لم يُحكَمْ عليه[فيه] يحيى بن عثمان بن صالح وهو صدوق إن شاء الله وبقية رجاله وثقوا
ضم إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر الصدقة فجعلته في غرفة لي فكنت أجد فيه كل يوم نقصانا فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي هو عمل الشيطان فارصده قال فرصدته ليلا فلما ذهب هون من الليل أقبل على صورة الفيل فلما انتهى إلى الباب دخل من خلل البال على غير صورته فدنا من التمر فجعل يلتقمه فشددت علي ثيابي فتوسطته فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله يا عدو الله وثبت إلي تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفضحك فعاهدني أن لا يعود فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل أسيرك فقلت عاهدني أن لا يعود قال إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثانية فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك وعاهدني أن لا يعود فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخبره فإذا مناديه ينادي أين معاذ فقال لي يا معاذ ما فعل أسيرك فأخبرته فقال لي إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثالثة فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك فقلت يا عدو الله عاهدتني مرتين وهذه الثالثة لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفضحك فقال إني شيطان ذو عيال وما أتيتك إلا من نصيبين ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك ولقد كنا في مدينتكم هذه حتى بعث صاحبكم فلما نزلت عليه آيتان أنفرتنا منها فوقعنا بنصيبين ولا يقرآن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا فإن خليت سبيلي علمتكهما قلت نعم قال آية الكرسي وخاتمة سورة البقرة آمن الرسول إلى آخرها فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخبره فإذا مناديه ينادي أين معاذ بن جبل فلما دخلت عليه قال لي ما فعل أسيرك قلت عاهدني أن لا يعود وأخبرته بما قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق الخبيث وهو كذوب قال فكنت أقرؤهما عليه بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانا