حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K
صحيححسن
غزونا مع سلمان بن ربيعة إلى بلنجر فحاصر أهلها ، فبينما نحن كذلك إذ رمي سلمان بحجر فأصاب رأسه فقال : إن أنا مت فادفنوني في أصل هذه المدينة ، فمات فدفناه حيث قال ، فحاصرناها ، ففتحنا المدينة وأصبنا سبيا وأموالا كثيرة ، وأصاب الرجل منا ألف درهم وأكثر ، فلما أقبلنا راجعين انتهينا إلى مكان يقال له : السد ، فلم نطق أن نأخذ فيه حتى استبطنا البحر فخرجنا على موقان وجيلان والديلم ، فجعلنا لا نمر بقوم إلا سألونا الصلح وأعطونا الرهن حتى أيس ، الناس منا ها هنا- يعني : بالكوفة- وبكوا علينا ، وقال فينا الشعراء ، قال : فاشترى عبد الله بن سلام يهودية بسبعمائة درهم ، فلما مر برأس الجالوت نزل به فقال له عبد الله : يا رأس الجالوت ، هل لك في عجوز من قومك تشتري مني ؟ فقال : نعم ، فقلت : أخذتها بسبعمائة درهم ، فقال : ولك ، ربح سبعمائة درهم , قال : فقلت : لا , قال : فلا حاجة لي بها ، فقلت : والله لتأخذنها بما قامت أو لتكفرن بدينك ، الذي أنت عليه ، فقال : والله لا أشتريها منك بشيء أبدا . قال : فقال له عبد الله بن سلام : دن فدنا منه ، فقرأ عليه ما في التوراة : إنك لا تجد مملوكا من بني إسرائيل إلا اشتريته بما قام فأعتقته . قال : وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ... الاية ، فقال : والله لأشترينها ، منك بما قامت . قال : فإني حلفت أن لا أنقصها من أربعة آلاف درهم. قال : فجاءه بأربعة آلاف درهم ، فرد عليه ألفي ، درهم وأخذ ألفين ، قال عبد خير : فلما قدمت أتيت الربيع بن خثيم أسلم عليه وقد أصاب رقيقا كثيرا ، قال فقرأ : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال : فأعتقهم
الراويعبد خير الهمداني
المحدِّثالبوصيري
المصدرإتحاف الخيرة المهرة
الجزء/الصفحة5/174