نتائج البحث عن
«أبشري يا عائشة ، فقد أنزل الله براءتك . قالت : وكنت أشد ما كنت غضبا ، فقال لي»· 14 نتيجة
الترتيب:
لمَّا ذُكِرَ من شأنِي الذي ذُكِرَ ، وما علمتُ بهِ ، قامَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا ، فتشهَّدَ ، فحَمِدَ اللهَ وأثْنَى عليهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثم قالَ : ( أمَّا بعدُ : أشِيرُوا عليَّ في أنُاسٍ أَبَنُوا أهْلي ، وايمُ اللهِ ما علِمْتُ على أهلي منْ سوءٍ ، وأبَنُوهُمْ بمَنْ واللهِ ما علمتُ عليهِ من سوءٍ قطُّ ، ولا يدخلُ بيتِي قطُّ إلا وأنا حاضرٌ ، ولا غِبْتُ في سفرٍ إلا غابَ معِي ) . فقامَ سعدُ بنُ معاذٍ فقالَ : ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أنْ نضرِبَ ذلكَ الرجلَ ، فقالَ : كذَبتَ ، أمَا واللهِ أنْ لو كانوا من الأوسِ ما أحبَبْتَ أنْ تضرِبَ أعناقَهُمْ . حتى كادَ أنْ يكونَ بينَ الأوسِ والخزرَجِ شرٌ في المسجدِ ، وما علِمتُ . فلمَّا كانَ مساءُ ذلكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتِي ومعِي أمُ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ وقالتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فقلتُ : أَيْ أمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ، وسَكَتَتْ ثم عَثَرَتْ الثانيةَ فقالتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فقلتُ لهَا : تَسُبِّينَ ابنَكِ ، ثم عَثَرَتْ الثالثةَ فقالتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فانْتَهَزتُها ، فقالتْ : واللهِ ما أسُبُّهُ إلا فيكِ ، فقلتُ : في أيِّ شأْني ؟ قالت : فَبَقَرَتْ لِي الحديثَ ، فقلتُ : وقدْ كان هذا ؟ قالتْ : نعم واللهِ ، فرَجَعتُ إلى بيْتي ، كأنَّ الذي خرَجْتُ لَه لا أجدُ منْهُ قليلا ولا كَثيرًا . وَوُعكتُ ، فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أرسلْنِي إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معِي الغلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ فوجدتُ أمَ رومَّانَ في السُّفْلِ وأبا بكرٍ فوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالتْ أمِّي : ما جاءَ بكِ يا بُنَيَّةُ ؟ فأخْبَرتُها وذكرتُ لها الحديثَ ، وإذَا هُوَ لم يبلغْ منها مثلَ ما بلغَ منِّي ، فقالت : يابُنَيَّةُ ، خَفِّضِي عليكِ الشأنَ ، فإنَّهُ - واللهِ - لقَلَّمَا كانتْ امْرَأةٌ حسناءُ ، عندَ رجلٍ يحبُّهَا ، لها ضَرَائِرُ إلا حسدْنَها ، وقِيلَ فيها ، وإذا هوَ لمْ يَبْلُغْ منها ما بلَغَ منِّي ، قلتْ : وقدْ علمَ بهِ أبي ؟ قالتْ : نعَم ، قلتُ : ورسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالتْ : نعَم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فاسْتَعْبَرتُ وبكيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صوتِي وهوَ فوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ ، فقالَ لأمي : ما شأنُهَا ؟ قالتْ : بلَغَها الذي ذُكِرَ من شأنِها ، فَفَاضَتْ عيناهُ ، قالَ : أقْسَمْتُ عليكِ أيْ بُنَيَّةُ إلا رَجَعْتِ إلى بيتِكِ ، فَرَجَعْتُ . ولقدْ جاءَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيتِي فسألَ عنِّي خادِمَتِي فقالتْ : لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليْهَا عَيْبًا ، إلا أنَّهَا كانتْ ترقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكُلَ خَميرَهَا ، أو عجينَهَا ، وانتَهَرهَا بعضُ أصحابِهِ فقالَ : اصْدُقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، حتى أَسْقَطُوا لها بهِ ، فقالتْ : سبحانَ اللهِ ، واللهِ ماعلمْتُ عليها إلَّا ما يعلمُ الصَّائِغُ على تِبْرِ الذهبِ الأحمرِ ، وبلغَ الأمرُ إلى ذلكَ الرجلِ الذي قيلَ لهُ ، فقالَ : سبحانَ اللهِ ، واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أنثى قطُّ . قالتْ عائشةُ : فَقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ . قالتْ : وأصبَحَ أبَوَايَ عندِي فلمْ يزالا حتَّى دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقدْ صلى العَصْرَ ، ثمَّ دخلَ وقدْ اكْتَنَفَنِي أبوَايَ عنْ يميني وعن شمالي ، فحمدَ اللهَ وأثنَى عليهِ ، ثم قالَ : ( أمَّا بعدُ ، يا عائشةُ إن كنْتِ قَارَفْتِ سوءًا ، أو ظَلَمْتِ ، فتوبي إلى اللهِ ، فإنَّ اللهَ يقبَلُ التوبةَ من عبادِهِ ) . قالتْ : وقدْ جاءَتْ امرأةٌ من الأنصارِ ، فهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فَقُلتُ : ألا تَستَحي من هذهِ المرأةُ أنْ تَذْكَرَ شيئًا ، فوَعَظَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فالتَفَت ُّإلى أبي ، فقلتُ : أَجِبْهُ ، قالَ : فماذا أقولُ ، فالْتَفَتُّ إلى أمِي ، فَقُلتُ : أجِيبيهِ ، فقالتْ : أقولُ ماذا ، فلمَّا لم يجِيبَاهُ ، تَشَهَّدتُ ، فَحَمْدْتُ اللهَ وأثنيتُ عليهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثم قلتُ : أمَّا بعدُ ، فو اللهِ لئِنْ قلتُ لكمْ إنِّي لم أفعلْ ، واللهُ عزَّ وجلَّ يشهَدُ إنِّي لصَادِقَةٌ ، ما ذاكَ بنَافِعِي عنْدَكُم ، لقدْ تَكَلَّمْتُمْ بهِ وأُشْرِبَتْهُ قلُوبُكُمْ ، وإنْ قلتُ : إنِّي فعَلتُ ، واللهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ ، لتَقَولُنَّ قد باءَتْ بهِ على نفسِهَا ، وإنِّي واللهِ ما أجدُ لي ولكم مثلًا ، والتَمَسْتُ اسمَ يعْقُوبَ فلمْ أقْدِرْ عليهِ ، إلا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . وأُنزلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من ساعَتِهِ ، فسَكَتْنا ، فَرُفِعَ عنْهُ وإنِّي لأتَبَيَّنُ السرورَ في وجهِهِ ، وهوَ يمسَحُ جبينَهُ ويقولُ : ( أبشرِي يا عائشةُ ، فقدْ أنزلَ اللهُ براءَتَكِ ) . قالتْ : وكنْتُ أشَدُّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبوَايَ : قومِي إليهِ ، فقلتُ : واللهِ لا أقومُ إليهِ ولا أَحْمَدُهُ ولا أحمْدُكُمَا ، ولكن أحمدُ اللهَ الذي أنزلَ براءَتِي ، لقدْ سمِعتُمُوهُ فمَا أنْكَرْتُموهُ ولا غيَّرْتُموهُ . وكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جحشٍ فعَصَمَهَا اللهُ بدينِها ، فلمْ تقلْ إلا خيرًا ، وأما أختُهَا حَمْنَةُ فهلَكَت فيمنْ هلَكَ ، وكان الذي يتكلمُ فيهِ مِسْطَحٌ ، وحسانُ بنُ ثابتٍ ، والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أبيًّ ، وهوَ الذي كانَ يَسْتَوشِيهِ ويجْمَعهُ ، وهوَ الذي تولَّى كِبَرَه منهم هوَ وحَمْنَةُ ، قالتْ : فحلَفَ أبو بكرٍ أنْ لا ينفعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ : وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ - إلى آخر الآية ، يعني أبا بكر - وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ - يعني مسطحا ، إلى قوله - ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم . حتى قال أبو بكر : بلا والله ياربنا ، إنا لنحب أن تغفر لنا ، وعاد له بما كان يصنع .
جاء ابنُ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما يَستأذِنُ على عائشةَ وهي في المَوتِ. قال: فجِئتُ، وعندَ رَأْسِها عَبدُ اللهِ ابنُ أخيها عَبدِ الرَّحمنِ، فقُلتُ: هذا ابنُ عَبَّاسٍ يَستأذِنُ. قالتْ: دَعْني مِن ابنِ عَبَّاسٍ، لا حاجةَ لي به، ولا بتَزكيَتِه. فقال عَبدُ اللهِ: يا أُمَّهْ! إنَّ ابنَ عَبَّاسٍ مِن صالحي بَنيكِ يُوَدِّعُكِ، ويُسلِّمُ عليكِ. قالتْ: فائذَنْ له إنْ شِئتَ. قال: فجاء ابنُ عَبَّاسٍ، فلمَّا قعَدَ، قال: أبشِري؛ فواللهِ ما بيْنَكِ وبيْنَ أنْ تُفارِقي كلَّ نَصَبٍ وتَلقَيْ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأحِبَّةَ، إلَّا أنْ تُفارِقَ رُوحُكِ جَسدَكِ! قالتْ: إيهًا يا ابنَ عَبَّاسٍ! قال: كنتِ أحَبَّ نِساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يَعني: إليه- ولم يَكُنْ يُحِبُّ إلَّا طَيِّبًا، سقَطَتْ قِلادَتُكِ لَيلةَ الأبْواءِ، وأصبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَلقُطَها، فأصبَحَ النَّاسُ ليس معهم ماءٌ؛ فأنزَلَ اللهُ: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]، فكان ذلك مِن سَببِكِ، وما أنزَلَ اللهُ بهذه الأُمَّةِ مِن الرُّخْصةِ، ثُمَّ أنزَلَ اللهُ تَعالى بَراءتَكِ مِن فوقِ سَبعِ سَمَواتٍ، فأصبَحَ ليس مسجدٌ -مِن مَساجدَ يُذكَرُ فيها اللهُ- إلَّا بَراءتُكِ تُتلَى فيه آناءَ اللَّيلِ والنَّهارِ. قالتْ: دَعْني عنك يا ابنَ عَبَّاسٍ، فواللهِ لوَدِدتُ أنِّي كنتُ نَسيًا مَنسيًّا! .
جاء عائشةَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ يستأذِنُ عليها قالت : لا حاجةَ لي به قال عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ : إنَّ ابنَ عبَّاسٍ مِن صالِحي بَنِيكِ جاءكِ يعُودُكِ قالت : فَأْذَنْ له فدخَل عليها فقال : يا أمَّاه أبشِري فواللهِ ما بَيْنَكِ وبَيْنَ أنْ تلقَيْ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأحبَّةَ إلَّا أنْ تُفارِقَ رُوحَكِ جسدَكِ كُنْتِ أحَبَّ نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه ولَمْ يكُنْ يُحِبُّ رسولُ اللهِ إلَّا طيِّبةً قالت : وأيضًا ؟ قال : هلَكَتْ قِلادتُكِ بالأبواءِ فأصبَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ يجِدوا ماءً فتيمَّموا صعيدًا طيِّبًا فكان ذلك بسببِكِ وبركتِكِ ما أنزَل اللهُ لهذه الأمَّةِ مِن الرُّخصةِ فكان مِن أمرِ مِسْطَحٍ ما كان فأنزَل اللهُ براءَتَكِ مِن فوقِ سبعِ سمواتٍ فليس مسجِدٌ يُذكَرُ فيه اللهُ إلَّا وشأنُكِ يُتلى فيه آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ فقالت : يا ابنَ عبَّاسٍ دَعْني منكَ ومِن تزكيتِكَ فواللهِ لَودِدْتُ أنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا .
جاء عائشةَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ يستأذِنُ عليها قالت : لا حاجةَ لي به قال عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ : إنَّ ابنَ عبَّاسٍ مِن صالِحي بَنِيكِ جاءكِ يعُودُكِ قالت : فَأْذَنْ له فدخَل عليها فقال: يا أُمَّاهُ ! أَبْشِرِي؛ فَوَاللَّهِ ما بينَكِ وبينَ أنْ تَلْقَيْ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَالأَحِبَّةَ إلَّا أنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ، كُنْتِ أحبَّ نِساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إليهِ، ولمْ يكنْ يحبُّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلَّا طَيْبَةً. قالتْ : وأَيْضًا ؟ قال : هلكَتْ قِلادَتُك ب ( الأَبْوَاءِ )، فَأصبحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فلمْ يَجِدُوا ماءً، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فكانَ ذلكَ بِسَبَبِكِ وبَرَكَتِكِ ما أنْزَلَ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ، وكان من أَمْرِ مِسْطَحٍ ما كان، فأنزلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ من فَوْقِ سبعِ سمواتٍ ، فَليسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فيهِ اللهُ إلَّا وشَأْنُكِ يُتْلَى فيهِ آناءَ الليلِ وأَطْرَافَ النَّهارِ، فقالتْ : يا ابنَ عباسٍ ! دَعْنِي مِنْكَ ومِنْ تَزْكِيَتِكَ؛ فوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ! .
أَبشِري يا عائشةُ ! أما اللهُ فقد برَّأَكِ .
أبشِري يا عائشةُ فإنَّ اللهَ قد أنزل عذرَكِ . وقرأ عليها القرآنَ، فقال أبوايَ : قومي فقبِّلي رأسَ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالتْ : أحمد اللهَ لإِياكما .
أَبشري يا عائشةُ فإنَّ اللهَ قد أنزل عُذرَكِ . وقرأ عليها القرآنَ ، فقال أبواي : قُومِي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالت : أحمدُ اللهَ لا إيَّاكُمَا. .
أبْشِري يا عائشةُ؛ فإنَّ اللهَ قد أنزَلَ عُذرَكِ، وقرَأَ عليها القُرآنَ، فقال أبوايَ: قُومي، فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: أحمَدُ اللهَ، لا إيَّاكما. .
دخَلْتُ على أُمِّ مِسْطَحٍ فخرَجْتُ إلى حُشٍّ لحاجةٍ فوطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ على عَظْمٍ أو شَوكةٍ فقالت تَعِس مِسْطَحٌ قُلْتُ بِئْس ما قُلْتِ تسُبِّينَ رجُلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت أشهَدُ أنَّكِ مِن الغافلاتِ المُؤمِناتِ أتدرينَ ما قد طار عليكِ فقُلْتُ لا واللهِ قالت متى عهدُكِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ رسولُ اللهِ يصنَعُ في أزواجِه ما أحَبَّ يبدَأُ مَن أحَبَّ ويُرجي مَن أحَبَّ منهنَّ قالت فإنَّه طِيرَ عليكِ كذا وكذا فخرَرْتُ مَغشيَّةً علَيَّ فبلَغ أُمَّ رُومانَ أُمِّي فلمَّا بلَغها أنَّ عائشةَ قد بلَغها الأمرُ أتَتْني فحمَلَتْني فذهَبَتْ إلى بيتِها فبلَغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عائشةَ قد بلَغها الأمرُ فجاء إليها فدخَل عليها وجلَس عندَها وقال يا عائشةُ إنَّ اللهَ قد وسَّع التَّوبةَ فازدَدْتُ شرًّا إلى ما بي فبَيْنَا نحنُ كذلكَ إذ جاء أبو بَكْرٍ فدخَل علَيَّ فقال يا رسولَ اللهِ ما تنتظِرُ بهذه الَّتي خانَتْكَ وفضَحَتْني قالت فازدَدْتُ شرًّا إلى شرٍّ قالت فأرسَل إلى علِيٍّ فقال يا علِيُّ ما ترى في عائشةَ قال اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال لَتُخبِرَنِّي ما ترى في عائشةَ قال قد وسَّع اللهُ النِّساءَ ولكنْ أرسِلْ إلى بَريرةَ خادِمِها فسَلْها فعسى أنْ تكونَ قدِ اطَّلَعَتْ على شيءٍ مِن أمرِها فأرسَل إلى بَريرةَ فجاءَتْ فقال لها أتشهَدينَ أنِّي رسولُ اللهِ قالت نَعَمْ قال فإنْ سأَلْتُكِ عن شيءٍ فلا تكتُميني قالت يا رسولَ اللهِ فما شيءٌ تسأَلُني عنه إلَّا أخبَرْتُكَ ولا أكتُمُكَ إنْ شاء اللهُ شيئًا قال فقد كُنْتِ عندَ عائشةَ فهل رأَيْتِ منها شيئًا تكرَهينَه قالت لا والَّذي بعَثكَ بالنُّبوَّةِ ما رأَيْتُ منها منذُ كُنْتُ عندَها إلَّا خَلَّةً قال وما هي قالت عجَنَتْ عَجينًا لي فقُلْتُ لعائشةَ احفَظي هذا العَجينَ حتَّى أقتبِسَ نارًا فأختبِزَ فقامَتْ تُصلِّي فغفَلَتْ عنِ العَجينِ فجاءَتِ الشَّاةُ فأكَلَتْه فأرسَل إلى أُسامةَ فقال يا أُسامَةُ ما ترى في عائشةَ قال اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال لَتُخبِرَنِّي بما ترى فيها قال فإنِّي أرى أنْ تسكُتَ عنها حتَّى يُحدِثَ اللهُ إليكَ فيها قالت فما كان إلَّا يسيرًا حتَّى نزَل الوحيُ فلمَّا نزَلَتْ جعَلْنا نرى في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السُّرورَ وجاء عُذْرُها مِن اللهِ جَلَّ ذِكْرُه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبشِري يا عائشةُ ثمَّ أبشِري يا عائشةُ قد أتاكِ اللهُ بعُذرِكِ فقُلْتُ لِغيرِ حَمدِكَ وحَمْدِ صاحبِكَ قال فعندَ ذلكَ تكلَّمَتْ وكان إذا أتاها يقولُ كيفَ تِيكم .
عن مسروقٍ قالَ كنتُ متَّكئًا عندَ عائشةَ ، فقالَت : يا أبا عائشةَ ثلاثٌ من تَكَلَّمَ بواحِدةٍ منهنَّ فقَد أعظمَ علَى اللَّهِ الفِريةَ : من زَعمَ أنَّ محمَّدًا رأى ربَّهُ فقَد أعظمَ الفِريةَ علَى اللَّهِ واللَّهُ يقولُ : لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَكُنتُ متَّكئًا فجلَستُ فقُلتُ : يا أمَّ المؤمنينَ أنظرنيي ولا تُعجِلِيني أليسَ اللَّهُ تَعالى يقولُ : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ قالَت : أنا واللَّهِ أوَّلُ مَن سألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَن هذا قالَ : إنَّما ذَلكَ جِبريلُ وما رأيتُهُ في الصُّورةِ التى خُلِقَ فيها غيرَ هاتينِ المرَّتينِ رأيتُهُ منهبِطًا منَ السَّماءِ سادًّا عِظَمُ خَلقِهِ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، ومن زعمَ أنَّ محمَّدًا كَتمَ شيئًا مِمَّا أنزلَ اللَّهُ عليهِ فقَد أعظمَ الفِريةَ علَى اللَّهِ يقولُ اللَّهُ يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ، ومَن زعمَ أنَّهُ يعلَمُ ما في غدٍ فقد أعظمَ الفريةَ علَى اللَّهِ واللَّهُ يقولُ : لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ .
دخَلَتْ عليَّ أمُّ مِسْطَحٍ فخَرَجْتُ لحاجةٍ إلى حُشٍّ فوَطِئْتَ أمُّ مِسْطَحٍ على عَظْمٍ أو شوكةٍ فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ قلْتُ بئسَ ما قلْتِ أتَسُبِّين رجلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت أشهَدُ أنَّكِ مِنَ الغافلاتِ المؤمناتِ أتَدرينَ ما قد طار عليكِ فقلْتُ لا واللهِ فقالت متى عهدُك برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ في أزواجِه ما أحَبَّ ويُرجي مَن أحبَّ منهنَّ فقالت إنَّه قد طار عليكِ كذا وكذا فخَرَرْتُ مَغْشِيَّةً عليَّ فبلَغ أمَّ رُومانٍ أمِّي فلمَّا بلَغَها أنَّ عائشةَ بلَغها الأمرُ أتتْني فحمَلتْني فذهَبَتْ بي إلى بيتِها فبلَغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عائشةَ قد بلَغها الأمرُ فجاء إليها فدخَل عليها وجلَس عندَها وقال يا عائشةُ إنَّ اللهَ قد وسَّع التَّوبةَ فازدَدْتُ شَرًّا إلى ما بي فبينا نحن كذلك إذ جاء أبو بكرٍ فدخَل عليَّ فقال يا رسولَ اللهِ ما تنتظِرُ بهذه الَّتي قد خانَتْك وفضَحَتْني قالت فازدَدْتُ شَرًّا إلى شرٍّ قالت فأرسَل إلى عليٍّ فقال يا عليُّ ما ترى في عائشةَ قال اللهُ ورسولُه أعلمُ قال لَتُخْبِرَنِّي ما ترى في عائشةَ قال قد وسَّع اللهُ النِّساءَ ولكِنْ أرسِلْ إلى بَريرةَ خادمِها فسَلْها فعسى أن تكونَ قد اطَّلعَتْ على شيءٍ مِن أمرِها فأرسَل إلى بَريرةَ فجاءت فقال أتشهَدين أنِّي رسولُ اللهِ قالت نعم قال فإنْ سألْتُكِ عن شيءٍ فلا تكتُميني قالت يا رسولَ اللهِ فما شيءٌ تسألُني عنه إلَّا أخبَرْتُك به ولا أكتُمُك إنْ شاء اللهُ شيئًا قال قد كنْتِ عندَ عائشةَ فهل رأيْتِ منها شيئًا تكرَهينَه قالت لا والَّذي بعثَك بالنُّبوَّةِ ما رأيْتُ منها منذ كنْتُ عندَها إلَّا خُلَّةً قال ما هي قالت عجَنْتُ عَجينًا لي فقلْتُ لعائشةَ احفَظي العجينَ حتَّى أقتبِسَ نارًا فأختبِزَ فقامت تُصلِّي فغفَلَتْ عن العجينِ فجاءت الشَّاةُ فأكَلَتْه فأرسَل إلى أسامةَ فقال يا أسامةُ ما ترى في عائشةَ قال اللهُ ورسولُه أعلمُ قال لَتُخْبِرَنِّي ما ترى فيها قال إنِّي أرى أن تسكُتَ عنها حتَّى يُحْدِثَ اللهُ إليك فيها قالت فما كان إلَّا يسيرًا حتَّى نزَل الوحيُ فلمَّا نزَل جعَلْنا نرى في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السُّرورَ وجاء عُذرُها مِنَ اللهِ جلَّ ذِكْرُه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبشِري يا عائشةُ ثمَّ أبشِري يا عائشةُ قد أتاكِ اللهُ بعُذرِكِ فقلْتُ بغيرِ حَمْدِك وحَمْدِ صاحبِك قال فعندَ ذلك تَكَلَّمَتْ .
خطبني عدةٌ من قريشٍ فأرسلتُ أختي حمنةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستشيرُه فقال لها أين هي ممن يعلِّمُها كتابَ ربِّها وسنَّةَ نبيِّها قالت ومَنْ هو يا رسولَ اللهِ قال زيدُ بنُ حارثةَ فغضبتْ حمنةُ غضبًا شديدًا وقالت يا رسولَ اللهِ أَتُزوِّجُ بنتَ عمَّتِك مولاكَ قالت وجاءتْني فأعلمتْني فغضِبتُ غضبًا أشدَّ من غضبِها وقلتُ أشدَّ من قولها فأنزل اللهُ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } قالت فأرسلتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقلتُ إني أستغفرُ اللهَ وأطيعُ اللهَ ورسولَه أفعلُ ما رأيتَ فزوَّجني زيدًا .
لَمَّا أُنزِل عُذْري مِن السَّماءِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أبشري فقد أنزَل اللهُ عُذْرَكِ ) قُلْتُ : بحمدِ اللهِ لا بحمدِكَ .
كُنتُ أخدُمُ الزُّبَيرَ خِدمةَ البَيتِ، وكان له فرَسٌ، وكُنتُ أسوسُه، فلَم يَكُنْ مِنَ الخِدمةِ شيءٌ أشَدَّ عليَّ مِن سياسةِ الفَرَسِ، كُنتُ أحتَشُّ له وأقومُ عليه وأسوسُه، قال: ثُمَّ إنَّها أصابَت خادِمًا، جاءَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبيٌ فأعطاها خادِمًا، قالت: كَفَتني سياسةَ الفَرَسِ، فألقَت عَنِّي مَؤونَتَه. فجاءَني رَجُلٌ فقال: يا أُمَّ عبدِ اللهِ، إنِّي رَجُلٌ فقيرٌ، أرَدتُ أن أبيعَ في ظِلِّ دارِكِ، قالت: إنِّي إن رَخَّصتُ لكَ أبى ذاكَ الزُّبَيرُ، فتَعالَ فاطلُبْ إليَّ، والزُّبَيرُ شاهِدٌ، فجاءَ فقال: يا أُمَّ عبدِ اللهِ، إنِّي رَجُلٌ فقيرٌ أرَدتُ أن أبيعَ في ظِلِّ دارِكِ، فقالت: ما لكَ بالمَدينةِ إلَّا داري؟ فقال لَها الزُّبَيرُ: ما لَكِ أن تَمنَعي رَجُلًا فقيرًا يَبيعُ؟ فكان يَبيعُ إلى أن كَسَبَ، فبِعتُه الجاريةَ، فدَخَلَ عليَّ الزُّبَيرُ وثَمَنُها في حَجري، فقال: هَبيها لي، قالت: إنِّي قد تَصَدَّقتُ بها. .
لا مزيد من النتائج