صحيح[صحيح]
قامَ فينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطيبًا بمَوعِظةٍ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ إنَّكُم تُحشَرونَ إلى اللهِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا {كما بَدَأنا أوَّلَ خَلقٍ نُعيدُه وَعْدًا عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104] ألا وإنَّ أوَّلَ الخَلائِقِ يُكسى يَومَ القيامةِ إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ألا وإنَّه سَيُجاءُ برِجالٍ مِن أُمَّتي، فيُؤخَذُ بهِم ذاتَ الشِّمالِ، فأقولُ: يا رَبِّ أصحابي! فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثوا بَعدَكَ، فأقولُ كما قال العَبدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 117، 118]، قال: فيُقالُ لي: إنَّهُم لَم يَزالوا مُرتَدِّينَ على أعقابِهم مُنذُ فارَقتَهُم. وفي حَديثِ وكيعٍ ومُعاذٍ، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثوا بَعدَكَ. .