حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K
صحيح الإسنادإسناده صحيح
كانَ عُمرُ لا يأذَنُ لسبِيٍّ قدِ احتلمَ في دخولِ المدينةِ حتَّى كتبَ المغيرةُ بنُ شعبةَ وهوَ على الكوفَةِ يذكرُ لهُ غلامًا عندهُ صَانعًا ويستأذِنُهُ أن يدخِلَهُ المدينةَ ويقولُ: إنَّ عندَهُ أعمالًا تنفَعُ النَّاسَ إنَّهُ حدَّادٌ نقَّاشٌ نجَّارٌ فأذِنَ لهُ فضربَ عليهِ المغيرةُ كلَّ شهرٍ مائةً فشكى إلى عُمَرَ شدَّةَ الخراجِ فقالَ لهُ: ما خراجُكَ بكثيرٍ في جنبِ ما تعمَلُ. فانصرَفَ ساخِطًا فلبِثَ عمرُ لياليَ فمرَّ بهِ العبدَ فقالَ: ألم أحدَّثْ أنَّكَ تقولُ: لو أشاءُ لصنَعتُ رحًى تطحَنُ بالرِّيحِ. فالتفتَ إليه عابِسًا فقالَ: لأصنعنَّ لكَ رحًى يتحدَّثُ النَّاسُ بها فأقبلَ عمَرُ على مَن معَهُ فقالَ: توعَّدَنيَ العبدُ. فلبِثَ لياليَ ثمَّ اشتملَ على خِنجرٍ ذي رأسينِ نصابُهُ وسْطُهُ فكمُنَ في زاويةٍ من زوايا المسجدِ في الغلَسِ حتَّى خرجَ عمرُ يوقِظُ النَّاسَ: الصَّلاةَ الصلاةَ. وكانَ عمرُ يفعلُ ذلكَ فلمَّا دنا منهُ عُمَرُ وثبَ إليه فطعَنهُ ثلاثَ طعْناتٍ إحداهنَّ تحتَ السُّرَّةِ قد خرقتِ الصِّفاقَ وهيَ الَّتي قتَلتْهُ
الراويمحمد بن مسلم بن عبيدالله
المحدِّثابن حجر العسقلاني
المصدرفتح الباري لابن حجر
الجزء/الصفحة7/77