عنِ ابنِ عُمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُما، أنَّهُ كانَ يقولُ: أطلَعَتِ الحمراءُ بَعدُ ؟ فإذا رَآها قالَ: لا مَرحبًا، ثمَّ قالَ: إنَّ ملَكَينِ منَ الملائِكَةِ هاروتَ وماروتَ سألَا اللَّهَ تَعالى أن يَهْبطا إلى الأرضِ فأُهْبِطا إلى الأرضِ، فَكانا يَقضيانِ بينَ النَّاسِ فإذا أمسَيا تَكَلَّما بِكَلماتٍ وعرَجا بِها إلى السَّماءِ، فقيَّضَ لَهُما بامرأةٍ من أحسَنِ النَّاسِ وأُلْقيَت عليهِما الشَّهوةُ فجعلا يؤخِّرانِها وأُلْقيَت في أنفسِهِما، فلم يزالا يفعلانِ حتَّى وعدَتْهما ميعادًا فأتَتهُما للميعادِ، فقالَت: علِّماني الكَلِمةَ الَّتي تَعرُجانِ بِها، فعلَّماها الكلمةَ، فتَكَلَّمت بِها فعرَجت بِها إلى السَّماءِ فمُسِخَت، فجُعِلَت كما تَرونَ، فلمَّا أمسَيا تَكَلَّما بالكَلِمةِ الَّتي كانا يَعرجانِ بِها إلى السَّماءِ، فلَم يعرُجا فبعَثَ إليهِما إن شِئتُما فعَذابُ الآخرةِ، وإن شئتُما فعَذابُ الدُّنيا إلى أَن تقومَ السَّاعةُ علَى أن تَلتَقِيانِ اللَّهَ فإن شاءَ عذَّبَكُما وإن شاءَ رحِمَكُما، فنظرَ أحدُهُما إلى صاحبِهِ، فقالَ أحدُهُما لِصاحبِهِ: بل نَختارُ عذابَ الدُّنيا ألفَ ألفَ ضِعفٍ فَهُما يعذَّبانِ إلى أن تَقومَ السَّاعةُ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/lmAC2ULpfd
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة