فذَكَرَ الحَديثَ إلى قَولِه: {فإن أعرَضوا فقُل أنذَرتُكم صاعِقةً مِثلَ صاعِقةِ عادٍ وثَمودَ} [فُصِّلَت: 13]، فأمسَكَ عُتبةُ على فيه وناشَدَه بالرَّحِمِ، ورَجَعَ إلى أهلِه ولم يَخرُجْ إلى قُرَيشٍ واحتَبَسَ عنهم، فقال أبو جَهلٍ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، واللهِ ما نَرى عُتبةَ إلَّا قد صَبَأ إلى مُحَمَّدٍ، وأعجَبَه طَعامُه، وما ذاكَ إلَّا مِن حاجةٍ أصابَته، فانطَلِقوا بنا إليه، فانطَلَقوا إليه، فقال أبو جَهلٍ: يا عُتبةُ، ما حَبَسَكَ عَنَّا إلَّا أنَّكَ صَبَأتَ إلى مُحَمَّدٍ وأعجَبَكَ طَعامُه، فإن كانت بكَ حاجةٌ جَمَعنا لك مِن أموالِنا ما يُغنيكَ عَن طَعامِ مُحَمَّدٍ، فغَضِبَ عُتبةُ، وأقسَمَ أن لا يُكَلِّمَ مُحَمَّدًا أبَدًا، وقال: واللهِ لَقد عَلِمتُم أنِّي مِن أكثَرِ قُرَيشٍ مالًا، ولَكِنِّي أتَيتُه وقَصَصتُ عليه القِصَّةَ، فأجابَني بشَيءٍ، واللهِ ما هو بشِعرٍ ولا كَهانةٍ ولا سِحرٍ، وقَرَأ السُّورةَ إلى قَولِه تعالى: {فإن أعرَضوا فقُل أنذَرتُكم صاعِقةً مِثلَ صاعِقةِ عادٍ وثَمودَ} [فُصِّلَت: 13]. فأمسَكتُ بفيه وناشَدتُه بالرَّحِمِ أن يَكُفَّ، وقد عَلِمتُم أنَّ مُحَمَّدًا إذا قال شَيئًا لم يَكذِبْ، فخَشيتُ أن يَنزِلَ بكُمُ العَذابُ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/rIdaKWFEBZ
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة