لم يُحكَمْ عليه
لَمَّا كان يومُ الأحْزابِ، وخندَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، رأيْتُهُ يَنقُلُ مِن تُرابِ الخَندَقِ ، حتى وارَى عَنِّي الغُبارُ جِلدَةَ بَطنِهِ، وكان كَثيرَ الشَّعرِ، فسَمِعتُهُ يَرتَجِزُ بكَلِماتِ ابنِ رَواحَةَ، وهو يَنقُلُ مِنَ التُّرَابِ يقول : ( اللَّهُمَّ لولا أنتَ ما اهتَدَينا *** ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا . فأنْزِلَنْ سكينةً علينا *** وثبتِ الأقدامَ إن لاقينا . إنَّ الأُلَى قَد بَغَوا علينا *** وإن أرادوا فِتنةً أبينا ) . قال : ثم يَمُدُّ صوتَهُ بآخِرِها .