صحيححسن
وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال : ( هذه عرفة وهو الموقف وعرفة كلها موقف ) . ثم أفاض حين غربت الشمس ، وأردف أسامة بن زيد ، وجعل يشير بيده على هيئته ، والناس يضربون يمينا وشمالا يلتفت إليهم ويقول : ( يا أيها الناس عليكم السكينة ) . ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا ، فلما أصبح أتى قزح ووقف عليه وقال : ( هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف ) . ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر فقرع ناقته فخبت ، حتى جاوز الوادي ، فوقف وأردف الفضل ، ثم أتى الجمرة فرماها ، ثم أتى المنحر فقال : ( هذا المنحر ومنى كلها منحر ) . واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت : إن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج ، أفيجزىء ان أحج عنه . قال : ( حجي عن أبيك ) ، قال : ولوى عنق الفضل ، فقال العباس يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك ؟ قال : رأيت شابا وشابه ، فلم آمن الشيطان عليهما ) . فأتاه رجل فقال : يا رسول الله : إني أفضت قبل أن أحلق قال : أحلق ولا حرج ، أو قصر ولا حرج ) . قال : وجاء آخر فقال : يا رسول الله : إني ذبحت قبل أن أرمي ، قال : أرم ولا حرج ) . قال : ثم أتى البيت فطاف به ، ثم أتى زمزم فقال : ( يا بني عبد المطلب لولا أن يغلبكم عليه الناس لنزعت )