title: 'حديث: إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، لو سخر الجواد الراكب أن يسير في ظلها…' canonical: 'https://hdith.com/h/_FTepmoSHr' url: 'https://hdith.com/h/_FTepmoSHr' content_type: 'hadith_legacy' slug: '_FTepmoSHr'

حديث: إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، لو سخر الجواد الراكب أن يسير في ظلها…

إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، لو سخر الجواد الراكب أن يسير في ظلها لسار فيها مائة عام ، ورقها برود خضر ، وزهرها رياض صفر ، وأقنابها سندس وإستبرق ، وثمارها حلل وصمغها زنجبيل وعسل ، وبطحاؤها ياقوت أحمر وزمرد أخضر ، ترابها مسك وحشيشها زعفران منيع والألنجوج يؤججان من غير وقود ، وينفجر من أصلها أنهار السلسبيل والمعين والرحيق ، وظلها مجلس من مجالس أهل الجنة يألفونه ومتحدث يجمعهم ، فبينما هم يوما يتحدثون في ظلها إذا جاءتهم الملائكة يقودون نجبا جبلت من الياقوت ثم نفخ فيها الروح مزمومة بسلاسل من ذهب كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا ، وبرها خز أحمر ومرعزي أبيض مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها ، عليها رحائل ألواحها من الدر والياقوت مفصصة باللؤلؤ والمرجان وصفافها من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقر والأرجوان فأناخوا إليهم تلك النجائب ثم قالوا لهم : إن ربكم تبارك وتعالى يقرئكم السلام ويستزيدكم لتنظروا إليه وينظر إليكم وتحيونه ويحييكم ، يكلمكم وتكلمونه ويزيدكم من سعته وفضله ، إنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم ، فيتحول كل رجل منهم على راحلته ثم انطلقوا صفا واحدا معتدلا لا يفوق منه شيء شيئا ولا يقرب أذن ناقة أذن صاحبتها ، ولا تركب ناقة بركب صاحبتها ، ولا يمرون بشجر من أشجار الجنة إلا أتحفتهم بثمرها ورحلت لهم عن طريقهم كراهية أن ينثلم صفهم أو يفرق بين الرجل ورفيقه ، فلما دفعوا إلى الجبار تبارك وتعالى أسفر لهم عن وجهه الكريم وتجلى لهم في عظمته العظيمة ، فقالوا : ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك حق الجلال والإكرام ، فقال لهم ربهم تبارك وتعالى : إني السلام ومني السلام ولي حق الجلال والإكرام ، مرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي وراعوا عهدي وخافوني بالغيب وكانوا مني على حال مشفقين ، قالوا : وعزتك وجلالك وعلو مكانتك ما قدرناك حق قدرك ، وما أدينا إليك كل حقك فأذن لنا بالسجود لك ، فقال لهم ربهم تبارك وتعالى : إني قد وضعت عنكم مؤنة العبادة وأرحت لكم أبدانكم ، فلطالما ما أتعبتم لي الأبدان وأعنيتم لي الوجوه فالآن أفضيتم إلى روحي ورحمتي وكرامتي فاسألوني ما شئتم وتمنوا علي أعطكم أمانيكم فإني لن أجزيكم اليوم بقدر أعمالكم ولكن بقدر رحمتي وكرامتي وطولي وجلالي وعلو مكاني وعظمة شأني ، فلا يزالون في الأماني والعطايا والمواهب حتى إن المقصر من أمنيته ليتمنى مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله عز وجل إلى يوم أفناها ، فقال لهم ربهم عز وجل : لقد قصرتم في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم ، فقد أوجبت لكم ما سألتم وتمنيتم وألحقت بكم ذريتكم وزدتكم ما قصرت عنه أمانيكم


المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/_FTepmoSHr

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة