لم يُحكَمْ عليه[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
أُهْدِيَتْ ماريةُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَعَهَا ابنُ عَمٍّ لها، قالتْ: فوَقَعَ عليها وقعةً، فاستَمَرَّتْ حامِلًا، قال: فعَزَلَها عندَ ابنِ عَمِّها، قال: فقالَ أهْلُ الإفْكِ والزُّورِ: مِن حاجَتِهِ إلى الوَلَدِ ادَّعَى وَلَدَ غَيْرِهِ، وكانَتْ أمُّهُ قليلةَ اللَّبَنِ، فابتاعَتْ له ضائِنةَ لَبونٍ، فكانَ يُغَذَّى بلَبَنِها، فحَسُنَ عليهِ لَحْمُه، قالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: فدُخِلَ بهِ على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يوْمٍ، فقال: كيفَ تَرَيْن؟ فقُلتُ: مَن غُذِّيَ بلَحْمِ الضَّأْنِ لَيَحْسُنُ لَحْمُه، قالَ: ولا الشَّبَهُ. قالتْ: فحَمَلَني ما يَحمِلُ النِّساءَ مِنَ الغَيْرَةِ أنْ قُلْتُ: ما أرى شَبَهًا، قالتْ: ثُمَّ قُلْتُ: وبلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَقولُ النَّاسُ، فقالَ لِعَلِيٍّ: خُذْ هذا السَّيْفَ فانطَلِقْ فاضْرِبْ عُنُقَ ابنِ عَمِّ ماريةَ حَيْثُ وجَدْتَهُ، قال: فانطلَقَ فإذا هو في حائطٍ على نَخْلَةٍ يَخْتَرِفُ رُطَبًا، قالَ: فلَمَّا نَظَرَ إلى عَلِيٍّ ومعَهُ السَّيْفُ استقْبَلَتْهُ رِعْدَةٌ، قالَ: فسَقَطَتِ الخِرْقةُ، فإذا هو لم يَخْلُقِ اللهُ عزَّ وجلَّ له ما للرِّجالِ، شَيْءٌ مَمْسُوحٌ. .