حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K
صحيح الإسنادصحيح الإسناد
أنَّ عوفَ بنَ مالِكٍ الأشجعيَّ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في فتحٍ لَهُ فسلَّمَ عليهِ، ثمَّ قالَ: هَنيئًا لَكَ يا رسولَ اللَّهِ، قد أعزَّ اللَّهُ نَصرَكَ وأظهرَ دينَكَ ووضَعتِ الحربُ أوزارَها بجرانِها، قالَ: ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في قبَّةٍ من أدمٍ، فقالَ: ادخُل يا عوف فقالَ: أدخلُ كلِّي أو بَعضي ؟ فقالَ: ادخُل كلُّكَ فقالَ: إنَّ الحربَ لن تضَعَ أوزارَها حتَّى تَكونَ ستٌّ أوَّلُهُنَّ مَوتي فبَكَى عوفٌ، قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: قل: إِحدى، والثَّانيةُ فتحُ بيتِ المقدسِ، والثَّالثةُ: فتنةٌ تَكونُ في النَّاسِ كعُقاصِ الغنمِ، والرَّابعةُ فتنةٌ تَكونُ في النَّاسِ لا يَبقَى أَهْلُ بيتٍ إلَّا دخلَ عليهِم نَصيبُهُم منها، والخامِسةُ يولَدُ في بَني الأصفرِ غلامٌ مِن أولادِ الملوكِ يشُبُّ في اليومِ كما يشبُّ الصَّبيُّ في الجمعةِ، ويشبُّ في الجمعةِ كما يشبُّ الصَّبيُّ في الشَّهرِ، ويشبُّ في الشَّهرِ كما يشبُّ الصَّبيُّ في السَّنةِ، فلمَّا بلغَ اثنتي عشرةَ سنةً ملَّكوهُ عليهم، فقامَ بينَ أظهرِهِم، فقالَ: إلى متَى يغلبُنا هؤلاءِ القومُ على مَكارِمِ أرضِنا، إنِّي رأيتُ أن أسيرَ إليهم حتَّى أُخْرِجَهم منها، فقامَ الخطَباءُ فحسَّنوا لَهُ رأيَهُ، فبعثَ في الجزائرِ والبرِّيَّةِ بصَنعةِ السُّفنِ، ثمَّ حملَ فيها المقاتِلةَ حتَّى ينزلَ بينَ إنطاكيَّةَ والعريشِ - قالَ ابنُ شُرَيْحٍ: فسَمِعْتُ مَن يقولُ: إنَّهمُ اثنا عشرَ غايةً تحتَ كلِّ غايةٍ اثنا عشرَ ألفًا، فيجتمعُ المسلمونَ إلى صاحبِهِم ببيتِ المقدسِ، وأجمَعوا في رأيِهِم أن يَسيروا إلى مدينةِ الرَّسولِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى يَكونَ مسالحُهُم بالسَّرحِ وخَيبرَ - قالَ ابنُ أبي جعفرٍ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يُخرجوا أمَّتي من مَنابتِ الشِّيخ قالَ: أو قالَ الحارثُ بنُ يزيدَ: إنَّهم سيُقيموا فيها هُنالِكَ فيفرُّ منهمُ الثُّلثُ ويُقتَلُ منهمُ الثُّلثُ فيَهْزمُهُمُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بالثُّلثِ الصَّابر، وقالَ خالدُ بنُ يزيدَ: يومئذٍ يضربُ واللَّهِ بسيفِهِ ويطعنُ برُمحِهِ ويتبعُهُ المسلِمونَ حتَّى يبلُغوا المضيقَ الَّذي عندَ القُسطنطينيَّةِ، فيجدونَهُ قد يبِسَ ماؤُهُ فيُجيزونَ إلى المدينةِ حتَّى ينزلوا بِها، فيَهْدمُ اللَّهُ جدرانَهُم بالتَّكبيرِ، ثمَّ يدخُلونَها فيقسِمونَ أموالَهُم بالأترِسَةِ، وقالَ أبو قبيلٍ المعافريُّ: فبينَما هم على ذلِكَ إذْ جاءَهُم راكبٌ، فقالَ: أنتُمْ هاهُنا والدَّجَّالُ قد خالفَكُم في أَهْليكُم، وإنَّما كانَت كَذِبةً، فمَن سمعَ العلماءَ في ذلِكَ أقامَ علَى ما أصابَهُ، وأمَّا غيرُهُم فانفَضُّوا ويَكونُ المسلِمونَ يبنونَ المساجِدَ في القسطنطينيَّةِ ويَغزونَ وراءَ ذلِكَ حتَّى يَخرُجَ الدَّجَّالُ السَّادِسةَ
الراويإسحاق بن عبد الله
المحدِّثالحاكم
المصدرالمستدرك على الصحيحين
الجزء/الصفحة5/764