لم يُحكَمْ عليه[فيه] من لم أعرفهم
أُهدِيَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَوسٌ، فدَفَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليَّ يَومَ أُحُدٍ، فرَمَيتُ بها بين يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى انْدَقَّتْ عن سِنَّتِها، ولم أَزَلْ عن مَقامي نُصْبَ وَجْهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَلْقى السِّهامَ بوَجْهي، كلَّما مالَ سَهمٌ منها إلى وَجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ميَّلتُ وَجْهي ورَأْسي لِأَقِيَ وَجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بلا رَمْيٍ أَرْميهِ، فكان آخِرُها سَهمًا بَدَرَتْ منه حَدَقَتي على خَدِّي، وافتَرَقَ الجَمعُ، فأَخَذتُ حَدَقتي بكَفِّي، فسَعَيتُ بها في كَفِّي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَمَعتْ عَيْناه، فقال: اللَّهُمَّ إنَّ قَتادَةَ قد أوْجَهَ نَبيَّك بوَجْهِه، فاجْعَلْها أحسَنَ عَيْنيهِ، وأحدَّهما نَظَرًا، فكانت أحسَنَ عَيْنيهِ وأحدَّهما نَظَرًا. .