كان رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ يَؤُمُّهم في مَسجِدِ قُباءٍ، وكان كُلَّما افتَتَحَ سورةً يَقرَأُ بها لهم في الصَّلاةِ ممَّا يُقرَأُ به افتَتَحَ: بـ{قُل هو اللهُ أحَدٌ} حتَّى يَفرُغَ مِنها، ثُمَّ يَقرَأُ سورةً أُخرى معها، وكان يَصنَعُ ذلك في كُلِّ رَكعةٍ، فكَلَّمَه أصحابُه، فقالوا: إنَّك تَفتَتِحُ بهذه السُّورةِ، ثُمَّ لَا تَرى أنَّها تُجزِئُك حتَّى تَقرَأَ بأُخرى، فإمَّا تَقرَأُ بها، وإمَّا أن تَدَعَها وتَقرَأَ بأُخرى، فقال: ما أنا بتارِكِها، إن أحبَبتُم أن أؤُمَّكُم بذلك فعَلتُ، وإن كَرِهتُم تَرَكتُكُم، وكانوا يَرَونَ أنَّه مِن أفضَلِهم، وكَرِهوا أن يَؤُمَّهم غَيرُه، فلَمَّا أتاهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَروه الخَبَرَ، فقال: «يا فُلَانُ، ما يَمنَعُك أن تَفعَلَ ما يَأمُرُك به أصحابُك، وما يَحمِلُك على لُزومِ هذه السُّورةِ في كُلِّ رَكعةٍ» فقال: إنِّي أُحِبُّها، فقال: «حُبُّك إيَّاها أدخَلَك الجَنَّةَ» .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/k_ZMPMdWy0
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة