أشرفتِ الملائكةُ على الدنيا فرأتْ بني آدمَ يعصونَ فقالوا : يا ربِّ ما أجهلَ هؤلاءِ ، ما أقلَّ معرفةَ هؤلاءِ بعظمتِكَ . فقال اللهُ تعالى : لو كنتم في مسلاخِهم لعصيتموني . قالوا : كيف يكونُ هذا ونحنُ نسبحُ بحمدِكَ ونقدسُ لكَ ؟ قال : فاختاروا منكم مَلَكَيْنِ . فاختاروا هاروتَ وماروتَ ثم أُهبطا إلى الدنيا ورُكِّبتْ فيهما شهواتُ بني آدمَ ومُثِّلَتْ لهما امرأةٌ فما عُصِمَا حتى وقعا في المعصيةِ ، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ لهما : اختارا عذابَ الدنيا أو عذابَ الآخرةِ ؟ فنظرَ أحدُهما إلى صاحبِهِ فقال : ما تقولُ ؟ قال : أقولُ : إنَّ عذابَ الدنيا ينقطعُ وإنَّ عذابَ الآخرةِ لا ينقطعُ ، فاختارا عذابَ الدنيا ، فهما اللذانِ ذَكَرَهُمَا اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه { وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ }
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/YRY5lX2ccH
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة