نتائج البحث عن
«أتى أبو طلحة بمدين من شعير ، فأمر به فصنع طعاما ، ثم قال لي : يا أنس ، انطلق»· 15 نتيجة
الترتيب:
عن أنسِ بنِ مالكٍ قال أتى أبو طلحةَ بمُدَّينِ من شعيرٍ فأمر به فصنع طعامًا ثم قال لي يا أنسُ انطلِقْ ائتِ رسولَ اللهِ فادْعُه وقد تعلَمُ ما عندنا قال فأتيتُ رسولَ الله ِوأصحابَه عنده فقلت إنَّ أبا طلحةَ يدعوك إلى طعامِه فقام وقال للناس قوموا فقاموا فجئتُ أمشي بين يدَيه حتى دخلتُ على أبي طلحةَ فأخبرتُه قال فضحْتَنا قلت إني لم أستطعْ أن أردَّ على رسولِ اللهِ أمْرَه فلما انتهى رسولُ اللهِ قال لهم اقعدوا ودخل عاشرُ عشرةٍ فلما دخل أُتِيَ بالطعامِ تناول فأكل وأكل معه القومُ حتى شبِعوا ثم قال لهم قوموا ولْيدخُلْ عشرةٌ مكانكم حتى دخل القومُ كلُّهم وأكلوا قال قلتُ كم كانوا قال كانوا نيِّفًا وثمانينَ قال وفضَل لأهلِ البيتِ ما أشْبَعَهم
عن أنسِ بنِ مالكٍ قال أتى أبو طلحةَ بمُدَّينِ من شعيرٍ فأمر به فصنع طعامًا ثم قال لي يا أنسُ انطلِقْ ائتِ رسولَ اللهِ فادْعُه وقد تعلَمُ ما عندنا قال فأتيتُ رسولَ الله ِوأصحابَه عنده فقلت إنَّ أبا طلحةَ يدعوك إلى طعامِه فقام وقال للناس قوموا فقاموا فجئتُ أمشي بين يدَيه حتى دخلتُ على أبي طلحةَ فأخبرتُه قال فضحْتَنا قلت إني لم أستطعْ أن أردَّ على رسولِ اللهِ أمْرَه فلما انتهى رسولُ اللهِ قال لهم اقعدوا ودخل عاشرُ عشرةٍ فلما دخل أُتِيَ بالطعامِ تناول فأكل وأكل معه القومُ حتى شبِعوا ثم قال لهم قوموا ولْيدخُلْ عشرةٌ مكانكم حتى دخل القومُ كلُّهم وأكلوا قال قلتُ كم كانوا قال كانوا نيِّفًا وثمانينَ قال وفضَل لأهلِ البيتِ ما أشْبَعَهم .
أتى أبو طَلحةَ بمُدَّينِ مِن شَعيرٍ، فأمَرَ به فصُنِعَ طَعامًا، ثُمَّ قال لي: يا أنَسُ، انطَلِقِ ائتِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فادعُه، وقد تَعلَمُ ما عِندَنا، قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه عِندَه، فقُلتُ: إنَّ أبا طَلحةَ يَدعوكَ إلى طَعامِه، فقامَ وقال للنَّاسِ: قوموا، فقاموا. فجِئتُ أمشي بَينَ يَدَيه حَتَّى دَخَلتُ على أبي طَلحةَ فأخبَرتُه، قال: فضَحتَنا، قُلتُ: إنِّي لم أستَطِعْ أن أرُدَّ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمْرَه. فلَمَّا انتَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى البابِ قال لَهم: اقعُدوا، ودَخَلَ عاشِرَ عَشَرةٍ، فلَمَّا جَلَسَ أُتيَ بالطَّعامِ تَناولَ فأكَلَ وأكَلَ مَعَه القَومُ حَتَّى شَبِعوا، ثُمَّ قال لَهم: قوموا وليَدخُلْ عَشَرةٌ مَكانَكُم حَتَّى دَخَلَ القَومُ كُلُّهم وأكَلوا. قال: قُلتُ: كَم كانوا؟ قال: كانوا نَيِّفًا وثَمانينَ. قال: وفَضَلَ لأهلِ البَيتِ ما أشبَعَهم. .
أنَّ أبا طلحةَ أتى أمَّ سُلَيمٍ فقالَ إنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ طاويًا فَهل عندَكِ شيءٌ قالت مُدًّا أو نصفَ مُدٍّ شعيرٍ قالَ ندعو عليْهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فصنعتْهُ قُرصًا قالَ أنسٌ فأرسلني أبو طلحةَ فقالَ اذْهب فادعُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأتيتُهُ فقلتُ يا رسول اللَّهِ أبو طلحةَ يدعوكَ ... وذَكرَ الحديثَ .
أَتَى أبو طلْحَةَ أمَّ سُلَيمٍ أمَّ أنسِ بنِ مالكٍ وأبو طلحَةَ رَابُّهُ فقال عندَكِ يا أمَّ سليمٍ شيءٌ فإني مرَرْتُ علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُقْرِئُ أصحابَ الصفةِ سورةَ النساءِ وقدْ ربطَ على بطنِهِ حجرًا من الجوعِ فقالتُ عندي شيءٌ من شعيرٍ فطَحَنْتُهُ . . . . . . . فانطلَقُوا يومئذٍ وهم ثمانونَ رجلًا فأمْسَكَ بيدِي فلما دنوْتُ من الدارِ نزعْتُ يدِي من يدِهِ فجعل أبو طلحَةَ يطلُبُني في الدارِ ويَرْمِيني بالحجارةِ ويقولُ فضَحْتَنِي عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم إِنَّهُ خرج إليه فأخبره الخبرَ فأمرَهم فجلَسُوا ثم دخلَ فأَتَيْنَاهُ بالقرْصِ فقالَ هلْ من أدَمٍ فقالَتْ أمُّ سُلَيْمٍ يا رسولَ اللهِ قد كان عندَنا نِحْيٌ قدْ عَصَرْتُهُ أنا وأبو طلحَةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلُمُّوا فإنَّ عصْرَ الثلاثةِ أبلَغُ من عصرِ الاثنينِ فأُتِيَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَصَرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معهما بيدِه ثم دعا فيه بالبركَِة ثم قال ادعوا لي عشرَةً فأكَلُوا حتى تَجَشَّؤُوا شَبَعًا .
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى مِنًى، فأتى الجَمرةَ فرَماها، ثُمَّ أتى مَنزِلَه بمِنًى ونَحَرَ، ثُمَّ قال للحَلَّاقِ: خُذْ، وأشارَ إلى جانِبِه الأيمَنِ، ثُمَّ الأيسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعطيه النَّاسَ. [وفي روايةٍ]: فقال للحَلَّاقِ: ها، وأشارَ بيَدِه إلى الجانِبِ الأيمَنِ هَكَذا، فقَسَمَ شَعَرَه بينَ مَن يَليه، قال: ثُمَّ أشارَ إلى الحَلَّاقِ وإلى الجانِبِ الأيسَرِ، فحَلَقَه فأعطاه أُمَّ سُلَيمٍ. وفي روايةٍ: قال: فبَدَأ بالشِّقِّ الأيمَنِ، فوزَّعَه الشَّعَرةَ والشَّعَرَتَينِ بينَ النَّاسِ، ثُمَّ قال بالأيسَرِ، فصَنَعَ به مِثلَ ذلك، ثُمَّ قال: هاهُنا أبو طَلحةَ؟ فدَفَعَه إلى أبي طَلحةَ. .
أتى رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد شرِب الخمرَ فأمَر به فضُرِب بنعلينِ أربعينَ ثمَّ أُتي أبو بكرٍ برجلٍ قد شرِب الخمرَ فصنَع به مِثْلَ ذلك ثمَّ أُتي عمرُ برجلٍ قد شرِب الخمرَ فاستشار النَّاسَ في ذلك فقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ: أخَفُّ الحدودِ ثمانينَ فضرَبه عمرُ رضوانُ اللهِ عليه ثمانينَ .
أمَر أبو طَلْحةَ بمُدَّيْنِ مِن شَعيرٍ يُعَدُّ ثمَّ بعَثني أدعو رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتَيْتُه فدعَوْتُه قال لِمَن معه قوموا فجِئْتُ أمشي بَيْنَ يدَيْهِ حتَّى دخَلْتُ على أبي طَلْحةَ فقال ماذا صنَعْتَ قُلْتُ دعَوْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال للقومِ قُومُوا فقال أبو طَلْحةَ فضَحْتَنا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوَما علِمْتَ ما عندَنا قُلْتُ بلى ولكنْ لَمْ أستطِعْ أنْ أقولَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا فلمَّا انتهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى البابِ دخَل عاشرَ عشَرةٍ فتكلَّم بما شاء اللهُ ثمَّ قال اطعَموا فلمَّا شبِعوا خرَجوا ودخَل عشَرةٌ حتَّى أكَل منها ثمانونَ رجُلًا وفضَل منه ما أشبَع أهلَ البيتِ .
لقد سَمِعتُ صَوتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَعيفًا، أعرِفُ فيه الجوعَ، فهل عِندَكِ مِن شيءٍ؟ فأخرَجَت أقراصًا مِن شَعيرٍ، ثُمَّ أخرَجَت خِمارًا لَها، فلَفَّتِ الخُبزَ ببَعضِه، ثُمَّ دَسَّتْه تَحتَ ثَوبي، ورَدَّتني ببَعضِه، ثُمَّ أرسَلَتني إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فذَهَبتُ به، فوجَدتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسجِدِ ومعهُ النَّاسُ، فقُمتُ عليهم، فقال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرسَلَكَ أبو طَلحةَ؟ فقُلتُ: نَعَم، قال: بطَعامٍ؟ قال: فقُلتُ: نَعَم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن معهُ: قوموا، فانطَلَقَ وانطَلَقتُ بينَ أيديهم، حتَّى جِئتُ أبا طَلحةَ، فقال أبو طَلحةَ: يا أُمَّ سُلَيمٍ، قد جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّاسِ، وليسَ عِندَنا مِنَ الطَّعامِ ما نُطعِمُهم، فقالت: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فانطَلَقَ أبو طَلحةَ حتَّى لَقيَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبَلَ أبو طَلحةَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دَخَلا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَلُمِّي يا أُمَّ سُلَيمٍ ما عِندَكِ، فأتَت بذلك الخُبزِ، فأمَرَ به ففُتَّ، وعَصَرَت أُمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً لَها فأدَمَتْه، ثُمَّ قال فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شاءَ اللهُ أن يَقولَ، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا، ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ فأذِنَ لهم فأكَلوا حتَّى شَبِعوا، ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ قال: ائذَنْ لعَشَرةٍ فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعوا ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ أذِنَ لعَشَرةٍ فأكَلَ القَومُ كُلُّهم وشَبِعوا، والقَومُ ثَمانونَ رَجُلًا. .
سُئِلَ أنَسُ بنُ مالِكٍ عَن كَسبِ الحَجَّامِ، قال: احتَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَجَمَه أبو طَيبةَ، فأمَرَ له بصاعَينِ مِن شَعيرٍ، وكَلَّمَ مَواليَه أن يُخَفِّفوا عنه ضَريبَتَه، وقال: «أمثَلُ ما تَداويتُم به الحِجامةُ، والقُسطُ البَحريُّ». .
قال أبو طلحةَ لأمِّ سُليمٍ : لقد سمِعتُ صوتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضعيفًا أعرِفُ فيه الجوعَ ، فهل عندك من شيءٍ فقالت نعم قال فأخرجت أقراصًا من شعيرٍ ثمَّ أخذت خِمارًا لها ثمَّ لفَّت الخبزَ ببعضِه ثمَّ دسَّته تحت يدي وردَّتني ببعضِه ثمَّ أرسلتني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : فذهبتُ به فوجدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا في المسجدِ ومعه النَّاسُ ، فقمتُ عليهم ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أرسلك أبو طلحةَ ؟ فقلتُ : نعم فقال : بطعامٍ ؟ قال : قلتُ نعم ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمن معه : قوموا ، وانطلقت بين أيديهم حتَّى جئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُه ، فقال أبو طلحةَ : يا أمَّ سُلَيمٍ قد جاء رسولُ اللهِ والنَّاسُ وليس عندنا من الطَّعامِ ما نُطعِمُهم ، فقالت : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال فانطلق أبو طلحةَ حتَّى لقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل رسولُ اللهِ وأبو طلحةَ معه حتَّى دخلا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلُمِّي يا أمَّ سُلَيمٍ ما عندك ؟ فأتت بذلك الخبزِ فأمر به ففتَّ وعصَرت عليه أمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً لها فأدمته ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم ، فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا ، ثمَّ قال ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا ، ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأكل القومُ كلُّهم وشبِعوا والقومُ سبعون أو ثمانون رجلًا .
دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ، وأنا ابْنُ ثَمانِ سِنِينَ ، وكان أبي تُوُفِّيَ ، وتَزَوَّجَتْ أمِّي بِأَبي طلحةَ ، وكان أبو طلحةَ إِذْ ذَاكَ لمْ يكنْ لهُ شيءٌ ، ورُبَّما بِتْنا الليلةَ واللَّيْلَتَيْنِ بغيرِ عَشَاءٍ ، فَوَجَدْنا كَفًّا من شَعِيرٍ ، فَطَحَنَتْهُ وعَجَنَتْهُ ، وخَبَزَتْ مِنْهُ قُرْصَيْنِ ، وطلبَتْ شيئًا مِنَ اللَّبَنِ من جَارَةٍ لها أنْصارِيَّةٍ ، فَصَبَّتْ على القُرْصَيْنِ ، وقالتْ : اذْهَبْ فَادْعُ بِأَبي طلحةَ تَأْكُلانِ جَمِيعًا . فَخرجْتُ أَشْتَدُّ فَرَحًا لِما أُرِيدُ أنْ آكُلَ ، فإذا أنا بِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قاعِدًا وأَصَحابِه ، فَدَنَوْتُ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقُلْتُ : إِنَّ أمِّي تَدْعُوكَ . فقامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقال لِأصحابِهِ : قُومُوا . فَجاء حتى انْتَهَى إلى قَرِيبٍ من منزلِنا ، فقال لِأَبي طلحةَ : هل صَنَعْتُمْ شيئًا دَعَوْتُمُونا إليهِ ؟ . فقال أبو طلحةَ : والذي بعثَكَ بِالحَقِّ نبيًّا ، ما دخلَ فَمِي مُنْذُ غُدَاةِ أَمْسٍ شيءٌ . قال : فَلِأَيِّ شيءٍ دَعَتْنا أمُّ سُلَيْمٍ ؟ ادخلْ فَانْظُرْ .فَدخلَ أبو طلحةَ ، فقال : يا أُمَّ سُلَيْمٍ ، لِأَيِّ شيءٍ دَعَوْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالتْ : ما فَعَلْتُ غيرَ أَنِّي اتَّخَذْتُ قُرْصَيْنِ من شَعِيرٍ ، وطَلَبْتُ من جَارَتِي الأنصاريَّةِ لَبَنًا فَصَبَبْتُ على القُرْصَيْنِ ، وقُلْتُ لِابنِي أَنَسٍ : اذْهَبْ فَادْعُ أبا طلحةَ تَأْكُلانِ جَمِيعًا . فَخَرَجَ أبو طلحةَ فقال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي قالتْ أمُّ سُلَيْمٍ ، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ادخلْ بِنا يا أَنَسُ . فدخلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو طلحةَ وأنا مَعَهُمْ فقال : يا أُمَّ سُلَيْمٍ ، ائْتِينِي بِقُرْصِكِ . فأتَتْهُ بهِ ، فَوُضِعَ بين يديْهِ ، وبَسَطَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَدَهُ على القُرْصِ ، وفَرَّقَ بين أَصابِعِهِ فقال : يا أبا طلحةَ ، اذْهَبْ فَادْعُ من أصحابِنا عشرَةٍ . فَدعا بِعشرَةٍ ، فقال لهُمْ : اقْعُدُوا وسَمُّوا ، وكُلوا من بَيْنِ أَصابِعِي . فَقَعَدُوا ، فَقَالوا : بسمِ اللهِ ، فأكلوا من بَيْنِ أَصابِعِهِ حتى شَبِعُوا ، فَقَالوا : شَبِعْنا . فقال : انْصَرِفُوا ، وقال لِأَبي طلحةَ : ادْعُ لي بِعشرَةٍ أُخْرَى . فما زَالَ تَذْهَبُ عشرَةٌ وتَجِييءُ عشرَةٌ ، حتى أكلَتْ مِنْهُ ثلاثَةٌ وسبعونَ رجلًا . قال : يا أبا طلحةَ ، ويا أَنَسُ ، تَعالَوْا . فَأكلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو طلحةَ ، وأنا مَعَهُمْ حتى شَبِعْنا ، ثُمَّ إنَّهُ رفعَ القُرْصَيْنِ ، فقال :يا أُمَّ سُلَيْمٍ ، كُلِي وأَطْعِمِي مَنْ شِئْتِ . فلمَّا أَبْصَرَتْ أمُّ سُلَيْمٌ ذلكَ ، أَخَذَتْها الرَّعْدَةُ ، يعني مِنَ العَجَبِ .
عن أنسٍ قال عمدتْ أمُّ سليمٍ إلى نصفِ مُدِّ شعيرٍ فطحنَتْه ثم عمدتْ إلى عَكَّةٍ كان فيها شيءٌ من سمنٍ فاتخذتْ منه خطيفةً قال ثم أرسلَتْني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فأتيتُه وهو في أصحابِه فقلتُ إنَّ أمَّ سُلَيمٍ أرسلَتْني إليك تدعوك فقال أنا ومن معي قال فجاء هو ومن معه قال فدخلتُ فقلتُ لأبي طلحةَ قد جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومن معه فخرج أبو طلحةَ فمشى إلى جنبِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يا رسولَ اللهِ إنما هي خطيفةٌ اتخذتْها أمُّ سُلَيمٍ من نصفِ مُدِّ شعيرٍ قال فدخل فأتى به قال فوضع يدَه فيها ثم قال أَدْخِلْ عشرةً قال فدخل عشرةٌ فأكلوا حتى شبِعوا ثم دخل عشرةٌ فأكلوا ثم عشرةٌ فأكلوا حتى أكل منها أربعون كلُّهم أكلوا حتى شبِعوا قال وبقِيتْ كما هي فأكلْنا .
حَديثٌ رواه حمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن ثابتٍ، عن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبي ليلى: أنَّ أبا طَلْحةَ صَنَع طَعامًا...، وذكر القِصَّةَ. قُلتُ: ورواه مُبارَكُ بنُ فَضالةَ، عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ: أنَّ أبا طَلْحةَ...؟ [يَقصِدُ حَديثَ: عن أنَسٍ، أنَّ أبا طَلْحةَ رأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طاويًا، فجاء إلى أمِّ سُلَيمٍ، فقال: إني رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طاويًا، فهل عندكِ شَيءٌ؟ قالت: ما عِندَنا إلَّا نحوٌ مِن مُدٍّ مِن دَقيقِ شَعيرٍ، قال: فاعْجِنِيه وأصْلِحيه عسى أن ندعوَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيأكُلَ عندنا، قال: فعجَنْتُه وخبَزْتُه فجاء قُرْصًا، قال: فقال لي: ادْعُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه ناسٌ -قال مبارَكٌ: أحسَبُه قال: بِضعةً وثمانين- قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أبو طَلْحةَ يدعوك، فقال لأصحابه: «أجيبوا أبا طَلْحةَ»، فجِئتُ مُسرِعًا حتى أخبَرْتُه أنَّه قد جاء أصحابُه، قال بَكرٌ: فقَفَدَني قَفْدةً، فقال ثابتٌ: قال أبو طَلْحةَ: رَسولُ اللهِ أعلَمُ بما في بيتي منِّي، وقالا جميعًا عن أنَسٍ: فاستقبَلَه أبو طلحةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ما عندنا شيءٌ إلَّا قُرصٌ، رأيتُك طاويًا فأمَرْتُ أمَّ سُلَيمٍ فجَعَلَت لك قُرصًا، قال: دعا بالقُرْصِ، ودعا بالجَفْنةِ فوَضَعَه فيها، فقال: «هل مِن سَمنٍ؟»، قال أبو طَلْحةَ: قد كان في العُكَّةِ شَيءٌ، قال: فجاء بها، قال: فجعل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو طَلْحةَ يَعْصُرانها حتى خرج شيءٌ، فمسح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبَّابتَه، ثُمَّ مَسَح القُرْصَ فانتفخ، فقال: «باسمِ اللهِ»، فانتفخ القُرصُ فلم يَزَلْ يَصنَعُ ذلك، والقُرصُ ينتَفِخُ حتى رأيتُ القُرصَ في الجَفنةِ يتصَيَّعُ، فقال: «ادعُ عَشَرةً مِن أصحابي»، فدعوتُ له عَشَرةً، قال: فوضع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه وسْطَ القُرصِ، فقال: «كُلُوا بِسْمِ اللهِ»، فأكَلوا حوالَيِ القُرصِ حتى شَبِعوا، قال: ثُمَّ قال: «ادْعُ لي عَشَرةً آخَرينَ»، فدَعَوتُ له عَشَرةً آخَرينَ، فقال: «كُلُوا بِسْمِ اللهِ»، فأكَلوا من حوالَيِ القُرْصِ حتى شَبِعوا، فلم يَزَلْ يدعو عَشَرةً عَشَرةً يأكلون من ذلك القُرصِ حتى شَبِعوا، وإنَّ وَسَطَ القُرصِ حيثُ وَضَع رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه كما هو!]. .
عن أنسِ بنِ مالكٍ قال بعثَني أبو طلحةَ إلى رسولِ اللهِ لأدعوه وقد جعل له طعامًا فأقبلتُ ورسولُ اللهِ مع الناسِ قال فنظر إليَّ فاستحْيَيْتُ فقلتُ أَجِبْ أبا طلحةَ فقال للناس قوموا فقال أبو طلحةَ يا رسولَ اللهِ إنما صنعتُ شيئًا لك قال فمسَّها رسولُ اللهِ ودعا فيها بالبركةِ ثم قال أَدخِلْ نفرًا من أصحابي عشرةً فقال كُلوا فأكلوا حتى شبِعوا وخرجوا وقال أَدخِلْ عشرةً فأكلوا حتى شبِعوا فما زال يدخل عشرةٌ ويَخرجُ عشرةٌ حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا دخل فأكل حتى شبِع ثم هيَّأها فإذا هي مثلُها حين أكلوا منها .
لا مزيد من النتائج