لم يُحكَمْ عليهالذي عندي أنَّ كلامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا القَدْرُ: «إنما جَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشُّفعةَ فيما لم يُقْسَمْ» قَطُّ، ويُشبِهُ أن يكونَ بَقيَّةُ الكلامِ هو كلامَ جابِرٍ: «فإذا قُسِمَ ووَقَعَت الحدودُ فلا شُفعةَ»، واللهُ أعلَمُ. [قال ابنُ أبي حاتمٍ]: قُلتُ له: وبم استدلَلْتَ على ما تقولُ؟ قال: لأنَّا وجَدْنا في الحديثِ: «إنَّما جَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشُّفعةَ فيما لم يُقْسَمْ»، تمَّ المعنى، «فإذا وقَعَت الحدودُ ... »، فهو كلامٌ مُستَقبَلٌ، ولو كان الكلامَ الأخيرَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كان يَقولُ: «إنما جعل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشُّفعةَ فيما لم يُقسَمْ، وقال: إذا وقَعَت الحدودُ ... »، فلمَّا لم نجِدْ ذِكْرَ الحكايةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الكَلامِ الأخيرِ، استدلَلْنا أنَّ استقبالَ الكلامِ الأخيرِ مِن جابرٍ؛ لأنَّه هو الرَّاوي عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الحديثَ. وكذلك بَعْضُ حديثِ مالِكٍ، عن ابْنِ شهابٍ، عن سَعيدٍ وأبي سَلَمةَ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قضى بالشّ
حَديثٌ رواه مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن جابرٍ، قال: إنَّما جعل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشُّفعةَ فيما لم يُقْسَمْ، فإذا قُسِمَ ووَقَعَت الحُدودُ، فلا شُفعةَ؟ .