غَزَوْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ غَزْوةَ تَبوكَ، فجُهِدَ بالظَّهرِ جَهْدًا شَديدًا، فشَكَوْا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ ما بِظَهرِهِم مِن الجَهْدِ، فتَحَيَّنَ بهم مَضيقًا فسارَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فيه، فقال: مُرُّوا بِسمِ اللهِ، فمَرَّ الناسُ عليه بظَهْرِهِم، فجَعَلَ يَنفُخُ بظَهْرِهِم: اللَّهمَّ احْمِلْ عليها في سَبيلِكَ؛ إنَّكَ تَحمِلُ على القَويِّ والضَّعيفِ، وعلى الرَّطْبِ واليابِسِ، في البَرِّ والبَحْرِ، قال: فما بَلَغْنا المَدينةَ حتى جَعَلَتْ تُنازِعُنا أزِمَّتَها. قال فَضالةُ: هذه دَعْوةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على القَويِّ والضَّعيفِ؛ فما بالُ الرَّطْبِ واليابِسِ؟ فلمَّا قَدِمْنا الشَّامَ غَزَوْنا غَزْوةَ قُبرُسَ في البَحرِ، فلمَّا رَأيتُ السُّفُنَ في البَحرِ وما يَدخُلُ فيها، عَرَفتُ دَعْوةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ
المصدر الرسمي: https://hdith.com/h/u3fkSv_L1s
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة