لم يُحكَمْ عليه
كتب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى وحشيِّ بنِ حربٍ قاتلِ حمزةَ يدعوه إلى الإسلامِ، فكتب إليه وحشيٌّ : كيف وأنت تزعمُ أنَّ من أشرك أو قتل أو زنى يلقى أثامًا، وأنا قد صنعتُ ذلك، فهل تجدُ لي رخصةً؟ فأنزلَ اللهُ {إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًَا} فقال وحشيٌّ : يا محمدُ، هذا شرطٌ شديدٌ، فلعلي لا أقدرُ على ذلك، فأنزل اللهُ {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}. فقال وحشيٌّ : أرى المشيئةَ، فلا أدري أيغفرُ لي أم لا؟ فهل غيرُ هذا؟ فأنزل اللهَ {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} قال: فأسلم، فقال الناسُ: هذا له خاصَّةً. فقال: بل للمسلمين عامةً.