خَسَفَتِ الشَّمسُ في حَياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَسجِدِ، فقامَ وكَبَّرَ، وصَفَّ النَّاسُ وراءَه، فاقتَرَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قِراءةً طَويلةً، ثُمَّ كَبَّرَ فرَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه، فقال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، رَبَّنا ولَكَ الحَمدُ، ثُمَّ قامَ، فاقتَرَأ قِراءةً طَويلةً هي أدنى مِنَ القِراءةِ الأولى، ثُمَّ كَبَّرَ، فرَكَعَ رُكوعًا طَويلًا هو أدنى مِنَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، رَبَّنا ولَكَ الحَمدُ، ثُمَّ سَجَدَ، ولَم يَذكُرْ أبو الطَّاهِرِ: ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فعَلَ في الرَّكعةِ الأُخرى مِثلَ ذلك، حتَّى استَكمَلَ أربَعَ رَكَعاتٍ، وأربَعَ سَجَداتٍ، وانجَلَتِ الشَّمسُ قَبلَ أن يَنصَرِفَ، ثُمَّ قامَ فخَطَبَ النَّاسَ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ، لا يَخسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ ولا لحَياتِه، فإذا رَأيتُموها فافزَعوا للصَّلاةِ، وقال أيضًا: فصَلُّوا حتَّى يُفَرِّجَ اللهُ عَنكُم، وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رَأيتُ في مَقامي هذا كُلَّ شيءٍ وُعِدتُم، حتَّى لقد رَأيتُني أُريدُ أن آخُذَ قِطفًا مِنَ الجَنَّةِ حينَ رَأيتُموني جَعَلتُ أُقدِّمُ، وقال المُراديُّ: أتَقدَّمُ، ولقد رَأيتُ جَهَنَّمَ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، حينَ رَأيتُموني تَأخَّرتُ، ورَأيتُ فيها ابنَ لُحَيٍّ، وهو الذي سَيَّبَ السَّوائِبَ. وانتَهى حَديثُ أبي الطَّاهِرِ عِندَ قَولِه: فافزَعوا للصَّلاةِ، ولَم يَذكُرْ ما بَعدَه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/ZMQ8oO4olM
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة