نتائج البحث عن
«أن رجلا من بني فهر في الجاهلية كان رجل سوء خلعه قومه ، وأما الإسلام فلا خلع فيه»· 14 نتيجة
الترتيب:
كأني بنساءِ بَنِي فِهْرٍ يَطُفْنَ بالخَزْرَجِ ، تَصْطَفِقُ أَلْيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ ، هذا أَوَّلُ شِرْكٍ في الإسلامِ ، والذي نفسي بيدِه لَيَنْتَهِيَنَّ بهِم سُوءُ رأيِهم حتى يُخْرِجُوا اللهَ من أن يُقَدِّرَ الخيرَ ، كما أَخْرَجُوه من أن يُقَدِّرَ الشرَّ .
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ [قال: قيلَ لابنِ عَبَّاسٍ]: إنَّ رَجُلًا قَدِمَ علينا يُكَذِّبُ بالقَدَرِ، فقال: دُلُّوني عليه، وهو يَومَئِذٍ أعمى، فقالوا له: ما تَصنعُ به؟ فقال: والذي نَفسي بيَدِه، لَئِنِ استَمكَنتُ مِنه لأعَضَّنَّ أنفَه حَتَّى أقطَعَه، ولَئِن وقَعَت رَقَبَتُه بيَدي لأدُقَّنَّها؛ فإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «كَأنِّي بنِساءِ بَني فِهرٍ يَطُفنَ بالخَزرَجِ، تَصطَفِقُ ألياتُهنَّ مُشرِكاتٍ»، وهذا أوَّلُ شِركٍ في الإسلامِ، والذي نَفسي بيَدِه ليَنتَهينَّ بهم سوءُ رَأيِهم حَتَّى يُخرِجوا اللَّهَ مِن أن يُقدِّرَ الخَيرَ، كما أخرَجوه مِن أن يُقدِّرَ الشَّرَّ .
لمَّا فتحَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على رسولِهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مَكَّةَ - شرَّفها اللَّهُ - قَتلَت هُذَيْلٌ رجلًا من بَني لَيثٍ بقَتيلٍ كانَ لَهُم في الجاهليَّةِ. فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فخطَبَ وقالَ في خُطبتِهِ: من قُتلَ لَهُ قتيلٌ فَهوَ بِخَيرِ النَّظرينِ إمَّا أن يَقتُلَ وإمَّا أن يؤدي. وقالَ أبو بَكْرةَ في حديثِهِ قتلَت خُزاعةُ رجلًا من بَني ليثٍ .
لمَّا فتَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ على رسولِه مكَّةَ، قتَلَتْ هُذَيلٌ رَجُلًا مِن بَني لَيثٍ بقَتيلٍ كان لهم في الجاهليَّةِ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخطَبَ فقال في خُطبتِه: مَن قُتِلَ له قَتيلٌ، فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ: إمَّا أنْ يَقتُلَ، وإمَّا أنْ يُودَى. .
كفُّوا السِّلاحَ إلَّا خُزاعةَ عن بَني بَكْرٍ فأذنَ لَهُم حتَّى صلَّوا العصرَ ، ثمَّ قالَ : كفُّوا السِّلاح فلقيَ منَ الغدِ رجلٌ مِن خزاعةَ رجلًا من بَني بَكْرٍ بالمزدَلفةِ فقتلَهُ فبلغَ ذلِكَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقامَ خطيبًا فقالَ إنَّ أعدى النَّاسِ على اللَّهِ من عدا في الحرمِ ومن قتلَ غيرَ قاتلِهِ ومن قتلَ بذحولِ الجاهليَّة فقالَ رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ ابني فلانًا عاهَرتُ بأمِّهِ في الجاهليَّةِ فقالَ لا دِعوةَ في الإسلامِ ذَهَبَ أمرُ الجاهليَّةِ الولَدُ للفراشِ وللعاهِرِ الأثلَبُ قيلَ يا رسولَ اللَّهِ وما الأثلَبُ قالَ الحجرُ وفي الأصابعِ عشرٌ عشرٌ وفي المواضحِ خَمسٌ خمسٌ ولا صلاةَ بعدَ الصُّبحِ حتَّى تُشرقَ الشَّمسُ ولا صلاةَ بعدَ العصرِ حتَّى تَغربَ الشَّمسُ ولا تُنكَحُ المرأةُ على عمَّتِها ولا على خالتِها ولا يَجوزُ لامرأةٍ عطيَّةٌ إلَّا بإذنِ زوجِها وأَوفوا بحِلفِ الجاهليَّةِ فإنَّ الإسلامَ لم يَزِدْهُ إلَّا شدَّةً ولا تُحدِثوا حِلفًا في الإسلامِ .
قالَ رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ ! أنؤاخَذُ بما عمِلنا في الجاهلِيَّةِ ؟ قال من أحسنَ في الإسلامِ فلا يؤاخَذُ بما عمِلَ في الجاهليَّةِ ، ومن أساءَ في الإسلامِ أوخِذِ بالأوَّلِ والآخِرِ .
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما فتَح مكةَ قال : كُفوا السلاحَ إلا خزاعةَ عن بني بكرٍ , فأذِن لهم حتى صلَّوُا العصرَ ، ثم قال : كُفوا السلاحَ حتى إذا كان منَ الغدِ لَقي رجلٌ مِن خُزاعةَ رجلًا مِن بني بكرٍ بالمزدلفةِ فقتَله ، فلما بلَغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام خطيبًا مسندًا ظهرَه إلى الكعبةِ ، فقال : إنَّ أعتى الناسِ على اللهِ ، عزَّ وجلَّ ، مَن عدى في الحرمِ ، وقتَل غيرَ قاتلِه ، ومَن قتَل بِذُحُولِ الجاهليةِ وجاء رجلٌ ، فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ فلانًا ابني عاهَر بامرأةٍ في الجاهليةِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ذهَب أمرُ الجاهليةِ ، لا دِعوةَ في الإسلامِ ، الولدُ للفراشِ ، وللعاهِرِ الأثلبُ قالوا يا نبيَّ اللهِ وما الأثلبُ ؟ قال : الحجرُ قال : وقال في خطبتِه : في الأصابعِ عشرٌ عشرٌ وقال : في الموضحةِ خمسٌ خمسٌ وقال : لا صلاةَ بعدَ صلاةِ الصبحِ حتى تشرقَ الشمسُ ، ولا صلاةَ بعدَ صلاةِ العصرِ حتى تغرُبَ الشمسُ , وقال في خطبتِه : ولا تُنكَحُ المرأةُ على عمتِها ، ولا على خالتِها ، ولا يجوزُ لامرأةٍ عطيةٌ إلا بإذنِ زوجِها , وقال في خطبتِه : وأوفوا بحلفِ الجاهليةِ ، فإنه لا يزيدُه الإسلامَ إلا شدةً ، ولا تُحدِثوا في الإسلامِ حِلفًا .
قال: لَمَّا فُتِحَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةُ، قال: كُفُّوا السِّلاحَ، إلَّا خُزاعةَ عن بني بَكرٍ، فأذِنَ لهم، حتى صلَّوا العَصرَ، ثُمَّ قال: كُفُّوا السِّلاحَ، فلَقيَ مِن الغَدِ رَجُلٌ مِن خُزاعةَ رَجُلًا مِن بني بَكرٍ بالمُزدلِفةِ، فقتَلَه، فبلَغَ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقام خطيبًا، فقال: إنَّ أَعدى النَّاسِ على اللهِ مَن عَدا في الحَرمِ، ومَن قتَلَ غيرَ قاتلِه، ومَن قتَلَ بذُحولِ الجاهليَّةِ، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابني فُلانًا عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهليَّةِ؟ فقال: لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهَبَ أمرُ الجاهليَّةِ، الوَلدُ لِلفِراشِ، ولِلعاهرِ الأَثلبُ، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الأَثلبُ؟ قال: الحَجَرُ، وفي الأصابعِ عَشرٌ عَشرٌ، وفي المَواضحِ خَمسٌ خَمسٌ، ولا صلاةَ بعدَ الصُّبحِ حتى تشرِقَ الشَّمسُ، ولا صلاةَ بعدَ العَصرِ حتى تغرُبَ الشَّمسُ، ولا تُنكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خالتِها، ولا يجوزُ لامرأةٍ عَطيَّةٌ إلَّا بإذنِ زَوجِها، أَوفوا بحِلفِ الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لم يزِدْه إلَّا شِدَّةً، ولا تُحدِثوا حِلفًا في الإسلامِ. .
أنه قيل له: إنَّ رجلًا قد قدِم علينا يُكذِّبُ بالقدرِ قال: والذي نفسي بيدِه لئن استمكنْتُ منه لأعضنَّ أنفَه حتى أقطعَهُ ولئن وقعتْ عنقُه في يدي لأدقَنَّها فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول: كأنني بنساءِ بني فهرٍ يطفنَ بالخزرجِ تصطفقُ ألياتُهن مشركات، هذا أولُ شركِ هذه الأمةِ، والذي نفسي بيده لينتهينَّ بهم سوءُ رأيِهم حتى يخرجوا اللهَ من أنْ يكونَ قد قدَّر خيرًا كما أخرجوه من أنْ يكونَ قد قدَّر شرًّا. .
في المواضحِ خَمْسٌ [يعني حديث: قال: لَمَّا فُتِحَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةُ، قال: كُفُّوا السِّلاحَ، إلَّا خُزاعةَ عن بني بَكرٍ، فأذِنَ لهم، حتى صلَّوا العَصرَ، ثُمَّ قال: كُفُّوا السِّلاحَ، فلَقيَ مِن الغَدِ رَجُلٌ مِن خُزاعةَ رَجُلًا مِن بني بَكرٍ بالمُزدلِفةِ، فقتَلَه، فبلَغَ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقام خطيبًا، فقال: إنَّ أَعدى النَّاسِ على اللهِ مَن عَدا في الحَرمِ، ومَن قتَلَ غيرَ قاتلِه، ومَن قتَلَ بذُحولِ الجاهليَّةِ، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابني فُلانًا عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهليَّةِ؟ فقال: لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهَبَ أمرُ الجاهليَّةِ، الوَلدُ لِلفِراشِ ، ولِلعاهرِ الأَثلبُ ، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الأَثلبُ؟ قال: الحَجَرُ، وفي الأصابعِ عَشرٌ عَشرٌ، وفي المَواضحِ خَمسٌ خَمسٌ، ولا صلاةَ بعدَ الصُّبحِ حتى تشرِقَ الشَّمسُ، ولا صلاةَ بعدَ العَصرِ حتى تغرُبَ الشَّمسُ، ولا تُنكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خالتِها، ولا يجوزُ لامرأةٍ عَطيَّةٌ إلَّا بإذنِ زَوجِها، أَوفوا بحِلفِ الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لم يزِدْه إلَّا شِدَّةً، ولا تُحدِثوا حِلفًا في الإسلامِ.] .
في المواضحِ خمسٌ خمسٌ [يعني حديث: قال: لَمَّا فُتِحَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةُ، قال: كُفُّوا السِّلاحَ، إلَّا خُزاعةَ عن بني بَكرٍ، فأذِنَ لهم، حتى صلَّوا العَصرَ، ثُمَّ قال: كُفُّوا السِّلاحَ، فلَقيَ مِن الغَدِ رَجُلٌ مِن خُزاعةَ رَجُلًا مِن بني بَكرٍ بالمُزدلِفةِ، فقتَلَه، فبلَغَ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقام خطيبًا، فقال: إنَّ أَعدى النَّاسِ على اللهِ مَن عَدا في الحَرمِ، ومَن قتَلَ غيرَ قاتلِه، ومَن قتَلَ بذُحولِ الجاهليَّةِ، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابني فُلانًا عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهليَّةِ؟ فقال: لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهَبَ أمرُ الجاهليَّةِ، الوَلدُ لِلفِراشِ ، ولِلعاهرِ الأَثلبُ ، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الأَثلبُ؟ قال: الحَجَرُ، وفي الأصابعِ عَشرٌ عَشرٌ، وفي المَواضحِ خَمسٌ خَمسٌ، ولا صلاةَ بعدَ الصُّبحِ حتى تشرِقَ الشَّمسُ، ولا صلاةَ بعدَ العَصرِ حتى تغرُبَ الشَّمسُ، ولا تُنكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خالتِها، ولا يجوزُ لامرأةٍ عَطيَّةٌ إلَّا بإذنِ زَوجِها، أَوفوا بحِلفِ الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لم يزِدْه إلَّا شِدَّةً، ولا تُحدِثوا حِلفًا في الإسلامِ.] .
وفي المواضحِ خمسٌ خمسٌ [يعني حديث: قال: لَمَّا فُتِحَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةُ، قال: كُفُّوا السِّلاحَ، إلَّا خُزاعةَ عن بني بَكرٍ، فأذِنَ لهم، حتى صلَّوا العَصرَ، ثُمَّ قال: كُفُّوا السِّلاحَ، فلَقيَ مِن الغَدِ رَجُلٌ مِن خُزاعةَ رَجُلًا مِن بني بَكرٍ بالمُزدلِفةِ، فقتَلَه، فبلَغَ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقام خطيبًا، فقال: إنَّ أَعدى النَّاسِ على اللهِ مَن عَدا في الحَرمِ، ومَن قتَلَ غيرَ قاتلِه، ومَن قتَلَ بذُحولِ الجاهليَّةِ، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابني فُلانًا عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهليَّةِ؟ فقال: لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهَبَ أمرُ الجاهليَّةِ، الوَلدُ لِلفِراشِ ، ولِلعاهرِ الأَثلبُ ، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الأَثلبُ؟ قال: الحَجَرُ، وفي الأصابعِ عَشرٌ عَشرٌ، وفي المَواضحِ خَمسٌ خَمسٌ، ولا صلاةَ بعدَ الصُّبحِ حتى تشرِقَ الشَّمسُ، ولا صلاةَ بعدَ العَصرِ حتى تغرُبَ الشَّمسُ، ولا تُنكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خالتِها، ولا يجوزُ لامرأةٍ عَطيَّةٌ إلَّا بإذنِ زَوجِها، أَوفوا بحِلفِ الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لم يزِدْه إلَّا شِدَّةً، ولا تُحدِثوا حِلفًا في الإسلامِ.] .
إن رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ أنؤاخذُ بما عملنا في الجاهليةِ فقال : مَن أحسنَ في الإسلامِ لم يُؤاخذْ بما عمِل في الجاهليةِ ومَن أساء منكم في الإسلامِ أُخِذ بما عمل في الجاهليةِ والإسلامِ .
بينا نحن عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه في يوم يعرض فيه الديوان إذ مر به رجل أعمى , أعرج , قد عنى قائده , فقال عمر حين رآه وأعجبه شأنه : من يعرف هذا ؟ قال رجل من القوم : هذا رجل من بني صبغاء , بهله بريق , قال : وما بريق ؟ قال : رجل من أهل اليمن ؟ قال : أشاهد هو ؟ قال : نعم , فأتي به عمر فقال : ما شأنك وشأن بني صبغاء ؟ قال : إن بني صبغاء كانوا اثني عشر رجلا , وإنهم جاوروني في الجاهلية , فجعلوا يأكلون مالي , ويشتمون عرضي , وأنا أشتهيهم وناشدتهم الله والرحم , فأبوا علي , فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت الله عليهم , وقلت : اللهم أدعوك دعاء جاهدا * اقتل بني صبغاء إلا واحدا – ثم اضرب الرجل فذره قاعدا * أعمى إذا ما قيد عنى القائدا فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد , وهو هذا كما ترى قد عنى قائده , فقال عمر : سبحان الله إن في هذا لعبرا وعجبا , فقال رجل آخر من القوم : ألا أحدثك يا أمير المؤمنين مثل هذا وأعجب منه ؟ فقال : بلى , قال : فإن رجالا من خزاعة جاوروا رجلا منهم , فقطعوا رحمه , وأساؤوا مجاورته , وإنه ناشدهم الله والرحم إلا أعفوه مما يكره , فأبوا عليه فأمهلهم حتى إذا جاء الشهر الحرام دعا عليهم فقال : اللهم رب كل آمن وخائف* وسامعا هتاف كل هاتف - إن الخزاعي أبا تقاصف * لم يعطني الحق ولم يناصف – فاجمع له الأحبة إلا لاطف * بين القران السوء والنواصف أجمعهم في جوف كل راجف قال : فبينا هم عند قليب ينزفونها , فمنهم من هو فيها ومنهم من هو فوقها تهور القليب بمن كان عليها وعلى من كان فيها وصارت قبورهم حتى الساعة , قال عمر : سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجبا , فقال رجل من القوم الآخر : يا أمير المؤمنين ألا أخبرك بمثل هذا وأعجب منه ؟ قال : بلى , قال : فإن رجلا من هذيل ورث فخذه التي هو فيها , حتى لم يبق منهم أحد غيره , فجمع مالا كثيرا فعمد إلى رهط من قومه , يقال لهم : بني المؤمل فجاورهم ليمنعوه , وليردوا عليه ماشيته , وأنهم حسدوه على ماله ونفسوه ماله , فجعلوا يأكلون من ماله , ويشتمون عرضه , وأنه ناشدهم الله والرحم إلا عدلوا عنه ما يكره , فأبوا عليه , فجعل رجل منهم يقال له : رباح , أو رياح يكلمهم فيه , ويقول : يا بني المؤمل , ابن عمتكم اختار مجاورتكم على من سواكم , فأحسنوا مجاورته , فأبوا عليه فأمهلهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليهم , فقال : اللهم أزل عني بني المؤمل * وارم على أقفائهم بمنكل – بصخرة أو عرض جيش جحفل * إلا رباحا إنه لم يفعل قال : فبينما هم ذات يوم نزول إلى أصل جبل انحطت عليهم صخرة من الجبل , لا تمر بشيء إلا طحنته , حتى مرت بأبياتهم فطحنتها طحنة واحدة , إلا رباحا الذي استثناه , فقال : سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجبا , فقال رجل من القوم : ألا أخبرك يا أمير المؤمنين مثله وأعجب منه ؟ قال : بلى , قال : فإن رجلا من جهينة جاور قوما من بني ضمرة في الجاهلية , وكان رجل من بني ضمرة يقال له : رميثة يعدو عليه , فلا يزال ينحر بعيرا من إبله وإنه كلم قومه فيه , فقالوا : إنا خلعناه , فانظر أن نقتله , فلما رآه لا ينتهي أمهله حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليه , فقال : أصادق رميثة يال ضمرة * أن يسر الله عليه قدرة _ أما يزال مشارف أو بكره * يطعن منها في سواء الثغره – بصارم ذي رونق أو شفره * اللهم إن كان بعدي فجره – فاجعل أمام العين منه جذره * يأكله حتى يوافي الحفره فسلط الله عليه أكلة فأكلته حتى مات قبل الحول , فقال عمر : سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجبا , وإن كان الله ليصنع هذا بالناس في جاهليتهم لينزع بعضهم من بعض , فلما أتى الله بالإسلام أخر الله العقوبة إلى يوم القيامة , وذلك أن الله تعالى قال : { إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } ( الدخان : 40 ) , { بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } ( القمر : 46 ) , وقال : { ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى }
لا مزيد من النتائج