قدِمَ وفدُ عبدِ القيسِ على رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ، فقالَ: أيُّكم يعرِفُ القسَّ بنَ ساعِدةَ الإياديَّ ؟ قالوا: له كلُّنا نعرفُهُ يا رسولَ اللَّهِ قالَ: فما فعلَ ؟ قالوا: هلَكَ قالَ: ما أنساهُ بعُكاظٍ على جملٍ أحمرَ ، وَهوَ يخطبُ النَّاسَ ، ويقولُ: أيُّها النَّاسُ اجتَمِعوا ، واسمَعُوا وعُوا ، مَن عاشَ ماتَ ، ومن ماتَ فاتَ ، وَكُلُّ ما هوَ آتٍ آتٍ ، إنَّ في السَّماءِ لخبرًا ، وإنَّ في الأرضِ لعِبرًا ، مِهادٌ مَوضوعٌ ، وسَقفٌ مَرفوعٌ ، ونُجومٌ تمورُ ، وبِحارٌ لا تغورُ ، أقسمَ قسٌّ قسَمًا حقًّا لئن كانَ في الأمرِ رضًا ليَكوننَّ سَخطٌ ، إنَّ للَّهِ دينًا هوَ أحبُّ إليهِ من دينِكُمُ الَّذي أنتُمْ عليهِ ، مالي أرى النَّاسَ يذهبونَ فَلا يرجِعونَ ؟ أرَضوا فأقاموا ، أم تُرِكوا فَناموا ؟ ثمَّ ، قالَ أيُّكُم يَروي شِعرَهُ ؟ فأنشدَهُ: في الذَّاهبينَ الأوَّلينَ منَ القُرونِ لَنا بصائر لمَّا رأيتُ مَواردًا للمَوتِ لَيسَ لَها مَصادِرُ ورأَيتُ قَومي نَحوَها تَمضي الأَكابرُ والأصاغِرُ لا يرجعُ الماضي إليَّ ولا مِنَ الباقينَ غابرُ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيثُ صارَ القومُ صائرُ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/kCqYrQtzmB
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة