كَتَبَ نَجدةُ بنُ عامِرٍ إلى ابنِ عَبَّاسٍ، قال: فشَهِدتُ ابنَ عَبَّاسٍ حينَ قَرَأ كِتابَه، وحينَ كَتَبَ جَوابَه، وقال ابنُ عَبَّاسٍ: واللهِ لَولا أن أرُدَّه عن نَتنٍ يَقَعُ فيه ما كَتَبتُ إليه، ولا نُعمةَ عَينٍ، قال: فكَتَبَ إليه: إنَّكَ سَألتَ عن سَهمِ ذي القُربى الذي ذَكَرَ اللهُ مَن هُم؟ وإنَّا كُنَّا نَرى أنَّ قَرابةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هُم نَحنُ، فأبى ذلك علينا قَومُنا، وسَألتَ عَنِ اليَتيمِ مَتى يَنقَضي يُتمُه؟ وإنَّه إذا بَلَغَ النِّكاحَ، وأونِسَ منه رُشدٌ، ودُفِعَ إليه مالُه، فقدِ انقَضى يُتمُه، وسَألتَ: هل كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقتُلُ مِن صِبيانِ المُشرِكينَ أحَدًا؟ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَكُنْ يَقتُلُ منهم أحَدًا، وأنتَ فلا تَقتُلْ منهم أحَدًا، إلَّا أن تَكونَ تَعلَمُ منهم ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الغُلامِ حينَ قَتَلَه، وسَألتَ عَنِ المَرأةِ والعَبدِ هل كان لهما سَهمٌ مَعلومٌ إذا حَضَروا البَأسَ؟ فإنَّهم لم يَكُنْ لهم سَهمٌ مَعلومٌ، إلَّا أن يُحذَيا مِن غَنائِمِ القَومِ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/n0050uHOnH
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة