لم يُحكَمْ عليهفيه جماعة لم أعرفهم
مَرَّ بي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه أبو بكرٍ بخذواتٍ بينَ الجُحْفةِ وهَرشا، وهما على جَمَلٍ واحِدٍ، وهما متوجِّهانِ إلى المدينةِ، فحَمَلَهما على فَحلِ إبِلِه ابنُ الرداءِ، فبعَثَ معهما غلامًا له يقالُ له مسعودٌ، فقال: اسلُكْ بهما حيث تعلَمُ مِن مخازمِ الطَّريقِ، ولا تفارِقْهما حتى يَقْضِيَا حاجَتَهما منك ومن جَمَلِك، فسَلَك بهما ثنَيِةَ الزَّمحاءِ، ثمَّ سَلَك بهما ثَنِيَّة الكوبةِ، ثمَّ سلك بهما المرةَ، ثمَّ أقبل إليهما من شُعبةِ ذاتِ كشطٍ، ثمَّ سلك بهما المدلجةَ، ثمَّ سلك بهما العشالةَ، ثمَّ سلك ثَنِيَّة المرة، ثمَّ أدخَلَهما المدينةَ وقد قَضَيا حاجَتَهَما منه ومن جَمَلِه، ثمَّ رَجَع رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مسعودًا إلى سَيِّده أوسِ بنِ عبدِ اللهِ، وكان مُغَفَّلًا لا يَسِمُ الإبِلَ، فأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يأمُرَ أوسًا أن يَسِمَها في أعناقِها قيدَ الفَرَسِ، قال صَخرُ بنُ مالكٍ: وهو -واللهِ- يَسِمُها اليومَ، وقِيْدُ الفَرَسِ فيما أرى حَلقَتَيِن ومَدَّ بينهما مدًّا .