نتائج البحث عن
«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يا علي ، امح رسول الله ، قال : والله ، لا»· 9 نتيجة
الترتيب:
اعتمر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا : لا نقر بها، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعاك، لكن أنت محمد بن عبد الله، قال : ( أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله ) . ثم قال لعلي : ( امح : رسول الله ) . قال : لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكتاب، فكتب : ( هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأُحُدٍ إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدًا من أصحابه أراد أن يقيم بها ) . فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا فقالوا : قُلْ لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتبعتهم ابنة حمزة : يا عم يا عم، فتناولها علي، فأخذها بيدها، وقال لفاطمة عليها السلام : دونك ابنة عمك احمليها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي : أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد : ابنة أخي، فقضى بها النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟خالتها، وقال : ( الخالة بمنزلة الأم ) . وقال لعلي : ( أنت مني وأنا منك ) . وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ) . وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ) .
اعتمر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا : لا نقر بها، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعاك، لكن أنت محمد بن عبد الله ، قال : ( أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله ) . ثم قال لعلي : ( امح : رسول الله ) . قال : لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكتاب، فكتب : ( هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأُحُدٍ إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدًا من أصحابه أراد أن يقيم بها ) . فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا فقالوا : قُلْ لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتبعتهم ابنة حمزة : يا عم يا عم، فتناولها علي، فأخذها بيدها، وقال لفاطمة عليها السلام : دونك ابنة عمك احمليها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي : أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد : ابنة أخي، فقضى بها النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟خالتها، وقال : ( الخالة بمنزلة الأم ) . وقال لعلي : ( أنت مني وأنا منك ) . وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ) . وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ) .
اعتمر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا : لا نقر بها، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعاك، لكن أنت محمد بن عبد الله، قال : ( أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله ) . ثم قال لعلي : ( امح : رسول الله ) . قال : لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكتاب، فكتب : ( هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأُحُدٍ إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدًا من أصحابه أراد أن يقيم بها ) . فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا فقالوا : قُلْ لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتبعتهم ابنة حمزة : يا عم يا عم، فتناولها علي، فأخذها بيدها، وقال لفاطمة عليها السلام : دونك ابنة عمك احمليها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي : أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد : ابنة أخي، فقضى بها النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟خالتها، وقال : ( الخالة بمنزلة الأم ) . وقال لعلي : ( أنت مني وأنا منك ) . وقال لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ) . وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ) .
لما اعتمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ذي القَعدةِ، فأبى أهلُ مكةَ أن يدَعوهُ يدخلُ مكةَ، حتى قاضاهم على أنْ يقيمَ بها ثلاثةَ أيامٍ، فلما كتبوا الكتابَ، كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ، قالوا : لا نُقرُّ لك بهذا، لو نعلم أنكَ رسولُ اللهِ ما منعناكَ شيئًا، ولكن أنتَ محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : ( أنا رسولُ اللهِ، وأنا محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ) . ثم قال لعليِّ بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنهُ : ( امحُ رسولَ اللهِ ) . قال عليٌّ : لا واللهِ لا أمحوكَ أبدًا، فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الكتابَ، وليس يُحسنُ يكتبُ، فكتب : هذا ما قاضى عليهِ محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ، لا يُدخلُ مكةَ السلاحَ إلا السيفَ في القِرابِ، وأن لا يخرجَ منْ أهلها بأحدٍ إن أراد أنْ يتبعَهُ، وأن لا يمنعَ مِن أصحابِهِ أحدًا إن أراد أن يُقيم بها . فلما دخلها ومضى الأجلُ أتوا عليًّا، فقالوا : قلْ لصاحبِكَ : اخرُجْ عنا، فقد مضى الأجلُ . فخرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فتبعتْهُ ابنةُ حمزةَ، تنادي : يا عمُّ يا عمُّ، فتناولهَا عليٌّ فأخذ بيدِها وقال لفاطمةَ عليها السلامُ : دونكِ ابنةَ عمِّكِ احمِليها، فاختصم فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرُ، قال عليٌّ : أنا أخذْتُها، وهي بنتُ عمّي . وقال جعفرُ : ابنةُ عمِّي وخالتُها تحتي . وقال زيدٌ : ابنةُ أخي . فقضى بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لخالَتِها، وقال : ( الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ ) . وقال لعليٍّ : ( أنت مني وأنا منكَ ) . وقال لجعفرَ : ( أشبهْتَ خلْقي وخُلُقي ) . وقال لزيدٍ : ( أنت أخونا ومولانا ) . وقال عليٌ : ألا تتزوجُ بنتَ حمزةَ ؟ قال : ( إنها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ ) .
لما اعتمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ذي القَعدةِ، فأبى أهلُ مكةَ أن يدَعوهُ يدخلُ مكةَ، حتى قاضاهم على أنْ يقيمَ بها ثلاثةَ أيامٍ، فلما كتبوا الكتابَ، كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ ، قالوا : لا نُقرُّ لك بهذا، لو نعلم أنكَ رسولُ اللهِ ما منعناكَ شيئًا، ولكن أنتَ محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : ( أنا رسولُ اللهِ ، وأنا محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ) . ثم قال لعليِّ بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنهُ : ( امحُ رسولَ اللهِ ) . قال عليٌّ : لا واللهِ لا أمحوكَ أبدًا، فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الكتابَ، وليس يُحسنُ يكتبُ، فكتب : هذا ما قاضى عليهِ محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ، لا يُدخلُ مكةَ السلاحَ إلا السيفَ في القِرابِ، وأن لا يخرجَ منْ أهلها بأحدٍ إن أراد أنْ يتبعَهُ، وأن لا يمنعَ مِن أصحابِهِ أحدًا إن أراد أن يُقيم بها . فلما دخلها ومضى الأجلُ أتوا عليًّا، فقالوا : قلْ لصاحبِكَ : اخرُجْ عنا، فقد مضى الأجلُ . فخرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فتبعتْهُ ابنةُ حمزةَ، تنادي : يا عمُّ يا عمُّ، فتناولهَا عليٌّ فأخذ بيدِها وقال لفاطمةَ عليها السلامُ : دونكِ ابنةَ عمِّكِ احمِليها، فاختصم فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرُ، قال عليٌّ : أنا أخذْتُها، وهي بنتُ عمّي . وقال جعفرُ : ابنةُ عمِّي وخالتُها تحتي . وقال زيدٌ : ابنةُ أخي . فقضى بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لخالَتِها، وقال : ( الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ ) . وقال لعليٍّ : ( أنت مني وأنا منكَ ) . وقال لجعفرَ : ( أشبهْتَ خلْقي وخُلُقي ) . وقال لزيدٍ : ( أنت أخونا ومولانا ) . وقال عليٌ : ألا تتزوجُ بنتَ حمزةَ ؟ قال : ( إنها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ ) .
لما اعتمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ذي القَعدةِ، فأبى أهلُ مكةَ أن يدَعوهُ يدخلُ مكةَ ، حتى قاضاهم على أنْ يقيمَ بها ثلاثةَ أيامٍ، فلما كتبوا الكتابَ، كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ، قالوا : لا نُقرُّ لك بهذا، لو نعلم أنكَ رسولُ اللهِ ما منعناكَ شيئًا، ولكن أنتَ محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : ( أنا رسولُ اللهِ، وأنا محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ) . ثم قال لعليِّ بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنهُ : ( امحُ رسولَ اللهِ ) . قال عليٌّ : لا واللهِ لا أمحوكَ أبدًا، فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الكتابَ، وليس يُحسنُ يكتبُ، فكتب : هذا ما قاضى عليهِ محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ، لا يُدخلُ مكةَ السلاحَ إلا السيفَ في القِرابِ، وأن لا يخرجَ منْ أهلها بأحدٍ إن أراد أنْ يتبعَهُ، وأن لا يمنعَ مِن أصحابِهِ أحدًا إن أراد أن يُقيم بها . فلما دخلها ومضى الأجلُ أتوا عليًّا، فقالوا : قلْ لصاحبِكَ : اخرُجْ عنا، فقد مضى الأجلُ . فخرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فتبعتْهُ ابنةُ حمزةَ، تنادي : يا عمُّ يا عمُّ، فتناولهَا عليٌّ فأخذ بيدِها وقال لفاطمةَ عليها السلامُ : دونكِ ابنةَ عمِّكِ احمِليها، فاختصم فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرُ، قال عليٌّ : أنا أخذْتُها، وهي بنتُ عمّي . وقال جعفرُ : ابنةُ عمِّي وخالتُها تحتي . وقال زيدٌ : ابنةُ أخي . فقضى بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لخالَتِها، وقال : ( الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ ) . وقال لعليٍّ : ( أنت مني وأنا منكَ ) . وقال لجعفرَ : ( أشبهْتَ خلْقي وخُلُقي ) . وقال لزيدٍ : ( أنت أخونا ومولانا ) . وقال عليٌ : ألا تتزوجُ بنتَ حمزةَ ؟ قال : ( إنها ابنةُ أخي منَ الرَّضاعةِ ) .
اعتمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذي القَعدةِ فأبى أهلُ مكَّةَ أنْ يدَعوه أنْ يدخُلَ مكَّة حتَّى قاضاهم على أنْ يُقيمَ بها ثلاثةَ أيَّامٍ فلمَّا كتَبوا الكتابَ كتَبوا: هذا ما قاضى عليه محمَّدٌ رسولُ اللهِ فقالوا: لا نُقِرُّ بهذا لو نعلَمُ أنَّك رسولُ اللهِ ما منَعْناك شيئًا ولكِنْ أنتَ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ فقال: ( أنا رسولُ اللهِ وأنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ) فقال لِعليٍّ: ( امحُ رسولَ اللهِ ) قال: واللهِ لا أمحوك أبدًا فأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكتابَ وليس يُحسِنُ يكتُبُ فأمَر فكتَب مكانَ رسولِ اللهِ محمَّدًا، فكتَب: هذا ما قاضى عليه محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ: أنْ لا يدخُلَ مكَّةَ بالسِّلاحِ إلَّا السَّيفَ في القُرُبِ ولا يخرُجَ منها بأحدٍ يتبَعُه ولا يمنَعَ أحدًا مِن أصحابِه إنْ أراد أنْ يُقيمَ بها فلمَّا دخَلها ومضى الأجَلُ أتَوْا عليًّا فقالوا: قُلْ لصاحبِك فلْيخرُجْ عنَّا فقد مضى الأجَلُ فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتبِعتْهم بنتُ حمزةَ تُنادي يا عمِّ يا عمِّ فتناوَلها عليٌّ رضوانُ اللهِ عليه فأخَذ بيدِها وقال لفاطمةَ: دونَكِ ابنةَ عمِّكِ فحمَلتْها فاختصَم فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرٌ فقال عليٌّ: أنا أخَذْتُها وهي ابنةُ عمِّي وقال جعفرٌ: ابنةُ عمِّي وخالتُها تحتي وقال زيدٌ: ابنةُ أخي فقضى بها رسولُ اللهِ لخالتِها وقال: ( الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ ) وقال لِعليٍّ: ( أنتَ منِّي وأنا منك ) وقال لجعفرٍ: ( أشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي ) وقال لزيدٍ: ( أنتَ أخونا ومولانا )
لما خرجتِ الحروريةُ اعتزلوا في دارٍ وكانوا ستةَ آلافٍ فقلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أبردْ بالصلاةِ لعلي أكلِّمُ هؤلاء القومَ . قال : إني أخافهم عليك ، قلتُ : كلا ، فلبستُ وترجلتُ ودخلتُ عليهم في دارٍ نصفَ النهارِ وهم يأكلون فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ فما جاء بك ؟ قلتُ لهم : أتيتكم من عند أصحابِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - المهاجرين والأنصارِ ومن عندِ ابنِ عمِّ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وصهرِه ، وعليهم نزل القرآنُ . فهم أعلمُ بتأويلِه منكم وليس فيكم منهم أحدٌ لأبلِّغَكُم ما يقولون وأبلغَهُم ما تقولون . فانتحى لي نفرٌ منهم ، قلتُ : هاتوا ما نقمتم على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وابنِ عمِّه ؟ قالوا : ثلاثٌ ، قلتُ : ما هنَّ ؟ قال : أما إحداهنَّ فإنه حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ وقال اللهُ : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } [ الأنعام : 57 ، يوسف : 40 ، 67 ] ما شأنُ الرِّجالِ والحكم ؟ قلتُ : هذه واحدةٌ . قالوا : وأمَّا الثانيةُ فإنه قاتَل ولم يَسبِ ولم يَغنمْ إن كانوا كفَّارًا لقد حل سبيُهم ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيُهُم ولا قتالُهم . قلتُ : هذه ثنتان فما الثالثةُ ؟ وذكر كلمةً معناها . قالوا : محى نفسَه من أميرِ المؤمنين فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قلتُ : هل عندكم شيءٌ غيرُ هذا ؟ قالوا : حسبُنا هذا ، قلتُ لهم : أرأيتُكم إنْ قرأتُ عليكم من كتابِ اللهِ جل ثناؤُه وسنةِ نبيِّه - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - ما يردُّ قولَكم أترجعون ؟ قالوا : نعم قلتُ : أما قولُكم : حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ فإني أقرأ عليكم في كتابِ اللهِ أنْ قد صيَّرَ اللهُ حكمَه إلى الرجالِ في ثمنِ ربعِ درهمٍ فأمر اللهُ تبارك وتعالى أن يحكُمُوا فيه . أرأيتَ قولَ اللهِ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } [ المائدة : 95 ] وكان من حُكم اللهِ أنْ صيرَه إلى الرجالِ يحكمون فيه ، ولو شاء يحكمُ فيه فجاز من حكمِ الرجالِ ، أنشدُكم باللهِ أحكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات البينِ وحقنِ دمائِهم أفضلُ أو في أرنبٍ ؟ قالوا : بلى ، بل هذا أفضلُ . وفي المرأةِ وزوجِها {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [ النساء : 35 ] فنشدتُكم اللهَ ، حكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات بينهم وحقنِ دمائِهم أفضلُ من حكمِهم في بُضعِ امرأةٍ ؟ خرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم . قلتُ : وأما قولُكم : قاتلَ ولم يسبِ ولم يغنمْ أفتسبون أمَّكم عائشةَ ، تستحلُّون ما تستحلُّون من غيرها وهي أمُّكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحلُّ منها ما نستحلُّ من غيرِها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمِّنا فقدْ كفرتم : { االنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [ الأحزاب : 6 ] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرجٍ أفخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما محيُ نفسِه من أميرِ المؤمنين ، فأنا آتيكم بما ترضون . أنَّ نبيَّ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - يومَ الحديبيةِ صالحَ المشركين فقال لعليٍّ : ( اكتبْ يا عليُّ : هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ اللهِ ) قالوا : لو نعلمُ أنك رسولُ اللهِ ما قاتلناك . فقال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( امحْ يا عليُّ : اللهمَّ إنك تعلمُ أني رسولُ اللهِ امحْ يا عليُّ واكتبْ : هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ) واللهِ لَرسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - خيرٌ من عليٍّ ، وقد محى نفسَه ، ولم يكن محوُهُ نفسَه ذلك محاه مِن النبوةِ أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم, فرجع منهم ألفان, وخرج سائرُهم فقُتلوا على ضلالتِهم, قتلهم المهاجرون والأنصارُ .
إنه لما اعتزلت الخوارج دخلوا رأيا وهم ستة ألف وأجمعوا على أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه . قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك –يعني عليا - فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتَّى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلما كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردنا بصلاة لعلي أدخل على هؤلاء القوم فأكلمهم . فقال : إني أخافهم عليك فقلت : كلا وكنت رجلا حسن الخلق لا أوذي أحدا ، فأذن لي ، فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن ، وترجلت ودخلت عليهم نصف النهار ، فدخلت على قوم لم أر قوما قط أشد منهم اجتهادا ، جباههم قرحت من السجود ، وأيديهم كأنها بقر الإبل وعليهم قمص مرحضة مشمرين ، مسهمة وجوههم من السهر ، فسلمت عليهم فقالوا : مرحبا يا ابن عباس . ما جاء بك ؟ قال قلت : أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله . فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا فإن الله تعالى قال : { بل هم قوم خصمون } [ الزخرف : 58 ] . فقال اثنان أو ثلاثة : لو كلمتهم فقلت لهم ترى ما نقمتهم على صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم منهم أحد وهم أعلم بتأويله منكم قالوا ثلاثا . قلت : ماذا ؟ قالوا : أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ وقد قال الله عزَّ وجلَّ : { إن الحكم إلا لله } فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عزَّ وجلَّ ؟ فقلت : هذه واحدة . وماذا ؟ قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين ما حل لنا قتالهم وسباهم . وماذا الثالثة ؟ قالوا : إنه محا نفسه من أمير المؤمنين . إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين قلت : هل عندكم غير هذا ؟ قالوا : كفانا هذا . قلت لهم : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ أنا أقرأ عليكم في كتاب الله عزَّ وجلَّ ما ينقض قولكم أفترجعون ؟ قالوا : نعم . قلت : فإن الله عزَّ وجلَّ قد صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب ، وتلا هذه الآية { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } [ المائدة : 95 ] إلى آخر الآية وفي المرأة وزوجها { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها } [ النساء : 35 ] إلى آخر الآية . فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل أم حكمه في أرنب وبضع امرأة ؟ فأيهما ترون أفضل ؟ قالوا : بل هذه . قال : خرجت من هذه . قالوا : نعم . قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة ؟ والله لئن قلتم : ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام ، ووالله لئن قلتم نستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام ، فأنتم بين الضلالتين . إن الله عزَّ وجلَّ قال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [ الأحزاب : 6 ] فإن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام . أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بمن ترضون يوم الحديبية كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو فقال : يا علي ، اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال المشركون : والله لو نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قاتلناك . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اللهم إنك تعلم أني رسولك . امح يا علي . اكتب هذا ما كتب عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي ، فقد محا نفسه . قال : فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا
لا مزيد من النتائج