نتائج البحث عن
«أنه أقبل مع أبي ذر ، فلما رجع تقطع الناس عنه ، فقلت : يا أبا ذر ، إني سائلك عن»· 13 نتيجة
الترتيب:
عن فُلانٍ العَنَزيِّ، ولم يَقُلْ: الغُبَريِّ، أنَّه أقبَلَ مع أبي ذَرٍّ، فلمَّا رجَعَ تَقطَّعَ الناسُ عنه، فقُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، إنِّي سائِلُكَ عن بعضِ أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: إنْ كان سِرًّا من سِرِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم أُحدِّثْكَ به، قُلْتُ: ليس بسِرٍّ، ولكنْ كان إذا لَقيَ الرَّجلَ يأخُذُ بيَدِه يُصافِحُه؟ قال: على الخَبيرِ سقَطْتَ، لم يَلْقَني قَطُّ إلَّا أخَذَ بيَدي غيرَ مرَّةٍ واحدةٍ، وكانت تلك آخِرَهُنَّ، أرسَلَ إليَّ، فأتَيْتُه في مَرَضِه الذي تُوفِّيَ فيه، فوجَدْتُه مُضطَجِعًا، فأكبَبْتُ عليه، فرَفَعَ يَدَه فالْتَزَمَني صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. .
حديثُ أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه بَينَما هو قائِمٌ يخطُبُ إذ قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آيةً مِن القرآنِ، فقال زيدُ بنُ كعبٍ -أو أُبَيُّ بنُ كعبٍ- وهو جالِسٌ معَ أبي ذَرٍّ: يا أبا ذَرٍّ، متى أُنزِلَت هذه الآيةُ؟ فلم يُكلِّمْه، ثُمَّ سأله الثَّانيةَ، فلم يُكلِّمْه، فلمَّا صلَّى قال: يا أبا ذَرٍّ، ما منَعك أن تُكلِّمَني؟ أتحقِرُني؟ قال: لا، ولكن ليس لك مِن صلاتِك إلَّا ما لغَوتَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صدَق أبو ذَرٍّ، ليس لك مِن صلاتِك إلَّا ما لغَوتَ. .
أنت يا أبا ذرٍّ ! مع من أحبَبْتَ قلتُ : إني أُحِبُّ اللهَ و رسولَه قال : أنت مع من أحبَبْتَ ، يا أبا ذرٍّ ! .
أشهَدُ لَسمِعْتُ أبا ذرٍّ بالرَّبَذةِ يقولُ : كُنْتُ أمشي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحرَّةِ المدينةِ فاستقبَلَنا أُحُدٌ فقال : ( يا أبا ذرٍّ ما يسُرُّني أنَّ أُحُدًا لي ذَهَبًا أُمسي وعندي منه دينارٌ إلَّا أصرِفُه لِدَيْنٍ ) ثمَّ مشى ومشَيْتُ معه فقال : ( يا أبا ذرٍّ ) قُلْتُ : لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ وسعدَيْكَ فقال : ( إنَّ الأكثرينَ هم الأقلُّونَ يومَ القيامةِ ) ثمَّ قال : ( يا أبا ذرٍّ لا تبرَحْ حتَّى آتيَكَ ) ثمَّ انطلَق حتَّى توارى فسمِعْتُ صوتًا فقُلْتُ : أنطلِقُ ثمَّ ذكَرْتُ قولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لي فلبِثْتُ حتَّى جاء فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنِّي سمِعْتُ صوتًا فأرَدْتُ أنْ أُدرِكَكَ فذكَرْتُ قولَكَ لي فقال : ( ذلكَ جِبريلُ أتاني فأخبَرني أنَّه مَن مات مِن أُمَّتي لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا دخَل الجنَّةَ ) قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ وإنْ زنى وإنْ سرَق ؟ قال : ( وإنْ زنى وإنْ سرَق ) .
قال لَنا ابنُ عبَّاسٍ : ألا أُخبرُكم بإسلامِ أبي ذرٍّ ؟ قلنا : بلَى ، قالَ : قالَ أبو ذرٍّ : كُنتُ رجلًا من بَني غِفارٍ فبَلغَنا أنَّ رجلًا بمكَّةَ قد خرَجَ يزعمُ أنَّه نبيٌّ ، فقلتُ لأَخي : انطلِقْ إلى هذا الرَّجلِ لتكلِّمَه ، وتأتيَني بخبرِه ، فانطلقَ فلقيَه ، ثمَّ رجعَ ، فقلتُ : ما عندَك ؟ فقالَ : واللهِ لقد رأيتُ رجلًا يأمرُ بالخَيرِ وينهَى عن الشَّرِّ ، فقُلتُ : لَم تَشفِنِي من الخبَرِ ، فأخذتُ جِرابًا وعصًا ، ثمَّ أقبلتُ إلى مكَّةَ فجعَلتُ لا أعرفُه وأكرَهُ أن أسألَ عنهُ وأشربُ مِن ماءِ زمزمَ ، وأكونُ في المسجدِ فمرَّ عليَّ رجلٌ ، فقالَ : كأنَّ الرَّجلَ غَريبٌ ، قلتُ : نعَم ، قالَ : فانطلِقْ إلى المنزلِ ، فانطلقتُ معهُ لا يسألُني عَن شيءٍ ولا أسألُه ، فلمَّا أصبَحتُ غدوْتُ إلى المسجِدِ لأسألَ عنهُ ، وليسَ أحدٌ يُخبِرُني عنهُ بشيءٍ ، فمرَّ بي رجلٌ ، فقالَ : أتعرفُ منزلَه ولم أعرِفْ منزلَه بعدُ ، قلتُ : لا ، فانطلقَ معي فأدخلَني منزلَه ، ثمَّ قالَ لي : ما أقدمَك هذهِ البلدةَ ؟ قال : قُلتُ : إنَّهُ بلغَنا أنَّه قد خرجَ ها هنا رجلٌ يزعُمُ أنَّه نبيٌّ ، فأرسلتُ أخي فلم يَشفِني مِن الخبرِ ، فأردتُ أن ألقاه ، فقالَ لي : أَمَا إنَّكَ قد رَشدْتَ ، هذا وجهي إليهِ ، فاتَّبعْنِي فادخلْ حيث أدخلُ ، فإن رأيتُ أحدًا أخافُه عليكَ قمتُ وراءَ الحائطِ كأنِّي أُصلِحُ نعلِي ، وامضِ أنتَ فَمضى ومضيتُ معهُ حتَّى دخلَ ودخلتُ معهُ ، فقُلتُ : يا رسولَ اللهِ ، اعرِضْ عليَّ الإسلامَ ، فعرضَه عليَّ ، فأسلَمتُ مكاني ، فقال لي : يا أبا ذرٍّ ، ارجعْ إلى بلدِك ، فإذا بلغَكَ ظُهورُنا فأقْبِلْ ، فقُلتُ : والَّذي بعثَك بالحقِّ لأصرُخَنَّ بها بينَ أظهرِهم فجاءَ إلى المسجدِ وقريشٌ فيهِ فقالَ : يا مَعشرَ قُرَيشٍ ، إنِّي أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عَبدُه ورسولُه ، فقالوا : قوموا إلى هذا الصَّابِئِ ، فقاموا ، فَضُرِبْتُ إلى أنْ أموتَ وأدركَني العبَّاسُ ، فأَكَبَّ عليَّ وقالَ : ويْلَكم تقتُلونَ رجلًا من بَني غِفارٍ ومَتجرُكم على غِفارٍ فأقلعُوا عنِّي ، فلمَّا أصبَحتُ غدوتُ إلى المسجِدِ ، فقلتُ مثلَ ما قلتُ بالأمسِ فصُنِعَ بي مثلَ ما صُنِعَ بالأمسِ ، فأدركَني العبَّاسُ فأكبَّ عليَّ ، وقالَ : تقتُلونَ رجلًا مِنْ بَني غِفارٍ ، وقالَ مثلَ مقالتِهِ بالأمسِ ، فكانَ هذا إسلامَ أبي ذرٍّ . .
بمعنى [أنَّ أبا سَعيدٍ مَولى الأنصارِ دَعا أبا ذَرٍّ وحُذَيفةَ وابنَ مَسعودٍ، فلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ تَقدَّمَ أبو ذَرٍّ ليُصَلِّيَ بهم. فقال له حُذَيفةُ: تَأخَّرْ يا أبا ذَرٍّ. فقال أبو ذَرٍّ: أكَذاكَ يا ابنَ مَسعودٍ، أو يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ؟ قال: نَعَم. فتَأخَّرَ"] .
إنَّك يا أبا ذَرٍّ ! مع مَنْ أَحْبَبْتَ ، قال : فإني أُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ . قال : أنتَ يا أبا ذَرٍّ مع مَنْ أَحْبَبْتَ .
قال لَنا ابنُ عَبَّاسٍ: ألا أُخبِرُكُم بإسلامِ أبي ذَرٍّ؟ قال: قُلنا: بَلى، قال: قال أبو ذَرٍّ: كُنتُ رَجُلًا مِن غِفارٍ، فبَلَغَنا أنَّ رَجُلًا قد خَرَجَ بمَكَّةَ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فقُلتُ لأخي: انطَلِقْ إلى هذا الرَّجُلِ كَلِّمْه وأتِني بخَبَرِه، فانطَلَقَ فلَقيَه، ثُمَّ رَجَعَ، فقُلتُ: ما عِندَكَ؟ فقال: واللهِ لقد رَأيتُ رَجُلًا يَأمُرُ بالخَيرِ ويَنهى عَنِ الشَّرِّ، فقُلتُ له: لَم تَشفِني مِنَ الخَبَرِ، فأخَذتُ جِرابًا وعَصًا، ثُمَّ أقبَلتُ إلى مَكَّةَ، فجَعَلتُ لا أعرِفُه، وأكرَهُ أن أسألَ عنه، وأشرَبُ مِن ماءِ زَمزَمَ وأكونُ في المَسجِدِ، قال: فمَرَّ بي عَليٌّ فقال: كَأنَّ الرَّجُلَ غَريبٌ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: فانطَلِقْ إلى المَنزِلِ، قال: فانطَلَقتُ معهُ، لا يَسألُني عن شيءٍ ولا أُخبِرُه، فلَمَّا أصبَحتُ غَدَوتُ إلى المَسجِدِ لأسألَ عنه، وليسَ أحَدٌ يُخبِرُني عنه بشيءٍ، قال: فمَرَّ بي عَليٌّ، فقال: أما نالَ للرَّجُلِ يَعرِفُ مَنزِلَه بَعدُ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: انطَلِقْ مَعي، قال: فقال: ما أمرُكَ، وما أقدَمَكَ هذه البَلدةَ؟ قال: قُلتُ له: إن كَتَمتَ عليَّ أخبَرتُكَ، قال: فإنِّي أفعَلُ، قال: قُلتُ له: بَلَغَنا أنَّه قد خَرَجَ هاهُنا رَجُلٌ يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فأرسَلتُ أخي ليُكَلِّمَه، فرَجَعَ ولَم يَشفِني مِنَ الخَبَرِ، فأرَدتُ أن ألقاه، فقال له: أما إنَّكَ قد رَشَدتَ، هذا وجهي إليه فاتَّبِعْني، ادخُلْ حَيثُ أدخُلُ، فإنِّي إن رَأيتُ أحَدًا أخافُه عليك قُمتُ إلى الحائِطِ كَأنِّي أُصلِحُ نَعلي وامضِ أنتَ، فمَضى ومَضَيتُ معهُ، حتَّى دَخَلَ ودَخَلتُ معهُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: اعرِضْ عليَّ الإسلامَ، فعَرَضَه فأسلَمتُ مَكاني، فقال لي: يا أبا ذَرٍّ، اكتُمْ هذا الأمرَ، وارجِعْ إلى بَلَدِكَ، فإذا بَلَغَكَ ظُهورُنا فأقبِلْ، فقُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، لَأصرُخَنَّ بها بينَ أظهُرِهم، فجاءَ إلى المَسجِدِ وقُرَيشٌ فيه، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي أشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، فقالوا: قوموا إلى هذا الصَّابِئِ، فقاموا فضُرِبتُ لأموتَ، فأدرَكَني العَبَّاسُ فأكَبَّ عليَّ، ثُمَّ أقبَلَ عليهم، فقال: ويلَكُم، تَقتُلونَ رَجُلًا مِن غِفارَ، ومَتجَرُكُم ومَمَرُّكُم على غِفارَ! فأقلَعوا عَنِّي، فلَمَّا أن أصبَحتُ الغَدَ رَجَعتُ، فقُلتُ مِثلَ ما قُلتُ بالأمسِ، فقالوا: قوموا إلى هذا الصَّابِئِ فصُنِعَ بي مِثلُ ما صُنِعَ بالأمسِ، وأدرَكَني العَبَّاسُ فأكَبَّ عليَّ، وقال مِثلَ مَقالتِه بالأمسِ، قال: فكان هذا أوَّلَ إسلامِ أبي ذَرٍّ رَحِمَه اللهُ. .
كان أبو ذرٍّ في غُنَيْمَةٍ له بالمدينةِ فلمَّا جاء قال له النَّبيُّ يا أبا ذرٍّ فسكَت فردَّها عليه فسكَت فقال يا أبا ذرٍّ ثكِلَتْكَ أُمُّكَ قال إنِّي جُنُبٌ فدعا له الجاريةَ بماءٍ فجاءَتْه فاستَتَر براحلتِه واغتَسَل ثمَّ أتى النَّبيَّ فقال له النَّبيُّ يُجزِئُكَ الصَّعيدُ ولو لَمْ تجِدِ الماءَ عِشرينَ سنةً فإذا وجَدْتَه فأَمِسَّه جِلْدَكَ .
قال: زارني حذيفةُ، فذَكَره [أنَّ أبا سَعيدٍ مَولى الأنصارِ دَعا أبا ذَرٍّ وحُذَيفةَ وابنَ مَسعودٍ، فلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ تَقدَّمَ أبو ذَرٍّ ليُصَلِّيَ بهم. فقال له حُذَيفةُ: تَأخَّرْ يا أبا ذَرٍّ. فقال أبو ذَرٍّ: أكَذاكَ يا ابنَ مَسعودٍ، أو يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ؟ قال: نَعَم. فتَأخَّرَ"] وقال فيه: فقال له حُذَيفةُ: رَبُّ البَيتِ أحَقُّ .
عن أبي ذرٍّ قالَ : قُلتُ : يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نحبُّ أقوامًا ما نَبلغُ أعمالَهُم ، قالَ : المرءُ معَ من أحبَّ ، فقلتُ : إنِّي أحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ قالَ فإنَّكَ معَ مَن أحببتَ ، قالَ : قلتُ : فإنِّي أحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ ، قال : فقال القَومُ ونحنُ يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ وأنتُمْ .
أنَّ ابنَ عبَّاسٍ حدَّثهم عن بُدُوِّ إسلامِ أبي ذَرٍّ قال لَمَّا بلَغه أنَّ رجُلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّه نَبيٌّ بعَث أخاه فقال انطلِقْ حتَّى تأتيَني بخَبرِه وما تسمَعُ منه فانطلَق أخوه حتَّى سمِع مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ رجَع إلى أبي ذَرٍّ فأخبَره أنَّه يأمُرُ بالمعروفِ ويَنهى عنِ المُنكَرِ ويأمُرُ بمكارِمِ الأخلاقِ فقال أبو ذَرٍّ ما شفَيْتَني فأخَذ شَنَّةً فيها ماؤُه وزادُه ثمَّ انطلَق حتَّى أتى مكَّةَ ففَرِقَ أنْ يسأَلَ أحَدًا عن شيءٍ ولَمْ يَلْقَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَل المسجِدَ فجال به حتَّى أمسى فلمَّا أعتَم مرَّ به عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال مَنِ الرَّجُلُ قال رجُلٌ مِن غِفارَ قال فانطلِقْ إلى المنزِلِ فانطلَق معه لا يسأَلُ واحدٌ منهما صاحبَه عن شيءٍ فلمَّا أصبَح غَدَا أبو ذَرٍّ في الطَّلبِ فلمَّا أمسى نام في المسجِدِ فمرَّ به عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال آنَ للرَّجُلِ أنْ يعرِفَ منزِلَه فلمَّا كان اليومُ الثَّالثُ أخَذ على علِيٍّ لئنْ أخبَره بأمرِه لَيستُرَنَّ عليه ولَيكتُمَنَّ عنه فأخبَره أنَّه بلَغه أنَّ رجُلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّه يرى فبعَثْتُ أخي فلَمْ يأتِني ما يَشفيني فجِئْتُه بنَفْسي فقال له علِيٌّ إنِّي غادٍ فاتبَعْني فإنِّي إنْ رأَيْتُ ما أخافُ عليكَ قُمْتُ كأنِّي أُهريقُ الماءَ فغَدَا عليٌّ وغَدَا أبو ذَرٍّ على أثَرِه حتَّى دخَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودخَل أبو ذَرٍّ على أثَرِه فأخبَر رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسمِع منه فأسلَم ثمَّ قال يا رسولَ اللهِ مُرْني بأمرِكَ فقال ارجِعْ إلى قومِكَ حتَّى يأتيَكَ خَبري فقال واللهِ لا رجَعْتُ حتَّى أُصرِّحَ بالإسلامِ فغَدَا إلى المسجِدِ فقام يصرُخُ بأعلى صوتِه أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه فقال المُشرِكونَ صبَأ الرَّجُلُ ثمَّ قاموا إليه فضرَبوه حتَّى سقَط فمرَّ به العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ فأكَبَّ عليه وقال قتَلْتُم الرَّجُلَ يا معشرَ قُرَيشٍ أنتم تُجَّارٌ وطريقُكم على غِفَارَ أفتُريدونَ أنْ يُقطَعَ الطَّريقُ فكَفُّوا عنه فلمَّا كان الغَدُ عاد لِمَقالتِه فوثَبوا عليه فضرَبوه حتَّى سقَط فمرَّ به العبَّاسُ فأكَبَّ عليه وقال لهم مِثْلَ ما قال بالأمسِ فكَفُّوا عنه فهذا كان بُدُوَّ إسلامِ أبي ذَرٍّ رضِي اللهُ عنه .
أشهَدُ باللهِ لَسمِعْتُ أبا ذرٍّ بالرَّبَذةِ يقولُ: كُنْتُ أمشي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَرَّةِ المدينِة ممسيًا فاستقبَلَنا أحُدٌ فقال: ( يا أبا ذرٍّ ما أُحِبُّ أنَّ لي أُحُدًا ذهبًا أُمسي ثالثةً وعندي منه دينارٌ إلَّا دينارٌ أُرصِدُه لدَينٍ إلَّا أنْ أقولَ به في عبادِ اللهِ هكذا وهكذا ـ يعني مِن بينِ يدَيهِ ومِن خلْفِه وعن يمينِه وعن شِمالِه ـ ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ إنَّ المُكثرينَ هم الأقلُّونَ يومَ القيامةِ ) ثمَّ قال لي: ( لا تبرَحْ حتَّى آتيَك ) فانطلَق ثمَّ جاء في سوادِ اللَّيلِ فسمِعْتُ صوتًا فخشيتُ أنْ يكونَ ضرارَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فهمَمْتُ أنْ أنطلِقَ ثمَّ ذكَرْتُ قولَه فجلَسْتُ حتَّى جاء فقُلْتُ له: إنِّي أرَدْتُ أنْ آتيَك يا رسولَ اللهِ ثمَّ ذكَرْتُ قولَك لي وسمِعْتُ صوتًا قال: ( ذاك جبريلُ جاءني فأخبَرني أنَّ مَن مات مِن أمَّتي لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا دخَل الجنَّةَ ) فقُلْتُ: وإنْ زنى وإنْ سرَق ؟ فقال: ( وإنْ زنى وإنْ سرَق ) قال جريرٌ: قال الأعمشُ عن أبي صالحٍ عن أبي الدَّرداءِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مثلَ ذلك .
لا مزيد من النتائج