حديثُ أبي الطُّفَيلِ عامِرِ بنِ واثِلةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حديثٍ طويلٍ فيه فَضلُ مَن اقتَصَر على أداءِ الفرائِضِ دونَ النَّوافِلِ. [يقصِدُ حديثَ: أنَّ رَجُلًا مرَّ على قومٍ فسلَّم عليهم، فردُّوا عليه السَّلامَ، فلمَّا جاوَزَهم قال رَجُلٌ منهم: واللهِ إنِّي لأُبغِضُ هذا في اللهِ، فقال أهلُ المجلِسِ: بِئسَ –واللهِ- ما قُلتَ، أمَا واللهِ لنُنَبِّئنَّه، قُمْ يا فلانُ -رَجُلًا منهم- فأخبِرْه، قال: فأدرَكه رسولُهم، فأخبَرَه بما قال، فانصَرَف الرَّجُلُ حتَّى أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، مرَرْتُ بمجلِسٍ من المُسلِمينَ فيهم فلانٌ، فسَلَّمتُ عليهم فردُّوا السَّلامَ، فلمَّا جاوَزْتُهم أدركَني رَجُلٌ منهم فأخبرني أنَّ فلانًا قال: واللهِ إنِّي لأبغِضُ هذا الرَّجُلَ في اللهِ، فادْعُه فسَلْه علامَ يُبغِضُني؟ فدعاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأله عمَّا أخبره الرَّجُلُ، فاعترف بذلك وقال: قد قُلتُ له ذلك يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فلِمَ تُبغِضُه؟» قال: أنا جارُه وأنا به خابِرٌ، واللهِ ما رأيتُه يُصَلِّي صلاةً قَطُّ إلَّا هذه الصَّلاةَ المكتوبةَ التي يُصَلِّيها البَرُّ والفاجِرُ، قال الرَّجُلُ: سَلْه يا رسولَ اللهِ: هل رآني قطُّ أخَّرْتُها عن وقتِها، أو أسأتُ الوضوءَ لها، أو أسأتُ الرُّكوعَ والسُّجودَ فيها؟ فسأله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فقال: لا، ثمَّ قال: واللهِ ما رأيتُه يصومُ قَطُّ إلَّا هذا الشَّهرَ الذي يصومُه البَرُّ والفاجِرُ؟ قال: يا رسولَ اللهِ هل رآني قطُّ أفطَرْتُ فيه، أو انتقَصْتُ من حقِّه شيئًا؟ فسأله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: لا، ثمَّ قال: واللهِ ما رأيتُه يُعطي سائِلًا قطُّ، ولا رأيتُه يُنفِقُ من مالِه شيئًا في شيءٍ من سبيلِ اللهِ بخيرٍ، إلَّا هذه الصَّدَقةَ التي يؤدِّيها البَرُّ والفاجِرُ، قال: فسَلْه يا رسولَ اللهِ هل كتَمْتُ من الزَّكاةِ شيئًا قطُّ، أو ماكَسْتُ فيها طالِبَها؟ قال: فسأله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فقال: لا، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قُمْ إن أدري لعلَّه خيرٌ منك»]
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/ZuwsbpQhOz
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة