لم يُحكَمْ عليهسكت عنه [وقد قال في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته]
لمَّا أُصيبَ إخْوانُكم بأحُدٍ جَعَلَ اللهُ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أنْهارَ الجَنَّةَ، تَأكُلُ مِن ثِمارِها، وتَأوي إلى قَناديلَ مِن ذَهَبٍ مُعَلَّقةٍ في ظِلِّ العَرْشِ، فلمَّا وَجَدوا طيبَ مَأكَلِهم ومَشرَبِهم ومَقيلِهم قالوا: مَن يُبلِّغُ إخْوانَنا عنا أنَّنا أحْياءٌ في الجَنَّةِ نُرزَقُ لِيَذهَبوا في الجِهادِ، ولا يَنكُلوا عن الحَرْبِ؟! فقالَ اللهُ: أنا أُبَلِّغُهم عنكم، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}. .