صحيحصحيح
أرأيت ، يا عاصمُ ! لو أنَّ رجلًا وجد مع امرأتِه رجلًا . أيقتلُه فتقتلونَه ؟ أم كيف يفعلُ ؟ فسل لي عن ذلك ، يا عاصمُ ! رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فسأل عاصمٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فكره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسائلَ وعابَها . حتى كبُرَ على عاصمٍ ما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فلما رجع عاصمٌ إلى أهلِه جاءَه عويمرٌ فقال : يا عاصمُ ! ماذا قال لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال عاصمٌ لعويمرَ : لم تأتني بخيرٍ . قد كره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسألةَ التي سألتَه عنها . قال عويمرٌ : واللهِ ! لا أنتهي حتى أسألَه عنها . فأقبل عويمرٌ حتى أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وسط الناسِ . فقال : يا رسولَ اللهِ ! أرأيتَ رجلًا وجد مع امرأتِه رجلًا ، أيقتلُه فتقتلونَه ؟ أم كيف يفعلُ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " قد نزل فيكَ وفي صاحبتِكَ فاذهب فأتِ بها " . قال سهل : فتلاعنا ، وأنا مع الناسِ ، عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فلما فرغا قال عويمرٌ : كذبتُ عليها ، يا رسولَ اللهِ ! إن أمسكتُها . فطلقها ثلاثًا ، قبل أن يأمُرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فكانت سنةَ المتلاعنينَ . وفي روايةٍ : وكان فراقُه إياها ، بعد ، سنةٍ في المتلاعنين . وزاد فيه : قال سهلٌ : فكانت حاملًا . فكان ابنها يدعى إلى أمِّهِ . ثم جرت السُّنَّةُ أن يَرِثَها وترثُ منه ما فرض اللهُ لها .