لم يُحكَمْ عليهليس له إسناد
حَديثُ ذي الرُّقعَتَينِ [يَعني حَديثَ: عن ابنِ سِيرينَ أنَّ رَجُلًا مِن أهلِ المَدينةِ طَلَّق امرَأتَه ثَلاثًا، ونَدِم وبَلغَ ذلك مِنه ما شاءَ اللهُ، فقيل له: انظُرْ رَجُلًا يُحِلُّها لك، وكان في المَدينةِ رَجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ له حَسَبٌ أقحم إلى المَدينةِ، وكان مُحتاجًا ليسَ له شَيءٌ يَتَوارى به إلَّا رُقعَتَينِ، رُقعةً يواري بها فَرْجَه، ورُقعةً يواري بها دُبُرَه، فأرسَلوا إليه، فقالوا له: هَل لك أن نُزَوِّجَك امرَأةً فتَدخُلَ عليها، فتَكشِفَ عنها خِمارَها ثُمَّ تُطَلِّقَها، ونَجعَلُ لك على ذلك جُعلًا، قال: نَعَم، فزَوَّجوه فدَخل عليها، وهو شابٌّ صحيحُ الحَسَبِ، فلمَّا دَخَل على المَرأةِ فأصابَها فأعجَبَها، فقالت له: أعندَك خَبَرٌ؟ قال: نَعَم، هو حَيثُ تُحِبِّينَ، جَعَله اللهُ فِداءَها، قالت: فانظُرْ لا تُطَلِّقْني بشَيءٍ، فإنَّ عُمَرَ لن يُكرِهَك على طَلاقي، فلمَّا أصبَحَ لم يَكَدْ أن يَفتَحَ البابَ حتَّى كادوا أن يَكسِروه، فلمَّا دَخَلوا عليه قالوا: طَلِّقْ، قال: الأمرُ إلى فُلانةَ، قال: فقالوا لها: قولي له أن يُطَلِّقَك، قالت: إنِّي أكرَهُ أن لا يَزال يَدخُلُ عليَّ، فارتَفعوا إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فأخبَروه، فقال له: «إن طَلَّقْتَها لأفعَلَنَّ بك» ورَفعَ يَدَيه وقال: «اللهُمَّ أنتَ رَزَقتَ ذا الرُّقعَتَينِ إذ بَخِل عليه عُمَرُ»] .