نتائج البحث عن
«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه بيته فقال : يا عبد الله بن عمرو ، ألم»· 28 نتيجة
الترتيب:
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ عليهِ بيتَهُ فقالَ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو ألم أُخبَرْ أنَّكَ تَكَلَّفُ قيامَ اللَّيلِ وصيامَ النَّهارِ قالَ إنِّي لأفعَلُ فقالَ إنَّ حَسبَكَ ولا أقولُ افعَل أن تَصومَ من كلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ الحسَنةُ عَشرُ أمثالِها فَكَأنَّكَ قَد صمتَ الدَّهرَ كُلَّهُ قالَ فغلَّظتُ فغُلِّظَ عليَّ قالَ فقُلتُ إنِّي لأجدُ قوَّةً مِن ذلِكَ قالَ إنَّ حَسبِكَ أن تصومَ من كلِّ جمعةٍ ثلاثةَ أيَّامٍ قالَ فَغلَّظتُ فغُلِّظَ عليَّ فقُلتُ بي قوَّةً فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعدَلُ الصِّيامِ عندَ اللَّهِ صيامُ داودَ نِصفُ الدَّهرِ ثمَّ قالَ لنَفسِكَ عليكَ حقٌّ ولأَهْلِكَ عليكَ حقٌّ قالَ فَكانَ عبدُ اللَّهِ يصومُ ذلِكَ الصِّيامَ حتَّى إذا أدرَكَهُ السِّنُّ والضَّعفُ كانَ يقولُ لَأن أَكونَ قَبِلْتُ رخصةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحبُّ إليَّ مِن أَهْلي ومالي
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين ، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ : على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً ، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ .
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى ، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى :(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون ، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه : لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ عليهِ بيتَهُ فقالَ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو ألم أُخبَرْ أنَّكَ تَكَلَّفُ قيامَ اللَّيلِ وصيامَ النَّهارِ قالَ إنِّي لأفعَلُ فقالَ إنَّ حَسبَكَ ولا أقولُ افعَل أن تَصومَ من كلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ الحسَنةُ عَشرُ أمثالِها فَكَأنَّكَ قَد صمتَ الدَّهرَ كُلَّهُ قالَ فغلَّظتُ فغُلِّظَ عليَّ قالَ فقُلتُ إنِّي لأجدُ قوَّةً مِن ذلِكَ قالَ إنَّ حَسبِكَ أن تصومَ من كلِّ جمعةٍ ثلاثةَ أيَّامٍ قالَ فَغلَّظتُ فغُلِّظَ عليَّ فقُلتُ بي قوَّةً فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعدَلُ الصِّيامِ عندَ اللَّهِ صيامُ داودَ نِصفُ الدَّهرِ ثمَّ قالَ لنَفسِكَ عليكَ حقٌّ ولأَهْلِكَ عليكَ حقٌّ قالَ فَكانَ عبدُ اللَّهِ يصومُ ذلِكَ الصِّيامَ حتَّى إذا أدرَكَهُ السِّنُّ والضَّعفُ كانَ يقولُ لَأن أَكونَ قَبِلْتُ رخصةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحبُّ إليَّ مِن أَهْلي ومالي .
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ عليه بَيتَه، فقال: يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو، ألم أُخبَرْ أنَّكَ تَكلَّفُ قيامَ اللَّيلِ وصيامَ النَّهارِ؟ قال: إنِّي لَأفعَلُ، فقال: إنَّ حسْبَكَ -ولا أقولُ: افعَلْ- أنْ تصومَ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، الحَسنةُ عَشرُ أمثالِها، فكأنَّكَ قد صُمْتَ الدَّهرَ كلَّه، قال: فغلَّظْتُ فغُلِّظَ علَيَّ، قال: فقُلْتُ: إنِّي لَأجِدُ قوَّةً مِن ذلك، قال: إنَّ مِن حسْبِكَ أنْ تصومَ مِن كلِّ جمُعةٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، قال: فغلَّظْتُ فغُلِّظَ علَيَّ، فقُلْتُ: إنِّي لَأجِدُ بي قوَّةً، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعدَلُ الصِّيامِ عندَ اللهِ صيامُ داوُدَ، نِصفُ الدَّهرِ، ثُمَّ قال: لِنفْسِكَ عليكَ حقٌّ، ولِأهلِكَ عليكَ حقّ، قال: فكان عبدُ اللهِ يصومُ ذلك الصَّيامَ، حتى إذا أدرَكَه السِّنُّ والضَّعفُ، كان يقولُ: لَأنْ أكونَ قبِلْتُ رُخصةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحبُّ إليَّ مِن أهلي ومالي. .
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَمرِو بنِ العاصِ دخَلَ على عَمرِو بنِ العاصِ، فدَعاهُ إلى الغَداءِ، فقال: إنِّي صائمٌ، ثُم الثانيةَ كذلك، ثُم الثالثةَ، فقال: لا، إلَّا أنْ تكونَ سمِعْتَه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنِّي سمِعْتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. .
أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ دخلَ على عَمرِو بنِ العاصِ، فدعاهُ إلى الغَداءِ فقالَ: إنِّي صائمٌ ثمَّ الثَّانيةُ كذلِكَ، ثمَّ الثَّالثةُ . فقالَ: لا، إلَّا أن تَكونَ سَمِعْتَهُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ . قالَ: فإنِّي قد سَمِعْتُهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، يَعني النَّهيَ عنِ الصِّيامِ أيَّامَ التَّشريقِ .
دخل عمرو بن العاصِ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : نِعْمَ أهل البيتِ أبو عبد الله وعبد الله وأم عبد الله .
عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، أنَّه مَرَّ بمُعاذِ بنِ جبلٍ وهو قائمٌ على بابِهِ، فقالَ مُعاذٌ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَنْ جاهَدَ في سبيلِ اللهِ؛ كان ضامِنًا على اللهِ، ومَنْ دَخَلَ على إمامٍ يُعزِّرُه؛ كان ضامِنًا على اللهِ، ومَنْ جَلَسَ في بيتِه لمْ يَغْتَبْ أَحدًا بسوءٍ؛ كان ضامِنًا على اللهِ. .
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو أنَّه مرَّ بمُعاذِ بنِ جَبلٍ وهو قائمٌ على بابِه يُشيرُ بيدِه كأنَّه يُحدِّثُ نَفْسَه فقال له عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو ما شأنُكَ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ تُحدِّثُ نَفْسَكَ فقال ما لي يُريدُ عدوُّ اللهِ أنْ يَلْفِتَني عمَّا سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لي تُكابِدُ الآنَ دهرَكَ في بيتِكَ ألَا تخرُجُ إلى المجلِسِ وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ مَن جاهَد في سبيلِ اللهِ كان ضامنًا على اللهِ ومَن عاد مريضًا كان ضامنًا على اللهِ عزَّ وجلَّ ومَن غَدَا إلى المسجِدِ أو راح كان ضامنًا على اللهِ عزَّ وجلَّ ومَن دخَل على إمامٍ يُعزِّرُه كان ضامنًا على اللهِ ومَن جلَس في بيتِه لَمْ يغتَبْ أحَدًا بسُوءٍ كان ضامنًا على اللهِ فيُريدُ أنْ يُخرِجَني عدوُّ اللهِ مِن بيتي إلى المجلِسِ .
أنَّه دَخَلَ مع عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو، على أبيه عَمرِو بنِ العاصِ، فقَرَّبَ إليهما طَعامًا، فقال: كُلْ. فقال: إنِّي صائِمٌ. فقال عَمرٌو: كُلْ؛ فهذه الأيامُ التي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمُرُنا بإفطارِها، ويَنهانا عن صيامِها. .
زعموا : أن عائشة قالتْ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، فأقرع بيننا في غزاة غزاها، فخرج سهمي فخرجت معه، بعد ما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في هودج وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من غزوته تلك وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني، أقبلت إلى الرحل، فلمست صدري، فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، فأقبل الذين يرحلون لي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنتُ أركب، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقُلْن، ولم يغشهن اللحم، وإنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقُلْ الهودج فاحتملوه، وكنتُ جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منزلهم وليس فيه أُحُدٍ، فأممت منزلي الذي كنتُ به، فظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة غلبتني عيناي فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عِندَ منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فأتاني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه، حين أناخ راحلته، فوطئ يدها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتيناالجيش بعد ما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك، وكان الذي تولى الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول، فقدمنا المدينة، فاشتكيت بها شهرا، يفيضون من قول أصحاب الإفك، ويريبني في وجعي : أني لا أرى من النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللطف الذي كنتُ أرى منه حين أمرض، وإنما يدخل فيسلم، ثم يقول : ( كيف تيكم ) . لا أشعر بشيء من ذلك حتى نقهت . فخرجت أنا وأم مسطح قبل المناصع، متبرزنا، لا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في البرية، أو في التنزه، فأقبلت أنا وأم مسطح بنت أبي رهم نمشي، فعثرت في مرطها، فقالتْ : تعس مسطح، فقُلْت لها : بئس ما قُلْت، أتسبين رجلًا شهد بدرا، فقالتْ : يا هنتاه ألم تسمعي ما قالوا، فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي، دخل علي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسلم، فقال : ( كيف تيكم ) . فقُلْت : ائذن لي إلى أبوي، قالتْ : وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما، فأذن لي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتيت أبوي، فقُلْت لأمي : ما يتحدث به الناس ؟ فقالتْ : يا بنية، هوني على نفسك الشأن، فوالله لقُلْما كانت امرأة قط وضيئة، عِندَ رجلٌ يحبها، ولها ضرائر، إلا أكثرن عليها . فقُلْت : سبحان الله، ولقد يتحدث الناس بهذا ؟ قالتْ : فبت الليلة حتى أصبحت، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت فدعا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد، حين استلبث الوحي، يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة فأشار عليه بالذي يعلم في نفسه من الود لهم، فقال أسامة : أهلك يا رسولَ اللهِ ولا نعلم والله إلا خيرا، وأما علي بن أبي طالب فقال : يا رسولَ اللهِ، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بريرة، فقال : ( يا بريرة، هل رأيت شيئا يريبك ) . فقالتْ بريرة : لا والذي بعثك بالحق، إن رأيت منها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن العجين، فتأتي الدواجن فتأكله . فقام رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من يومَه، فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( من يعذرني من رجلٌ بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، وقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي ) . فقام سعد بن مُعاذٍ فقال : يا رسولَ اللهِ، أنا والله أعذرك منه : إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك . فقام سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلًا صالحا، ولكن احتملته الحمية، فقال : كذبت لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على ذلك . فقام أسيد بن الحضير فقال : كذبت لعمر الله، والله لتقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين . فثار الحيان : الأوس والخزرج، حتى هموا ورسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المنبر، فنزل فخفضهم، حتى سكتوا وسكت، وبكيت يومَي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، فأصبح عِندَي أبواي، قد بكيت ليلتين ويومَا، حتى أظن أن البكاء فالق كبدي، قالتْ : فبينا هما جالسان عِندَي وأنا أبكي، إذ استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي، فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجلس ولم يجلس عِندَي من يومَ قيل في ما قيل قبلها، وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني شيء، قالتْ : فتشهد، ثم قال : ( يا عائشة، فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنتُ بريئة فسيبرئك الله، وإن كنتُ ألممت بشيء فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه ) . فلما قضى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مقالتْه قُلْص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، وقُلْت لأبي : أجب عني رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلْت لأمي : أجيبي عني رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما قال، قالتْ : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالتْ : وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن، فقُلْت : إني والله لقد علمت أنكم سمعتم ما يتحدث به الناس، ووقر في أنفسكم وصدقتم به، ولئن قُلْت لكم إني بريئة، والله يعلم إني لبريئة، لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني بريئة، لتصدقني، والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال : فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . ثم تحولت إلى فراشي، وأنا أرجو أن يبرئني الله، ولكن والله ما ظننت أن ينزل في شأني وحيا، ولأنا أحقر في نفسي من أن يتكلم بالقرآن في أمري، ولكني كنتُ أرجو أن يرى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النوم رؤيا يبرئني الله، فوالله ما رام مجلسه، ولا خرج أُحُدٍ من أهل البيت، حتى أنزل عليه الوحي، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يومِ شات، فلما سري عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لي : ( يا عائشة، احمدي الله، فقد برأك الله ) . فقالتْ لي أمي : قومي إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلْت : لا والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، فأنزل الله تعالى : إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم . الآيات، فلما أنزل الله هذا في براءتي، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، بعد ما قال لعائشة . فأنزل الله تعالى : ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة - إلى قوله ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم . فقال أبو بكر : بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه . وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال : ( يا زينب، ما علمت، ما رأيت ) . فقالتْ : يا رسولَ اللهِ، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا . قالتْ : وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع .
أنَّه دخل مع عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو على أبيه عَمرِو بنِ العاصِ، فقَرَّب إليهما طعامًا، فقال: كُلْ، فقال: إني صائمٌ، فقال عمرٌو: كُلْ؛ فهذه الأيامُ التي كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بإفطارِها، وينهانا عن صيامِها. قال مالكٌ: وهي أيَّامُ التَّشريقِ .
أنَّهُ دخلَ معَ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو ، علَى أبيهِ عَمرِو بنِ العاصِ ، فقرَّبَ إليهِما طعامًا ، فقالَ : كُل ، فقالَ : إنِّي صائمٌ ، فقالَ عمرٌو : كُل ، فَهَذِهِ الأيَّامُ الَّتي كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يأمرُنا بإفطارِها ، ويَنهانا عن صِيامِها ، قالَ مالِكٌ : وَهيَ أيَّامُ التَّشريقِ .
أنَّه دخَلَ مع عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو على أبيه عمرِو بنِ العاصِ، فقرَّبَ إليهما طعامًا، فقال: كُلْ، فقال: إنِّي صائمٌ، فقال عمرٌو: كُلْ؛ فهذه الأيَّامُ التي كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمُرُنا بإفطارِها، ويَنهانا عن صيامِها، قال مالكٌ: وهي أيَّامُ التشريقِ. .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مسجدَ بني عمرِو بنِ عوفٍ مسجدِ قباءَ يصلِّي فيه فدخلتْ عليه رجالُ الأنصارِ يسلمونَ عليه ودخل معه صهيبٌ فسألتُ صهيبًا كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يصنعُ إذا سلَّم عليه ؟ قال يشيرُ بيدِه قال سفيانُ : قلتُ لرجلٍ : سل زيدًا : أسمعتَه من عبدِ اللهِ وهِبتُ أنا أنْ أسألَهُ فقال يا أبا أسامةَ سمعتُه من عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال زيدٌ أمَّا أنا فقد رأيتُه وكلمتُه .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ مسجدَ بني عمرِو بنِ عوفٍ مسجدَ قُباءَ يُصلي فيه فدخلت عليه رجالُ الأنصارِ يُسلمون عليه ودخل معه صهيبٌ فسألت صهيبًا كيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يصنعُ إذا سُلِّمَ عليه قال : يشيرُ بيدِه قال سفيانُ : قلت لرجلٍ : سلْ زيدًا أسمعتَه من عبدِ اللهِ ؟ وهِبت أنا أن أسألَه ، فقال : يا أبا أسامةَ سمعته من عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ؟ قال : أما أنا فقد رأيتُه فكلَّمته .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَسجِدَ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ مَسجِدَ قُباءٍ يُصلِّي فيه، فدَخَلَتْ عليه رِجالُ الأنصارِ يُسلِّمون عليه، ودَخَلَ معه صُهَيبٌ، فسَأَلتُ صُهَيبًا: كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ إذا سُلِّمَ عليه؟ قال: يُشيرُ بيَدِه، قال سُفيانُ: قُلتُ لرَجُلٍ: سَلْ زَيدًا: أسَمِعتَه من عبدِ اللهِ، وَهِبْتُ أنا أنْ أسأَلَه، فقال: يا أبا أُسامةَ، سَمِعتَه من عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؟ قال: أمَّا أنا فقد رَأيتُه فكَلَّمتُه. .
لا مزيد من النتائج