بنَعَمِهم وذرارِيِّهم، ومع النبيِّ صلى الله عليه وسلم عشَرةُ الآفٍ، ومن الطلقاءِ، فأدبروا عنه حتى بقي وحدَه ، فنادى يومئذٍ نداءين لم يَخلِطْ بينهما، التفت عن يمينِه فقال: يا معشرَ الأنصارِ. قالوا: لبيك يا رسولَ اللهِ أبشر نحن معك، ثم التفت عن يسارِه فقال: يا معشرَ الأنصارِ. قالوا: لبيك يا رسولَ اللهِ أبشر نحن معك، وهو على بغلةٍ بيضاءَ فنزل فقال: أنا عبدُ اللهِ ورسولُه. فانهزم المشركون، فأصاب يومئذٍ غنائمَ كثيرةً، فقسَمَ في المهاجرين والطلقاءِ ولم يعطِ الأنصارَ شيئًا، فقالت الأنصارُ: إذا كانت شديدةٌ فنحن نُدعى، ويُعطَى الغنيمةَ غيرُنا . فبلغَه ذلك فجمعَهم في قبَّةٍ فقال: يا معشرَ الأنصارِ، ما حديثٌ بلغني عنكم. فسكتوا، فقال: يا معشرَ الأنصارِ، ألا ترضون أن يذهبَ الناسُ بالدنيا، وتذهبون برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تحوزونَه إلى بيوتِكم. قالوا: بلى، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لو سلك الناسُ واديًا وسلكت الأنصارُ شِعبًا لأخذتُ شعبَ الأنصارِ. فقال هِشامٌ: يا أبا حمزةَ، وأنت شاهدٌ ذاك؟ قال: وأين أغيبُ عنه.
الراويأنس بن مالك
المحدِّثالبخاري
المصدرصحيح البخاري
الجزء/الصفحة4337