لم يُحكَمْ عليه
كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة قال : ثم سكت ساعة ثم قال : تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان , يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف , وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له : هل تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك , فيقول : أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت مقلتك وإن كل تاجر من وراء تجارتك , وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج من الوقار ويكسى والده حلتان لا يقوم لهما أهل الدنيا فيقولان : بما كسينا هذا ؟ فيقال : بأخذ ولدكما القرآن , ثم يقال : اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها , فهو في صعود , ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلا