لم يُحكَمْ عليه[فيه] أبو سلمة بن عبد الرحمن يروي عن بعض الصحابة ولم يدرك رسول الله صلى الله عليه
أنَّه قامَ فيهم خَطيبًا، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه بما هو أهلُه، ثم قال: أمَّا بعدُ، أيُّها الناسُ، فقَدِّموا لأنْفُسِكم تَعلَمُنَّ، واللهِ لَيُصْعَقَنَّ أحَدُكم، ثم لَيَدَعَنَّ غَنَمَه ليس لها راعٍ، ثم لَيَقُولَنَّ له ربُّه، وليس له تُرْجُمانٌ ولا حاجبٌ يَحْجُبُه دونَه: ألمْ يَأْتِكَ رَسولي فبَلَّغَكَ، وآتيْتُكَ مالًا، وأفضَلْتُ عليكَ، فما قدَّمْتَ لنفْسِكَ؟ فلْيَنظُرَنَّ يَمينًا وشِمالًا، فلا يَرى شيئًا، ثم ليَنظُرَنَّ قُدَّامَه فلا يَرى غيرَ جَهنَّمَ، فمَنِ استطاعَ أنْ يَقيَ وَجهَه منَ النارِ ولو بشِقٍّ من تَمرةٍ فلْيَفعَلْ، ومَن لم يَجِدْ فبكلمةٍ طيِّبةٍ؛ فإنَّ بها تُجْزَى الحَسَنةُ بعَشْرِ أمثالِها إلى سَبعِ مئةِ ضِعفٍ، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبَركاتُه. .