لم يُحكَمْ عليهروي من وجه آخر عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء
كانتِ ابنةُ عوفِ بنِ عَفراءَ مستلقيةً على فراشِها ، فما شعَرت إلَّا بزنجيٍّ قد وثبَ على صدرِها ، ووضعَ يدَهُ في حلقِها ، فإذا صَحيفةٌ صفراءُ ، تَهوى بينَ السَّماءِ والأرضِ ، حتَّى وقعَت على صدري . فأخذَها - تَعني - : الزَّنجيُّ فقرأَها ، فإذا فيها : مِن ربِّ لَكينٍ إلى لَكينٍ : اجتنبِ ابنَ العبدِ الصَّالحِ ، فإنَّ لا سبيلَ لَكَ عليْها؛ فقامَ وأرسلَ يدَهُ من حَلقي ، وضربَ بيدِهِ على رُكبتي ، فاسودَّت ، حتَّى صارت مثلَ رأسِ الشَّاةِ ، قالت : فأتيتُ عائشةَ ، فذَكرتُ ذلِكَ لَها . فقالَت : يا ابنةَ أخي إذا حِضتِ ، فاجمعي عليْكِ ثيابَكِ ، فإنَّهُ لن يضرَّكِ إن شاءَ اللهُ - قالَ : فحفظَها اللهُ بَأبيها ، إنَّهُ عليٌّ كانَ قتلَ يومَ بدرٍ شَهيدًا كذا في كتابي بنتِ عوفِ بنِ عفراءَ