نتائج البحث عن
«أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ، فصلى الغداة ، ثم جلس ، حتى إذا»· 5 نتيجة
الترتيب:
أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس في مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ثم قام إلى أهله فقال الناس لأبي بكر ألا تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط قال فسأله فقال نعم عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد ففزع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم عليه السلام والعرق يكاد يلجمهم فقالوا يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله عز وجل اشفع لنا إلى ربك قال لقد لقيت مثل الذي لقيتم انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح { إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين } قال فينطلقون إلى نوح عليه السلام فيقولون اشفع لنا إلى ربك فأنت اصطفاك الله واستجاب لك دعاءك ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا فيقول ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى إبراهيم عليه السلام فإن الله عز وجل اتخذه خليلا فينطلقون إلى إبراهيم فيقول ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى موسى عليه السلام فإن الله عز وجل كلمة تكليما فيقول موسى عليه السلام ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى عيسى بن مريم فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى فيقول عيسى ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انطلقوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع لكم إلى ربكم عز وجل قال فينطلق فيأتي جبريل عليه السلام ربه فيقول الله عز وجل ائذن له وبشره بالجنة قال فينطلق به جبريل فيخر ساجدا قدر جمعة ويقول الله عز وجل ارفع رأسك يا محمد وقل يسمع واشفع تشفع قال فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه عز وجل خر ساجدا قدر جمعة أخرى فيقول الله عز وجل ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع قال فيذهب ليقع ساجدا فيأخذ جبريل عليه السلام بضبعيه فيفتح الله عز وجل عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط فيقول أي رب خلقتني سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر حتى إنه ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة ثم يقال ادعوا الصديقين فيشفعون ثم يقال ادعوا الأنبياء قال فيجيء النبي ومعه العصابة والنبي ومعه الخمسة والستة والنبي وليس معه أحد ثم يقال ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا وقال فإذا فعلت الشهداء ذلك قال فيقول الله عز وجل أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بالله شيئا قال فيدخلون الجنة قال ثم يقول الله عز وجل انظروا في النار هل تلقون من أحد عمل خيرا قط قال فيجدون في النار رجلا فيقول له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير أني كنت أسامح الناس في البيع والشراء فيقول الله عز وجل اسمحوا لعبدي كسماحه إلى عبيدي ثم يخرجون من النار رجلا فيقول له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير أني قد أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بي إلى البحر فأذروني في الريح فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدا فقال الله عز وجل لم فعلت هذا قال من مخافتك قال فيقول الله عز وجل انظر إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله قال فيقول لم تسخر بي وأنت الملك قال وذاك الذي ضحكت منه من الضحى
أصبَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ فصلَّى الغَداةَ ثمَّ جلَس حتَّى إذا كان مِن الضُّحى ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجلَس مكانَه حتَّى صلَّى الأُولى والعصرَ والمَغرِبَ والعِشاءَ كلُّ ذلك لا يتكلَّمُ حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ ثمَّ قام إلى أهلِه فقال النَّاسُ لأبي بكرٍ : سَلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه ؟ صنَع اليومَ شيئًا لم يصنَعْه قطُّ ! فسأَله فقال : ( نَعم عُرِض علَيَّ ما هو كائنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ فجُمِع الأوَّلونَ والآخِرونَ بصَعيدٍ واحدٍ حتَّى انطلَقوا إلى آدَمَ عليه السَّلامُ والعَرَقُ يكادُ يُلجِمُهم فقالوا : يا آدَمُ أنتَ أبو البشَرِ اصطفاك اللهُ اشفَعْ لنا إلى ربِّك فقال : لقد لقِيتُ مِثْلَ الَّذي لقِيتُم فانطلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم إلى نوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] فينطلِقونَ إلى نوحٍ فيقولونَ : اشفَعْ لنا إلى ربِّك فإنَّه اصطفاك اللهُ واستجاب لك في دعائِك فلَمْ يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافرينَ ديَّارًا فيقولُ : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا فيأتونَ إبراهيمَ فيقولُ : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى موسى فإنَّ اللهَ قد كلَّمه تكليمًا فيقولُ موسى : ليس ذاكم عندي ولكِنِ انطلِقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ فإنَّه يُبرِئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ ويُحيي الموتى فيقولُ عيسى : ليس ذاكم عندي ولكِنِ انطلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ فإنَّه أوَّلُ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ انطلِقوا إلى مُحمَّدٍ فلْيشفَعْ لكم إلى ربِّكم قال : فينطلِقونَ وآتي جِبريلَ فيأتي جِبريلُ ربَّه فيقولُ اللهُ: ائذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ ؟ قال : فينطلِقُ به جِبريلُ فيخِرُّ ساجدًا قَدْرَ جُمعةٍ ثمَّ يقولُ اللهُ تبارَك وتعالى : يا مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ فيرفَعُ رأسَه فإذا نظَر إلى ربِّه خرَّ ساجدًا قَدْرَ جُمعةٍ أخرى فيقولُ اللهُ : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ فيذهَبُ لِيقَعَ ساجدًا فيأخُذُ [ جِبريلُ ] بضَبْعَيْهِ ويفتَحُ اللهُ عليه مِن الدُّعاءِ شيئًا لم يفتَحْه على بشَرٍ قطُّ فيقولُ : أيْ ربِّ جعَلْتَني سيِّدَ ولَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ حتَّى إنَّه لَيرِدُ على الحَوْضِ يومَ القيامةِ أكثرُ ما بيْنَ صنعاءَ وأَيْلَةَ
ثمَّ يُقالُ : ادعُ الصِّدِّيقينَ فيشفَعونَ ثمَّ يُقالُ : ادعُ الأنبياءَ فيجيءُ النَّبيُّ معه العِصابةُ والنَّبيُّ معه الخمسةُ والسِّتَّةُ والنَّبيُّ ليس معه أحَدٌ
ثمَّ يُقالُ : ادعُ الشُّهداءَ فيشفَعونَ لِمَن أرادوا فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك يقولُ اللهُ جلَّ وعلا : أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ أدخِلوا جنَّتي مَن كان لا يُشرِكُ بي شيئًا فيدخُلونَ الجنَّةَ
ثمَّ يقولُ اللهُ تعالى : انظُروا في النَّارِ هل فيها مِن أحَدٍ عمِل خيرًا قطُّ ؟ فيجِدونَ في النَّارِ رجُلًا فيُقالُ له : هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كُنْتُ أُسامِحُ النَّاسَ في البيعِ فيقولُ اللهُ : اسمَحوا لعبدي كإِسْماحِه إلى عَبيدي ثمَّ يُخرَجُ مِن النَّارِ آخَرُ يُقالُ له : هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كُنْتُ أمَرْتُ ولَدي إذا مِتُّ فاحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كُنْتُ مِثْلَ الكُحلِ فاذهَبوا بي إلى البحرِ فذُرُّوني في الرِّيحِ فقال اللهُ : لِمَ فعَلْتَ ذلك ؟ قال : مِن مخافتِك فيقولُ : انظُروا إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ فإنَّ لك مِثْلَه وعشَرةَ أمثالِه فيقولُ : لِمَ تسخَرُ بي وأنتَ الملِكُ ؟ فذلك الَّذي ضحِكْتُ منه مِن الضُّحى) قال إسحاقُ: هذا مِن أشرَفِ الحديثِ . [ثمَّ ذكَر طريقًا آخَرَ مِن طريقِ أبي هُنيدةَ] بإسنادِه نحوَه.
أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ ثمَّ جلسَ حتَّى إذا كانَ منَ الضُّحى ضحِك رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ جلسَ مَكانَه حتَّى صلَّى الأولى والعصرَ والمغربَ وَكلُّ ذلِك لا يتَكلَّمُ حتَّى صلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ قامَ إلى أَهلِه فقالَ النَّاسُ لأبي بَكرٍ ألا تسألُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما شأنُه صنعَ اليومَ شيئًا لم يصنعُه قطُّ فسألَه فقالَ نعَم عُرِضَ عليَّ ما هوَ كائنٌ منَ الدُّنيا وأمرِ الآخرةِ فجمعَ الأوَّلونَ والآخِرونَ بصعيدٍ واحدٍ ففظعَ النَّاسُ بذلِك حتَّى انقطعوا إلى آدمَ والعرقُ يَكادُ يُلجمُهم فقالوا يا آدمُ أنتَ أبو البشَرِ وأنتَ اصطفاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ اشفَع لنا إلى ربِّكَ عزَّ وجلَّ قالَ لقد لقيتُ مثلَ الَّذي لقيتُم فانطلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم نوحٍ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ قالَ فينطلِقون إلى نوح فيقولون اشفَع لنا إلى ربِّكَ فأنتَ اصطفاكَ اللَّهُ واستجابَ لَك في دعائِكَ ولم يدَعْ على الأرضِ منَ الكافرينَ ديَّارًا فيقولُ ليسَ ذاكُم عِندي انطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ اتَّخذَه خليلًَا فينطلِقونَ إلى إبراهيمَ فيقولُ ليسَ ذاكُم عندي ولَكنِ انطلِقوا إلى موسى عليهِ السَّلامُ فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ كلَّمَه تَكليمًا فيقولُ موسى عليهِ السَّلامُ ليسَ ذاكُم عندي ولَكنِ انطلقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ فإنَّهُ يبرئُ الأَكمَه والأبرصَ ويُحيي الموتى فيقولُ عيسى ليسَ ذاكُم عندي ولَكنِ انطلقوا إلى سيِّدِ ولدِ آدمَ فإنَّهُ أوَّلُ من تَنشقُّ الأرضُ عنهُ يومَ القيامةِ انطلِقوا إلى محمَّدٍ فيشفَعُ لَكم إلى ربِّكم قال فينطلِق فيأتي جبرائيلَ عليهِ السَّلامُ ربَّهُ عزَّ وجلَّ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ائذَن لَه وبشِّرهُ بالجنَّةِ قالَ فينطلِقُ بِه جبريلُ فيخرُّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ارفع رأسَك وقل يُسمَعْ واشفَعْ تشفَّع قالَ فيرفعُ رأسَه فإذا نظرَ إلى ربِّهِ عزَّ وجلَّ خرَّ ساجِدًا قدرَ جمعَةٍ أخرى فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ارفَع رأسَك وقل يُسمَع واشفع تشفَّع قالَ فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخُذَ جَبرائيلُ عليهِ السَّلامُ بضَبعيهِ فيفتحُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليهِ منَ الدُّعاءِ شيئًا لم يفتَحهُ على بشرٍ قطُّ فيقولُ أي ربِّ خلقتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ وأوَّلَ من تَنشقُّ الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ حتَّى أنَّهُ يردُ علي الحوضِ أَكثرُ مِمَّا بينَ صنعاءَ وأيلةَ ثمَّ يقالُ ادعوا الصِّدِّيقينَ فيشفَعونَ ثمَّ يقالُ ادعوا الأنبياءَ قالَ فيجيءُ النَّبيُّ ومعَه العصابةُ والنَّبيُّ ومعَه الخمسةُ والسِّتَّةُ والنَّبيُّ وليسَ معَه أحدٌ ثمَّ يقالُ ادعوا الشُّهداءَ فيشفَعونَ لمن أرادوا وقالَ فإذا فعلتِ الشُّهداءُ ذلِك قالَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أنا أرحمُ الرَّاحمينَ أدخِلوا جنَّتي من كانَ لا يشرِكُ بي شيئًا قالَ فيدخلونَ الجنَّةَ قالَ ثمَّ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ انظُروا في النَّارِ هل تلقونَ من أحدٍ عملَ خيرًا قطُّ قالَ فيجِدونَ في النَّارِ رجلًا فيقولُ لَه هل عمِلتَ خيرًا قطُّ فيقول لا غير أنِّي كنتُ أسامِحُ النَّاسَ في البيعِ والشِّراءِ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ اسمَحوا لعبدي كالسَّماحةِ إلى عبادي ثمَّ يخرجونَ منَ النَّارِ رجلًا فيقولُ لَه عزَّ وجلَّ هل عمِلتَ خيرًا قطُّ فيقولُ لا غير أنِّي قد أمرتُ ولدي إذا متُّ فاحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كنتُ مثلَ الكحلِ فاذهبوا بي إلى البحرِ فاذروني في الرِّيحِ فواللَّهِ لا يقدرُ عليَّ ربُّ العالمينَ أبدًا فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لمَ فعلتَ ذلِك قالَ من مخافتِكَ قالَ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ انظر إلى مُلكِ أعظَمِ ملِكٍ فإنَّ لَك مثلَهُ وعشرةَ أمثالِه قالَ فيقولُ لِمَ تسخَرُ بي وأنتَ الملِكُ قالَ وذاكَ الَّذي ضحِكتُ منهُ منَ الضُّحى
أصبح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ ثمَّ جلس حتَّى إذا كان من الضُّحَى ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجلس مكانَه حتَّى صلَّى الأولَى والعصرَ والمغربَ ، كلُّ ذلك لا يتكلَّمُ حتَّى صلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ قام إلى أهلِه فقال النَّاسُّ لأبي بكرٍ رضِي اللهُ عنه سَلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه ؟ صنع اليومَ شيئًا لم يصنَعْه قطُّ فقال : نعم عُرِض عليَّ ما هو كائنٌ من أمرِ الدُّنيا والآخرةِ فجُمع الأوَّلون والآخرون بصعيدٍ واحدٍ حتَّى انطلقوا إلى آدمَ عليه السَّلامُ ، والعرقُ يكادُ يُلجِمُهم فقالوا : يا آدمُ أنت أبو البشَرِ اصطفاك اللهُ ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فقال : قد لقيتُ مثلَ الَّذي لقيتم ، انطلِقوا إلى أبيكم بعد أبيكم ، إلى نوحٍ إنَّ اللهَ اصطفى آدمَ ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فينطلقون إلى نوحٍ عليه السَّلامُ فيقولون : اشفَعْ لنا إلى ربِّك فأنت اصطفاك اللهُ ، واستجاب لك في دعائِك فلم يدَعْ على الأرضِ من الكافرين ديَّارًا فيقولً : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا فينطلِقون إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي ، فانطلِقوا إلى موسَى فإنَّ اللهَ كلَّمه تكليمًا ، فينطلِقون إلى موسَى عليه السَّلامُ ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي ولكن انطلِقوا إلى عيسَى بنِ مريمَ فإنَّه كان يُبرِئُ الأكمهَ والأبرصَ ويُحي الموتَى ، فيقولُ عيسَى : ليس ذاكم عندي ، ولكن انطلِقوا إلى سيِّدِ ولدِ آدمَ فإنَّه أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ، انطلِقوا إلى محمَّدٍ فليشفَعْ لكم إلى ربِّكم . قال : فينطلقون إليَّ ، وآتي جبريلَ ، فيأتي جبريلُ ربَّه فيقولُ : ائذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ قال : فينطلِقُ به جبريلُ فيخِرُّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ ، ثمَّ يقولُ اللهُ تبارك وتعالَى : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ ، واشفَعْ تُشفَّعْ ، فيرفعُ رأسَه ، فإذا نظر إلى ربِّه خرَّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ أخرَى ، فيقولُ اللهُ : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ ، فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخذُ جبريلُ بضَبعَيْه ، ويفتحُ اللهُ عليه من الدُّعاءِ ما لم يفتَحْ على بشرٍ قطُّ فيقولُ : أيْ ربِّ جعلتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ ، وأوَّلَ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ ، حتَّى إنَّه ليرِدُ على الحوْضِ أكثرُ ما بين صنعاءَ وأيَلةَ ، ثمَّ يُقالُ : ادْعُوا الصِّدِّيقين فيَشفَعون ، ثمَّ يُقالُ : ادْعُوا الأنبياءَ فيجيءُ النَّبيُّ معه العِصابةُ ، والنَّبيُّ معه الخمسةُ والسِّتَّةُ ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ ، ثمَّ يُقالُ : ادْعوا الشُّهداءَ فيَشفَعون فيمن أرادوا ، فإذا فعلتِ الشُّهداءُ ذلك يقولُ اللهُ جلَّ وعلا : أنا أرحمُ الرَّاحمين أدخِلوا جنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا فيَدخُلون الجنَّةَ ثمَّ يقولُ اللهُ تبارك وتعالَى : انظُروا في النَّارِ هل فيها من أحدٍ عمِل خيرًا قطُّ ؟ فيجِدون في النَّارِ رجلًا فيُقالُ له : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غيرَ أنِّي كنتُ أُسامحُ النَّاسَ في البيعِ ، فيقولُ اللهُ : أسمِحوا لعبدي كإسماحِه إلى عبيدي ، ثمَّ يخرُجُ من النَّارِ آخرُ فيُقالُ له : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كنتُ أمرتُ ولدي إذا متُّ فأحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كنتُ مثلَ الكُحلِ اذهَبوا بي إلى البحرِ فذَروني في الرِّيحِ فقال اللهُ : لم فعلتَ ذلك ؟ قال : من مخافتِك ، فيقولُ : انظُرْ إلى مُلكِ أعظمِ ملِكٍ فإنَّ لك مثلَه وعشرةَ أمثالِه ، فيقولُ : لم تسخَرُ بي وأنت الملِكُ ؟ فذلك الَّذي ضحِكتُ به من الضُّحَى
أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ ، ثمَّ جلسَ حتَّى إذا كانَ منَ الضُّحَى ضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ، ثمَّ جلسَ مَكانَهُ حتَّى صلَّى الأولَى والعصرَ والمَغربَ ، كلُّ ذلِكَ لا يتَكَلَّمُ ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخرةَ ، ثمَّ قامَ إلى أهْلِهِ ، فقالَ النَّاسُ لأبي بكرٍ : ألا تسألُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ما شأنُهُ ؟ صنعَ اليومَ شيئًا لم يصنعْهُ قطُّ ، قالَ : فسألَهُ ، فقالَ : نعم عرضَ عليَّ ما هوَ كائنٌ من أمرِ الدُّنيا ، وأمرِ الآخرةِ ، فجمعَ الأوَّلونَ والآخرونَ بصعيدٍ واحدٍ ، ففظعَ النَّاسُ بذلِكَ حتَّى انطلَقوا إلى آدمَ أدم الصواب آدمَ علَيهِ السَّلامُ ، والعَرقُ يَكادُ يلجمُهُم ، فقالوا يا آدمُ أدم الصواب آدمُ أنتَ أبو البشرِ ، وأنتَ اصطفاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ، اشفَعْ لَنا إلى ربِّكَ ، قالَ : لقد لقيتُ مثلَ الَّذي لقيتُمْ ، انطلِقوا إلى أبيكُم بعدَ أبيكُم ، إلى نوحٍ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ قالَ : فينطلقونَ إلى نوحٍ علَيهِ السَّلامُ ، فيقولونَ : اشفَعْ لَنا إلى ربِّكَ فأنتَ اصطفاكَ اللَّهُ ، واستجابَ لَكَ في دعائِكَ ، ولم يدَعْ علَى الأرضِ منَ الكافرينَ ديَّارًا ، فيقولُ : ليسَ ذاكُم عندي ، انطلِقوا إلى إبراهيمَ علَيهِ عبيه الصواب علَيهِ السَّلامُ ، فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ اتَّخذَهُ خليلًا ، فينطلِقونَ إلى إبراهيمَ ، فيقولُ : ليسَ ذاكُم عندي ، ولَكِنِ انطلِقوا إلى موسَى علَيهِ السَّلامُ ، فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ كلَّمَهُ تَكْليمًا ، فيقولُ موسَى علَيهِ السَّلامُ : ليسَ ذاكُم عندي ، ولَكِنِ انطلِقوا إلى عيسَى ابنِ مريمَ فإنَّهُ يبرئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ ، ويُحيي المَوتَى ، فيقولُ عيسَى ليسَ ذاكُم عندي ، ولَكِنِ انطلِقوا إلى سيِّدِ ولدِ آدمَ أدم الصواب آدمَ ، فإنَّهُ أوَّلُ مَن تنشقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ، انطلِقوا إلى محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ، فيشفعَ لَكُم إلى ربِّكم عزَّ وجلَّ . قالَ : فينطلقُ فيأتي جبريلُ علَيهِ السَّلامُ ربَّهُ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ائذن لَهُ ، وبشِّرهُ بالجنَّةِ ، قالَ : فينطلقُ بِهِ جبريلُ فيخرُّ ساجدًا قدرَ جُمعةٍ ، ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ ، وقُلْ يُسمَعْ ، واشفَعْ تُشَفَّعْ ، قالَ : فيرفعُ رأسَهُ ، فإذا نظرَ إلى ربِّهِ عزَّ وجلَّ ، خرَّ ساجدًا قدرَ جُمعةٍ أُخرَى ، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ارفَعْ رأسَكَ ، وقُلْ يُسمَعْ ، واشفَعْ تُشَفَّعْ ، قالَ : فيذهبُ ليقعَ ساجدًا ، فيأخذُ جبريلُ علَيهِ السَّلامُ بضبعَيهِ فيفتحُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ علَيهِ منَ الدُّعاءِ شيئًا لم يفتحْهُ علَى بشرٍ قطُّ ، فيقولُ : أيْ ربِّ ، خلقتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ، ولا فخرَ ، وأوَّلَ مَن تنشقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ، ولا فخرَ ، حتَّى إنَّهُ ليَرِدُ علَى الحَوضَ أكْثرُ ممَّا بينَ صنعاءَ وأيلةَ ، ثمَّ يُقالُ : ادعوا الصِّدِّيقينَ فيشفَعونَ ، ثمَّ يُقالُ : ادعوا الأنبياءَ ، قالَ : فيجيءُ النَّبيُّ ومعَهُ العِصابةُ ، والنَّبيُّ ومعَهُ الخمسةُ والسِّتَّةُ ، والنَّبيُّ وليسَ معَهُ أحدٌ ، ثمَّ يُقالُ : ادعوا الشُّهداءَ فيشفَعونَ لمَن أرادوا ، وقالَ : فإذا فعلَتِ الشُّهداءُ ذلِكَ ، قالَ : يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : أنا أرحمُ الرَّاحمينَ ، أدخِلوا جنَّتي مَن كانَ لا يشرِكُ بي شيئًا ، قالَ : فيدخلونَ الجنَّةَ . قالَ : ثمَّ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : انظروا في النَّارِ : هل تلقونَ من أحدٍ عمِلَ خيرًا قطُّ ؟ قالَ : فيجدونَ في النَّارِ رجلًا ، فيقولُ لَهُ : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غيرَ أنِّي أنى الصواب أنِّي كنتُ أُسامحُ النَّاسَ في البَيعِ والشِّراءِ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : أسمِحوا لعَبدي كإسماحِهِ إلى عَبيدي . ثمَّ يخرجونَ منَ النَّارِ رجلًا فيقولُ لَهُ : هل عمِلتَ خَيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غَيرَ أنِّي قد أمرتُ ولَدي : إذا مِتُّ فأحرِقوني بالنَّارِ ، ثمَّ اطحَنوني ، حتَّى إذا كنتُ مثلَ الكُحلِ ، فاذهَبوا بي إلى البحرِ ، فاذروني في الرِّيحِ ، فَواللَّهِ لا يقدرُ علَيَّ ربُّ العالمينَ أبدًا ، فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لمَ فعلتَ ذلِكَ ؟ قالَ : من مخافتِكَ ، قالَ : فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : انظرْ إلى مُلكِ أعظمِ ملِكٍ ، فإنَّ لَكَ مثلَهُ وعشرةَ أمثالِهِ ، قالَ : فيقولُ : لمَ تسخرُ بي وأنتَ الملِكُ ؟ قالَ : وذاكَ الَّذي ضَحِكْتُ منهُ منَ الضُّحَى
لا مزيد من النتائج