اختَصَمَ رَجُلانِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقَضى بَينَهما، فقال الذي قُضيَ عليه: رُدَّنا إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (انطَلِقا إليه) فلَمَّا أتَيا إليه قال الرَّجُلُ: يا ابنَ الخَطَّابِ، قَضى لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على هذا، فقال: رُدَّنا إلى عُمَرَ. فرَدَّنا إليك. فقال: أكَذاكَ؟ فقال: نَعَم، فقال عُمَرُ: مَكانَكُما حَتَّى أخرُجَ إليكُما فأقضيَ بَينَكُما. فخَرَجَ إليهما مُشتَمِلًا على سَيفِه، فضَرَبَ الذي قال: رُدَّنا إلى عُمَرَ فقَتَله، وأدبَرَ الآخَرُ فارًّا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللهِ، قَتَلَ عُمَرُ -واللهِ- صاحِبي، ولَولا أنِّي أعجَزتُه لَقَتَلَني! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (ما كُنتُ أظُنُّ أن يَتَجَرَّأَ عُمَرُ على قَتلِ مُؤمِنٍ) فأنزَلَ اللهُ: {فلا ورَبِّكَ لا يُؤمِنونَ حَتَّىٰ يُحَكِّموكَ} الآيةَ، فهُدِرَ دَمُ ذلك الرَّجُلِ، وبَرِئَ عُمَرُ مِن قَتلِه، فكَرِهَ اللهُ أن يُسَنَّ ذلك بَعدُ، فقال: {ولَو أنَّا كَتَبنا عليهم أنِ اقتُلوا أنفُسَكم أوِ اخرُجوا مِن ديارِكم مَّا فعَلوه إلَّا قَليلٌ مِّنهُم ۖ ولَو أنَّهم فعَلوا ما يوعَظونَ به لَكان خَيرًا لَّهم وأشَدَّ تَثبيتًا} [النِّساء: 66]
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/Zt97Zf48Yj
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة