صحيحصحيح
ما تكلم مولود من الناس في مهد إلا عيسى ابن مريم صلى الله عليه و سلم و صاحب جريج قيل : يا نبى الله ! و ما صاحب جريج قال : فإن جريجا كان رجلا راهبا في صومعة له ، و كان راعى بقر يأوي إلى أسفل صومعته ، و كانت امرأة من أهل القرية تختلف إلى الراعي ، فأتت أمه يوما فقالت : يا جريج ! و هو يصلي ، فقال في نفسه ، و هو يصلي : أمي و صلاتي ؟ فرأى أن يؤثر صلاته ثم صرخت به الثانية فقال في نفسه : أمي و صلاتي ؟ فرأى أن يؤثر صلاته ، ثم صرخت به الثالثة ، فقال : أمي و صلاتي ؟ فرأى أن يؤثر صلاته ، فلما لم يجبها قالت : لا أماتك الله يا جريج ! حتى تنظر في وجه المومسات ، ثم انصرفت . فأتى الملك بتلك المرأة ولدت ، فقال : ممن ؟ قالت : من جريج ، قال : أصاحب الصومعة ؟ قالت : نعم ، قال : اهدموا صومعته و أتوني به ، فضربوا صومعته بالفؤوس حتى و قعت فجعلوا يده إلى عنقه بحبل إليه في الناس ، فقال الملك : ما تزعم هذه ؟ قال : تزعم أن ولدها منك ، قال : أنت تزعمين ؟ قالت : نعم ، قال : أين هذا الصغير ؟ قالوا : هو ذا في حجرها ، فأقبل عليه فقال : من أبوك ؟ قال : راعى البقر ، قال الملك : أنجعل صومعتك من ذهب ؟ قال : لا ، قال : من فضه ؟ قال : لا ، قال : فما نجعلها ؟ قال : ردوها كما كانت ، قال : فما الذي تبسمت ؟ قال أمرا عرفته ، أدركتني دعوة أمي ، ثم أخبرهم