لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث هبط إليه جبريل فقال : يا محمد إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا وخاصة لك يسألك عما هو أعلم به منك يقول كيف تجدك قال أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا فلما كان اليوم الثاني هبط إليه فقال له مثل ذلك فقال له أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا فلما كان اليوم الثالث هبط إليه جبريل ومعه ملك الموت ومعهما ملك يسكن الهواء لم يصعد إلى السماء قط ولم يهبط إلى الأرض قط يقال له إسماعيل على سبعين ألف ملك كل ملك منهم على على سبعين ألف ملك فسبقهم جبريل فقال يا محمد إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك يقول كيف تجدك قال : أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا ثم أستأذن ملك الموت على الباب فقال جبريل هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمي قبلك ولا يستأذن على آدمي بعدك قال ائذن له فدخل فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها وإن أمرتني أن اتركها تركتها قال : وتفعل ذلك يا ملك الموت قال : نعم بذلك أمرت فقال جبريل : إن الله قد اشتاق إلى لقائك قال : يا ملك الموت امض لما أمرت به فقال جبريل : السلام عليك يا رسول الله هذا آخر موطئي الأرض فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته إن في الله خلفا من كل هالك وعزاء من كل مصيبة ودركا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب ، قال البيهقي قوله إن الله قد اشتاق إلى لقائك معناه قد أراد لقاءك بأن يردك من دنياك إلى معادك زيادة في قربتك وكرامتك
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/depSmpqmOc
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة