لم يُحكَمْ عليه
إني لفي الصفِّ يومَ بدرٍ، إذ التفتُّ فإذا عن يميني وعن يساري فتيانِ حديثا السنِّ ، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدُهما سرًّا من صاحبه : يا عمُّ أرني أبا جهلٍ، فقلتُ : يا ابنَ أخي، وما تصنع به ؟ قال : عاهدتُ اللهَ إن رأيتُه أن أقتلَه أو أموتَ دونه، فقال لي الآخرُ سرًّا من صاحبه مثله، قال : فما سرَّني أني بين رجلَين مكانهما، فأشرتُ لهما اليه، فشدَّا عليه مثل الصقْرينِ حتى ضرباه، وهما ابنا عفراءَ .