حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«أتيت بالبراق ، وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ،»· 5 نتيجة

الترتيب:
أُتيتُ بالبُراقِ ، وهو دابَّةٌ أبيضُ طويلٌ ، فوق الحمارِ ، ودونَ البغلِ ، يضعُ حافرَه عند مُنتهَى طرْفِه ، فركبتُه ، حتى أتيتُ بيتَ المقدسِ ، فربطتُه بالحلْقة التي تَربِطُ بها الأنبياءُ ، ثم دخلتُ المسجدَ ، فصليتُ فيه ركعتَينِ ، ثم خرجتُ ، فجاءني جبريلُ بإناءٍ من خمرٍ ، وإناءٍ من لبنٍ ، فاخترتُ اللبنَ ، فقال جبريلُ : اخترتُ الفطرةَ . ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ؟ قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِثَ إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بآدمَ ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ . ثم عُرِج بنا إلى السماءِ الثانيةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِث إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بابني الخالةِ : عيسى بنِ مريمَ ، ويحيى بنِ زكريا ، فرحَّبا بي ، ودَعوَا لي بخير . ثم عُرِجَ بنا إلى السماء الثالثةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِثَ إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بيوسفَ ، وإذا هو قد أُعطِيَ شَطرَ الحُسنِ ، ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ . ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ الرابعةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بإدريسَ ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ ، قال اللهُ تعالى : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا . ثم عُرِج بنا إلى السماءِ الخامسةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِث إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بهارونَ ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ . ثم عُرِج بنا إلى السماءِ السادسةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِث إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بموسى ، فرحَّب بي ، ودعا لي بخيرٍ . ثم عُرِج بنا إلى السماءِ السابعةِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومن معك ، قال : محمدٌ ، قيل : وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِث إليه ، ففُتِح لنا ، فإذا أنا بإبراهيمَ مُسنِدًا ظهرَه إلى البيتِ المعمورِ ، وإذا هو يدخلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ ملَكٍ ، لا يعودون إليه ، ثم ذهب بي إلى سدرةِ المنتهى ، وإذا ورَقُها كآذانِ الفِيَلَةِ ، وإذا ثمرُها كالقِلالِ ، فلما غشِيَها من أمرِ اللهِ ما غَشِيَ تغيَّرتْ ، فما أحدٌ مِن خلْقِ اللهِ يستطيعُ أن ينعتَها من حُسنِها ، فأوحى اللهُ إليَّ ما أوحى ، ففرض عليَّ خمسين صلاةً في كلِّ يومٍ وليلةٍ . فنزلتُ إلى موسى ، فقال : مافرض ربُّك على أُمَّتِك ؟ قلتُ : خمسين صلاةً ، قال : ارْجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ ، فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك ، فإني قد بلَوْتُ بني إسرائيلَ وخبَرتُهم ، فرجعتُ إلى ربي ، فقلتُ : يا ربِّ خَفِّفْ عن أُمَّتي ، فحطَّ عني خمسًا . فرجعتُ إلى موسى ، فقلتُ : حطَّ عني خمسًا ، قال : إنَّ أُمَّتَك لا يُطيقون ذلك ، فارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ . فلم أزلْ أرجعُ بين ربي وبين موسى حتى قال : يا محمدُ إنهنَّ خمسُ صلواتٍ كلَّ يومٍ وليلةٍ لكلِّ صلاةٍ عشرٌ ، فذلك خمسون صلاةً ، ومن همَّ بحسنةٍ فلم يعملْها كُتِبَتْ له حسنةٌ ، فإن عملَها كُتِبَتْ له عشرًا من همَ بسيئةٍ فلم يعملْها لم تكتبْ شيئًا ، فإن عملها كُتِبَتْ سيئةً واحدةً . فنزلت حتى انتهيتُ إلى موسى ، فأخبرتُه ، فقال : ارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ ، فقلتُ : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحْيَيْتُ منه
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح الجامع · 127
الحُكم
صحيحصحيح
" أتيت بالبراق ( وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل . يضع حافره عند منتهى طرفه ) قال ، فركبته حتى أتيت بيت المقدس . قال ، فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء . قال ، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين . ثم خرجت . فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن . فاخترت اللبن . فقال جبريل صلى الله عليه وسلم : اخترت الفطرة . ثم عرج بنا إلى السماء . فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا . فإذا أنا بآدم . فرحب بي ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الثانية . فاستفتح جبريل عليه السلام . فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال . محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه ؟ ففتح لنا . فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا صلوات الله عليهما . فرحبا ودعوا لي بخير . ثم عرج بي إلى السماء الثالثة . فاستفتح جبريل . فقيل : من أنت . قال : جبريل . قيل . ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا . فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم . إذا هو قد أعطي شطر الحسن . فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة . فاستفتح جبريل عليه السلام . قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قال : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا فإذا أنا بإدريس . فرحب ودعا لي بخير . قال الله عز وجل : { ورفعناه مكانا عليا } [ 19 / مريم / آية 57 ] ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة . فاستفتح جبريل . قيل من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : وقد بعث إليه . ففتح لنا . فإذا أنا بهارون صلى الله عليه وسلم . فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج إلى السماء السادسة . فاستفتح جبريل عليه السلام . قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا فإذا أنا بموسى صلى الله عليه وسلم . فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج إلى السماء السابعة . فاستفتح جبريل . فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل . وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه . ففتح لنا . فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم ، مسندا ظهره إلى البيت المعمور . وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه . ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى . وإن ورقها كآذان الفيلة . وإذا ثمرها كالقلال . قال ، فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت . فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها . فأوحى الله إلي ما أوحى . ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة . فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم . فقال : ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت خمسين صلاة . قال : ارجع إلى ربك . فاسأله التخفيف . فإن أمتك لا يطيقون ذلك . فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم . قال ، فرجعت إلى ربي فقلت : يا رب ! خفف على أمتي . فحط عني خمسا . فرجعت إلى موسى فقلت : حط عني خمسا . قال : إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف . قال ، فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال : يا محمد ! إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة . لكل صلاة عشر . فذلك خمسون صلاة . ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة . فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا . فإن عملها كتبت سيئة واحدة . قال : فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته . فقال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه " .
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 162
الحُكم
صحيحصحيح
أتي بالبراق ، وهو دابة أبيض مضطرب الأذنين فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، فركبته فسار بي نحو بيت المقدس ، فبينما أنا أسير ، إذ ناداني مناد عن يميني : يا محمد ، على رسلك أسألك ، حتى ناداني ثلاثا ، فلم أعرج عليه ، ثم ناداني مناد عن يساري : يا محمد ، على رسلك أسألك ، حتى ناداني ثلاثا ، فلم أعرج عليه ، ثم استقبلتني امرأة عليها من كل حلي وزينة ناشرة يديها ، تقول : يا محمد ، على رسلك أسألك ، تقول ذلك ، حتى كادت تغشاني ، فلم أعرج عليها ، حتى أتيت بيت المقدس ، فربطت الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء ، ثم دخلت المسجد ، فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء فيه خمر ، وإناء فيه لبن ، فاخترت اللبن ، فقال : أصبت الفطرة ، ثم قال : ما لقيت في وجهك هذا ؟ قلت : بينما أنا أسير إذ ناداني مناد عن يميني : يا محمد على رسلك أسألك ، حتى ناداني بذلك ثلاثا ، قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليه ، قال : ذاك داعي اليهود ، لو كنت عرجت عليه لتهودت أمتك ، قلت : ثم ناداني مناد عن يساري : يا محمد على رسلك حتى ناداني بذلك ثلاثا قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليه ، قال : ذاك داعي النصارى ، لو كنت عرجت عليه لتنصرت أمتك ، قلت : ثم استقبلتني امرأة عليها من كل زينة ناشرة يديها ، تقول : يا محمد ، على رسلك أسألك حتى كادت تغشاني ، قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليها ، قال : تلك الدنيا ، لو عرجت عليها ، لاخترت الدنيا على الآخرة ، ثم أتينا بالمعراج ، فإذا أحسن ما خلق الله ، ألم تر إلى الميت إذا شق بصره ، إنما يتبعه المعراج عجبا به ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} ، قال : فقعدت في المعراج أنا وجبريل - صلى الله عليهما وسلم - حتى انتهينا إلى باب الحفظة ، فإذا عليه ملك يقال له : إسماعيل معه سبعون ألف ملك ، ومع كل ملك سبعون ألف ملك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {وما يعلم جنود ربك إلا هو } ، فاستفتح جبريل ، فقال : من أنت ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلق ، قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أبوك آدم فرحب ودعا لي بخير ، فإذا الأرواح تعرض عليه ، فإذا مر به روح المؤمن ، قال : روح طيبة وريح طيبة وإذا مر عليه روح كافر ، قال : روح خبيثة وريح خبيثة ، قال : ثم مضيت ، فإذا أنا بأخاوين عليها لحوم منتنة ، وأخاوين عليها لحوم طيبة ، وإذا رجال ينتهسون اللحوم المنتنة ، ويدعون اللحوم الطيبة ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الزناة ، يدعون الحلال ، ويبتغون الحرام ، ثم مضيت ، فإذا أناس قد وكل بهم رجال يفكون لحيهم وآخرون يجيؤون بالصخر من النار ، يقذفونها في أفواههم ، فتخرج من أدبارهم ، قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا . قال : ثم مضيت ، فإذا برجال قد وكل بهم رجال يفكون لحيهم ، وآخرون يقطعون لحومهم ، فيصفرونهم إياها بدمائها ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الغمازون اللمازون ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} ، قال : ثم مضيت فإذا أنا بأناس معلقات بثديهن ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء الظورات يقتلن أولادهن ، قال : ثم مضيت حتى انتهيت إلى سابلة آل فرعون ، فإذا رجال بطونهم كالبيوت إذا عرض آل فرعون على النار غدوا وعشيا ، فيقفون بآل فرعون ... ظهورهم وبطونهم فيثردونهم آل فرعون ثردا بأرجلهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء أكلة الربا ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } ، فإذا عرض آل فرعون على النار ، قالوا : ربنا لا تقم الساعة ؛ لما يرون من عذاب الله . قال : ثم عرج بنا إلى السماء الثانية ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بيوسف ، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن ، قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك يوسف ، فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج بي إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى ، فرحبا ودعيا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بإدريس ، فرحب ودعا لي بخير ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ورفعناه مكانا عليا} . قال : ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بهارون ، فإذا أكثر من رأيت تبعا ، وإذا لحيته شطران شطر سواد ، وشطر بياض ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا المحبب في قومه ، فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء السادسة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا موسى ، فرحب ودعا لي بخير ، فقال موسى : تزعم بنو إسرائيل أني أكرم الخلق على الله ، وهذا أكرم على الله مني ، فلو كان إليه وحده لهان علي ، ولكن النبي معه أتباعه من أمته . ثم عرج بنا إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ففتح لنا ، فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية ، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور ، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم ، فرحب ودعا لي بخير ، وقال : يا محمد ، هذه منزلتك ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} فدخلت إلى البيت المعمور ، فصليت فيه ، ثم نظرت فإذا أمتي شطران : شطر عليهم ثياب رمد ، وشطر عليهم ثياب بيض ، فدخل الذين عليهم ثياب بيض ، واحتبس الآخرون ، قال : ثم ذهب جبريل إلى سدرة المنتهى ، فإذا الورقة من ورقها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتهم ، وإذا السلسبيل قد انفجر من أسفلها نهران : نهر الرحمة ، ونهر الكوثر ، قال : فاغتسلت في نهر الكوثر فسلكته حتى انفجر في الجنة ، فنظرت في الجنة ، فإذا طيرها كالبخت ، وإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير القود ، وإذا بجارية ، فقلت : يا جارية لمن أنت ؟ قالت : لزيد بن حارثة ، فبشرت بها زيدا ، وإذا في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ونظرت إلى النار ، فإذا عذاب الله شديد لا تقوم له الحجارة والحديد ، قال : فرجعت إلى الكوثر ، حتى انتهيت إلى السدرة المنتهى ، فغشيها من أمر الله ما غشيها ، ووقع على كل ورقة منها ملك فأيدها الله بإرادته ، وأوحى إلي ما أوحى ، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة ، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى ، فقال : ما فرض ربك على أمتك ؟ فقلت : خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، فقال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فرجعت فقلت : أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى ، فقال : ما فعلت ؟ فقلت : حط عني خمسا ، فقال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، فارجع إلى ربك فسأله التخفيف ، فرجعت ، فقلت : أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا ، فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحط عني خمسا ، حتى فرض علي خمس صلوات في كل يوم وليلة ، وقال : يا محمد إنه لا يبدل القول لدي ، هن خمس صلوات لكل صلاة عشر ، فهن خمسون صلاة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت عشر أمثالها ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فإن عملها كتبت سيئة واحدة ، فرجعت إلى موسى فأخبرته ، فقال : ارجع إلى ربك وسله التخفيف لأمتك ، فقلت : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت
الراوي
أبو سعيد الخدري
المحدِّث
البوصيري
المصدر
إتحاف الخيرة المهرة · 1/147
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أتي بالبراق ، وهو دابة أبيض مضطرب الأذنين فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، فركبته فسار بي نحو بيت المقدس ، فبينما أنا أسير ، إذ ناداني مناد عن يميني : يا محمد ، على رسلك أسألك ، حتى ناداني ثلاثا ، فلم أعرج عليه ، ثم ناداني مناد عن يساري : يا محمد ، على رسلك أسألك ، حتى ناداني ثلاثا ، فلم أعرج عليه ، ثم استقبلتني امرأة عليها من كل حلي وزينة ناشرة يديها ، تقول : يا محمد ، على رسلك أسألك ، تقول ذلك ، حتى كادت تغشاني ، فلم أعرج عليها ، حتى أتيت بيت المقدس ، فربطت الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء ، ثم دخلت المسجد ، فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء فيه خمر ، وإناء فيه لبن ، فاخترت اللبن ، فقال : أصبت الفطرة ، ثم قال : ما لقيت في وجهك هذا ؟ قلت : بينما أنا أسير إذ ناداني مناد عن يميني : يا محمد على رسلك أسألك ، حتى ناداني بذلك ثلاثا ، قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليه ، قال : ذاك داعي اليهود ، لو كنت عرجت عليه لتهودت أمتك ، قلت : ثم ناداني مناد عن يساري : يا محمد على رسلك حتى ناداني بذلك ثلاثا قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليه ، قال : ذاك داعي النصارى ، لو كنت عرجت عليه لتنصرت أمتك ، قلت : ثم استقبلتني امرأة عليها من كل زينة ناشرة يديها ، تقول : يا محمد ، على رسلك أسألك حتى كادت تغشاني ، قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليها ، قال : تلك الدنيا ، لو عرجت عليها ، لاخترت الدنيا على الآخرة ، ثم أتينا بالمعراج ، فإذا أحسن ما خلق الله ، ألم تر إلى الميت إذا شق بصره ، إنما يتبعه المعراج عجبا به ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} ، قال : فقعدت في المعراج أنا وجبريل - صلى الله عليهما وسلم - حتى انتهينا إلى باب الحفظة ، فإذا عليه ملك يقال له : إسماعيل معه سبعون ألف ملك ، ومع كل ملك سبعون ألف ملك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {وما يعلم جنود ربك إلا هو } ، فاستفتح جبريل ، فقال : من أنت ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلق ، قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أبوك آدم فرحب ودعا لي بخير ، فإذا الأرواح تعرض عليه ، فإذا مر به روح المؤمن ، قال : روح طيبة وريح طيبة وإذا مر عليه روح كافر ، قال : روح خبيثة وريح خبيثة ، قال : ثم مضيت ، فإذا أنا بأخاوين عليها لحوم منتنة ، وأخاوين عليها لحوم طيبة ، وإذا رجال ينتهسون اللحوم المنتنة ، ويدعون اللحوم الطيبة ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الزناة ، يدعون الحلال ، ويبتغون الحرام ، ثم مضيت ، فإذا أناس قد وكل بهم رجال يفكون لحيهم وآخرون يجيؤون بالصخر من النار ، يقذفونها في أفواههم ، فتخرج من أدبارهم ، قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا . قال : ثم مضيت ، فإذا برجال قد وكل بهم رجال يفكون لحيهم ، وآخرون يقطعون لحومهم ، فيصفرونهم إياها بدمائها ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الغمازون اللمازون ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا } ، قال : ثم مضيت فإذا أنا بأناس معلقات بثديهن ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء الظورات يقتلن أولادهن ، قال : ثم مضيت حتى انتهيت إلى سابلة آل فرعون ، فإذا رجال بطونهم كالبيوت إذا عرض آل فرعون على النار غدوا وعشيا ، فيقفون بآل فرعون ... ظهورهم وبطونهم فيثردونهم آل فرعون ثردا بأرجلهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء أكلة الربا ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} ، فإذا عرض آل فرعون على النار ، قالوا : ربنا لا تقم الساعة ؛ لما يرون من عذاب الله . قال : ثم عرج بنا إلى السماء الثانية ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بيوسف ، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن ، قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك يوسف ، فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج بي إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى ، فرحبا ودعيا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بإدريس ، فرحب ودعا لي بخير ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ورفعناه مكانا عليا} . قال : ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بهارون ، فإذا أكثر من رأيت تبعا ، وإذا لحيته شطران شطر سواد ، وشطر بياض ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا المحبب في قومه ، فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء السادسة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا موسى ، فرحب ودعا لي بخير ، فقال موسى : تزعم بنو إسرائيل أني أكرم الخلق على الله ، وهذا أكرم على الله مني ، فلو كان إليه وحده لهان علي ، ولكن النبي معه أتباعه من أمته . ثم عرج بنا إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ففتح لنا ، فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية ، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور ، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم ، فرحب ودعا لي بخير ، وقال : يا محمد ، هذه منزلتك ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} فدخلت إلى البيت المعمور ، فصليت فيه ، ثم نظرت فإذا أمتي شطران : شطر عليهم ثياب رمد ، وشطر عليهم ثياب بيض ، فدخل الذين عليهم ثياب بيض ، واحتبس الآخرون ، قال : ثم ذهب جبريل إلى سدرة المنتهى ، فإذا الورقة من ورقها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتهم ، وإذا السلسبيل قد انفجر من أسفلها نهران : نهر الرحمة ، ونهر الكوثر ، قال : فاغتسلت في نهر الكوثر فسلكته حتى انفجر في الجنة ، فنظرت في الجنة ، فإذا طيرها كالبخت ، وإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير القود ، وإذا بجارية ، فقلت : يا جارية لمن أنت ؟ قالت : لزيد بن حارثة ، فبشرت بها زيدا ، وإذا في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ونظرت إلى النار ، فإذا عذاب الله شديد لا تقوم له الحجارة والحديد ، قال : فرجعت إلى الكوثر ، حتى انتهيت إلى السدرة المنتهى ، فغشيها من أمر الله ما غشيها ، ووقع على كل ورقة منها ملك فأيدها الله بإرادته ، وأوحى إلي ما أوحى ، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة ، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى ، فقال : ما فرض ربك على أمتك ؟ فقلت : خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، فقال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فرجعت فقلت : أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى ، فقال : ما فعلت ؟ فقلت : حط عني خمسا ، فقال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، فارجع إلى ربك فسأله التخفيف ، فرجعت ، فقلت : أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا ، فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحط عني خمسا ، حتى فرض علي خمس صلوات في كل يوم وليلة ، وقال : يا محمد إنه لا يبدل القول لدي ، هن خمس صلوات لكل صلاة عشر ، فهن خمسون صلاة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت عشر أمثالها ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فإن عملها كتبت سيئة واحدة ، فرجعت إلى موسى فأخبرته ، فقال : ارجع إلى ربك وسله التخفيف لأمتك ، فقلت : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت
الراوي
أبو سعيد الخدري
المحدِّث
البوصيري
المصدر
إتحاف الخيرة المهرة · 1/147
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أتي بالبراق ، وهو دابة أبيض مضطرب الأذنين فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه ، فركبته فسار بي نحو بيت المقدس ، فبينما أنا أسير ، إذ ناداني مناد عن يميني : يا محمد ، على رسلك أسألك ، حتى ناداني ثلاثا ، فلم أعرج عليه ، ثم ناداني مناد عن يساري : يا محمد ، على رسلك أسألك ، حتى ناداني ثلاثا ، فلم أعرج عليه ، ثم استقبلتني امرأة عليها من كل حلي وزينة ناشرة يديها ، تقول : يا محمد ، على رسلك أسألك ، تقول ذلك ، حتى كادت تغشاني ، فلم أعرج عليها ، حتى أتيت بيت المقدس ، فربطت الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء ، ثم دخلت المسجد ، فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء فيه خمر ، وإناء فيه لبن ، فاخترت اللبن ، فقال : أصبت الفطرة ، ثم قال : ما لقيت في وجهك هذا ؟ قلت : بينما أنا أسير إذ ناداني مناد عن يميني : يا محمد على رسلك أسألك ، حتى ناداني بذلك ثلاثا ، قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليه ، قال : ذاك داعي اليهود ، لو كنت عرجت عليه لتهودت أمتك ، قلت : ثم ناداني مناد عن يساري : يا محمد على رسلك حتى ناداني بذلك ثلاثا قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليه ، قال : ذاك داعي النصارى ، لو كنت عرجت عليه لتنصرت أمتك ، قلت : ثم استقبلتني امرأة عليها من كل زينة ناشرة يديها ، تقول : يا محمد ، على رسلك أسألك حتى كادت تغشاني ، قال : فما فعلت ؟ قلت : فلم أعرج عليها ، قال : تلك الدنيا ، لو عرجت عليها ، لاخترت الدنيا على الآخرة ، ثم أتينا بالمعراج ، فإذا أحسن ما خلق الله ، ألم تر إلى الميت إذا شق بصره ، إنما يتبعه المعراج عجبا به ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} ، قال : فقعدت في المعراج أنا وجبريل - صلى الله عليهما وسلم - حتى انتهينا إلى باب الحفظة ، فإذا عليه ملك يقال له : إسماعيل معه سبعون ألف ملك ، ومع كل ملك سبعون ألف ملك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {وما يعلم جنود ربك إلا هو } ، فاستفتح جبريل ، فقال : من أنت ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلق ، قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أبوك آدم فرحب ودعا لي بخير ، فإذا الأرواح تعرض عليه ، فإذا مر به روح المؤمن ، قال : روح طيبة وريح طيبة وإذا مر عليه روح كافر ، قال : روح خبيثة وريح خبيثة ، قال : ثم مضيت ، فإذا أنا بأخاوين عليها لحوم منتنة ، وأخاوين عليها لحوم طيبة ، وإذا رجال ينتهسون اللحوم المنتنة ، ويدعون اللحوم الطيبة ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الزناة ، يدعون الحلال ، ويبتغون الحرام ، ثم مضيت ، فإذا أناس قد وكل بهم رجال يفكون لحيهم وآخرون يجيؤون بالصخر من النار ، يقذفونها في أفواههم ، فتخرج من أدبارهم ، قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا . قال : ثم مضيت ، فإذا برجال قد وكل بهم رجال يفكون لحيهم ، وآخرون يقطعون لحومهم ، فيصفرونهم إياها بدمائها ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الغمازون اللمازون ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} ، قال : ثم مضيت فإذا أنا بأناس معلقات بثديهن ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء الظورات يقتلن أولادهن ، قال : ثم مضيت حتى انتهيت إلى سابلة آل فرعون ، فإذا رجال بطونهم كالبيوت إذا عرض آل فرعون على النار غدوا وعشيا ، فيقفون بآل فرعون ... ظهورهم وبطونهم فيثردونهم آل فرعون ثردا بأرجلهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء أكلة الربا ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} ، فإذا عرض آل فرعون على النار ، قالوا : ربنا لا تقم الساعة ؛ لما يرون من عذاب الله . قال : ثم عرج بنا إلى السماء الثانية ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بيوسف ، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن ، قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك يوسف ، فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج بي إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى ، فرحبا ودعيا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بإدريس ، فرحب ودعا لي بخير ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ورفعناه مكانا عليا} . قال : ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بهارون ، فإذا أكثر من رأيت تبعا ، وإذا لحيته شطران شطر سواد ، وشطر بياض ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا المحبب في قومه ، فرحب ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السماء السادسة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا موسى ، فرحب ودعا لي بخير ، فقال موسى : تزعم بنو إسرائيل أني أكرم الخلق على الله ، وهذا أكرم على الله مني ، فلو كان إليه وحده لهان علي ، ولكن النبي معه أتباعه من أمته . ثم عرج بنا إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ففتح لنا ، فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية ، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور ، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم ، فرحب ودعا لي بخير ، وقال : يا محمد ، هذه منزلتك ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} فدخلت إلى البيت المعمور ، فصليت فيه ، ثم نظرت فإذا أمتي شطران : شطر عليهم ثياب رمد ، وشطر عليهم ثياب بيض ، فدخل الذين عليهم ثياب بيض ، واحتبس الآخرون ، قال : ثم ذهب جبريل إلى سدرة المنتهى ، فإذا الورقة من ورقها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتهم ، وإذا السلسبيل قد انفجر من أسفلها نهران : نهر الرحمة ، ونهر الكوثر ، قال : فاغتسلت في نهر الكوثر فسلكته حتى انفجر في الجنة ، فنظرت في الجنة ، فإذا طيرها كالبخت ، وإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير القود ، وإذا بجارية ، فقلت : يا جارية لمن أنت ؟ قالت : لزيد بن حارثة ، فبشرت بها زيدا ، وإذا في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ونظرت إلى النار ، فإذا عذاب الله شديد لا تقوم له الحجارة والحديد ، قال : فرجعت إلى الكوثر ، حتى انتهيت إلى السدرة المنتهى ، فغشيها من أمر الله ما غشيها ، ووقع على كل ورقة منها ملك فأيدها الله بإرادته ، وأوحى إلي ما أوحى ، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة ، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى ، فقال : ما فرض ربك على أمتك ؟ فقلت : خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، فقال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فرجعت فقلت : أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى ، فقال : ما فعلت ؟ فقلت : حط عني خمسا ، فقال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، فارجع إلى ربك فسأله التخفيف ، فرجعت ، فقلت : أي رب خفف عن أمتي فحط عني خمسا ، فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحط عني خمسا ، حتى فرض علي خمس صلوات في كل يوم وليلة ، وقال : يا محمد إنه لا يبدل القول لدي ، هن خمس صلوات لكل صلاة عشر ، فهن خمسون صلاة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت عشر أمثالها ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فإن عملها كتبت سيئة واحدة ، فرجعت إلى موسى فأخبرته ، فقال : ارجع إلى ربك وسله التخفيف لأمتك ، فقلت : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت
الراوي
أبو سعيد الخدري
المحدِّث
البوصيري
المصدر
إتحاف الخيرة المهرة · 1/147
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه[فيه] أبو هارون العبدي ، وهو ضعيف، وله شاهد

لا مزيد من النتائج