عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ رضيَ اللَّهُ عنهما: أنَّ رجلًا مِن أعداءِ المسلمينَ بالأندَلُسِ يقالُ لَهُ: ذو العَرفِ يجمعُ مِن قبائلِ الشِّركِ جَمعًا عظيمًا، يعرفُ مَن بالأندلسِ أن لا طاقةَ لَهُم، فيَهْربُ أَهْلُ القوَّةِ منَ المسلِمينَ في السُّفنِ، فيُجيزونَ إلى طَنجةَ ويبقَى ضعفةُ النَّاسِ وجماعتُهُم، ليسَ لَهُم سفنٌ يُجيزونَ عليها، فيبعثُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وَعلًا ويعبرُ لَهُم في البَحرِ، فيُجيزِ الوعلُ لا يغطِّي الماءُ أظلافَهُ، فيراهُ النَّاسُ فيقولونَ: الوَعِلُ الوَعِلُ اتَّبعوهُ، فيُجيزُ النَّاسُ على أثرِهِ كلُّهم، ثمَّ يصيرُ البحرُ على ما كانَ عليهِ ويجيزُ العدوُّ في المراكبِ، فإذا حسَّ بِهِم أَهْلُ الأفريقيَّةِ هربوا كلُّهم من أَفريقيَّةَ ومعَهُم من كانَ بالأندَلسِ منَ المسلِمينَ، حتَّى يدخُلوا الفُسطاطَ، ويقبلُ ذلِكَ العدوُّ حتَّى ينزلوا فيما بينَ مَربوطَ إلى الأَهْرامِ مسيرةَ خمسةِ بُرُدٍ، فيَملؤونَ ما هُنالِكَ شرًّا، فتَخرجُ إليهم رايةُ المسلِمينَ على الجسرِ، فينصرُهُمُ اللَّهُ علَيهِم فيَهْزمونَهُم ويقتُلونَهُم إلى الولبَةِ مسيرةَ عشرِ ليالٍ، ويستَوقدُ أَهْلُ الفُسطاطِ بعجلِهِم وأداتِهِم سبعَ سنينَ، وينفَلِتُ ذو العَرفِ منَ القتلِ ومعَهُ كتابٌ لا ينظرُ فيهِ إلَّا وَهوَ مُنهَزمٌ، فيجدُ فيهِ ذِكْرَ الإسلامِ، وإنَّهُ يؤمَرُ فيهِ بالدُّخولِ في السَّلمِ، فَيسألُ الأمانَ على نفسِهِ وعلَى من أجابَهُ إلى الإسلامِ مِن أصحابِهِ الَّذينَ أقبلوا معَهُ، فيسلمُ فيصيرُ منَ المسلِمينَ، ثمَّ يأتي العامُ الثَّاني رجلٌ منَ الحبَشةِ يقالُ لَهُ أسيسُ، وقد جمعَ جمعًا عظيمًا فيَهْربُ المسلِمونَ منهم من أُسوانَ، حتَّى لا يبقَى بِها ولا فيما دونَها أحدٌ منَ المسلمينَ إلَّا دخلَ الفُسطاطَ، فينزلُ أسيسُ بجيشِهِ مَنفَ، وَهوَ على رَأسِ بريدٍ منَ الفُسطاطِ، فتخرجُ إليهم رايةُ المسلمينَ على الجسرِ فينصرُهُمُ اللَّهُ عليهم فيقتلونَهُم ويأسرونَهُم، حتَّى يباعَ الأسودُ بعباءةٍ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/oOD8rE0qbZ
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة