صحيحصحيح
كان رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نَزَلَ مَنزِلًا، كان الذي يَليه المُهاجرينَ، قال: فنَزَلْنا مَنزِلًا، فقام النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحن حَولَه، قال: فتَعارَرتُ مِن اللَّيلِ أنا ومُعاذٌ، فنَظَرْنا، قال: فخَرَجْنا نَطلُبُه، إذ سَمِعْنا هَزيزًا كهَزيزِ الأَرْحاءِ، إذ أقبَلَ، فلمَّا أقبَلَ نَظَرَ، قال: ما شَأنُكم؟ قالوا: انتَبَهْنا فلمْ نَرَكَ حيث كنتَ، خَشِينا أنْ يَكونَ أصابَكَ شيءٌ؛ جِئْنا نَطلُبُكَ، قال: أتاني آتٍ في مَنامي، فخَيَّرَني بيْنَ أنْ يَدخُلَ الجنَّةَ نِصفُ أُمَّتي، أو شَفاعةٍ، فاختَرتُ لهم الشَّفاعةَ، فقُلْنا: فإنَّا نَسألُكَ بحَقِّ الإسلامِ، وبحَقِّ الصُّحبةِ لما أدخَلتَنا الجنَّةَ، قال: فاجتمَعَ عليه النَّاسُ، فقالوا له مِثلَ مَقالتِنا، وكَثُرَ النَّاسُ، فقال: إنِّي أجعَلُ شَفاعتي لمَن مات لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا. .