لم يُحكَمْ عليهمنقطعة السند
قام عليٌّ على منبرِ الكوفةِ فقال حين اختلفَ الحَكَمانِ: لقد كنتُ نَهيتُكم عن هذِهِ الحكومةِ فعصيتُموني، فقامَ إليه شابٌ آدَمُ فقالَ: إنَّكَ واللَّهِ ما نهيتَنا ولكن أمرتَنا ودمَّرتَنا، فلمَّا كان منها ما تكرهُ برَّأتَ نفسَكَ ونحِلتَنا ذنبَكَ. فقالَ عليُّ: ما أنتَ وهذا الكلامِ قبَّحَكَ اللَّهُ، واللَّهِ لقد كانتِ الجماعةُ فكنتَ فيها خاملًا، فلمَّا ظهرَتِ الفتنةُ نجمتَ فيها نجومَ الماغِرَةِ. ثمَّ قالَ: لِلَّهِ منزلٌ نزلَهُ سعدُ بنُ مالِكٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ واللَّهِ لئن كان ذنبًا إنَّهُ لصغيرٌ مغفورٌ وإن كان حَسنًا إنَّهُ لعظيمٌ مشكورٌ.