لم يُحكَمْ عليه[فيه] محمد بن قيس بن مخرمة، مختلف في صحبته، وإنما الحديث عنه عن أبيه، قاله جماعة من الحفاظ.
أخبَرَه أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ كان يَحمي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُتِل آخِرَ مَن قُتِلَ مِنَ المُسلمينَ يَومَ أُحُدٍ، فجاءَ أخٌ له فقال: قُتِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أشهَدُ أن قد بَلَّغَ، فقاتِلوا عَن دينِكُم، ونَهَضَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذلك يَعبُرُ في المَوتِ، حَتَّى ماتَ في آخِرِهنَّ، فلَمَّا لَقيَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ ورَأى أصحابَه اغتَبَطَ بما أُبدِلَ، قال: رَبِّ، ألَا رَسولٌ لَنا يُخبرُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنَّا بما اغتَبَطنا؟ قال رَبُه: أنا رَسولُكُم، فأمر جِبريلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَأتيَ بهذه الآيةِ: {ولا تَحسَبنَّ الذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ} الآية كُلَّها .