نتائج البحث عن
«أن سعد بن معاذ قال يوم الأحزاب : لبث قليلا يشهد الهيجا جمل ، قال سعيد : وقال»· 14 نتيجة
الترتيب:
أنَّ عائشةَ كانتْ في حِصنِ بَني حارثةَ يومَ الخَندقِ، وأمُّ سَعدٍ معها، فعبَرَ سَعدٌ، عليه دِرعٌ مُقَلَّصةٌ، قد خرَجَتْ منه ذِراعُه كلُّها، وفي يَدِه حَربةٌ يَرفِلُ بها، ويَقولُ: لَبِّثْ قَليلًا يَشهَدِ الهَيجا حَمَلْ لا بَأْسَ بالمَوتِ إذا حان الأجَلْ يَعني حَمَلَ بنَ بَدرٍ، فقالتْ له أُمُّه: أيْ بُنَيَّ، قد أخَّرتَ. فقُلتُ لها: يا أُمَّ سَعدٍ، لوَدِدتُ أنَّ دِرعَ سَعدٍ كانتْ أسبَغَ ممَّا هي. فرُميَ سَعدٌ بسَهمٍ قطَعَ منه الأكحَلَ، رَماه ابنُ العَرِقةِ، فلمَّا أصابَه، قال: خُذْها منِّي وأنا ابن العَرِقةِ. فقال: عَرَّقَ اللهُ وَجهَكَ في النَّارِ، اللَّهُمَّ إنْ كنتَ أبقَيتَ مِن حَربِ قُرَيشٍ شيئًا فأبْقِني لها؛ فإنَّه لا قَومَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أُجاهِدَهم فيك مِن قَومٍ آذَوْا نَبيَّكَ وكَذَّبوه وأخرَجوه، اللَّهُمَّ إنْ كنتَ وضَعتَ الحَربَ بيْنَنا وبيْنَهم، فاجعَلْها لي شَهادةً، ولا تُمِتْني حتى تُقِرَّ عَيني مِن بَني قُرَيظةَ. .
كان عتبةُ بنُ ربيعةَ صديقًا لسعدِ بنِ معاذٍ في الجاهليةِ فكان إذا قدِمَ عتبةُ المدينةَ نزل على سعدِ بنِ معاذٍ وإذا قدم سعدٌ مكةَ نزل على عتبةَ وكان عتبةُ يُسمِّيه أخِي اليثربيَّ قال فلما قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ قدم سعدُ بنُ معاذٍ مكةَ كما كان يقدمُ فنزل على عتبةَ فقال إني أريدُ أن أطوفَ بالبيتِ فقال له عتبةُ امهِلْ حتى يتفرقَ الملأُ من قريشٍ من المسجدِ من حولِ البيتِ قال فأمهَلَ قليلًا ثم قال انطلقْ معِي فلما أتَى البيتَ تلقَّى أبو جهلٍُ سعدًا فقال يا سعدُ آويتم محمدًا ثم تطوفُ بالبيتِ آمنًا فقال سعدٌ لئِن منعتني لأقطعَنَّ عليك أو لأمنعَنَّك تجارتَك إلى موضعٍ لموضعٍ ذكرَه قال وارتفعت أصواتُهما قال عتبةُ لسعدٍ أترفعُ صوتَك على أبي الحكمِ قال فقال له سعدٌ وأنت تقولُ ذاك لقد سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إنه قاتِلُك قال ففضَّ يدَه من يدِه وقال إن محمدًا لا يكذبُ قال فطاف سعدٌ ثم انصرف وأتَى عتبةُ امرأتَه فقال ألم تسمَعِي ما قال أخي اليثربيُّ قالت وما قال قال زعم أن محمدًا قاتِلِي وأن محمدًا لا يكذبُ قال فما كان إلا قليلًا حتى كان من أمرِ بدرٍ قال فجعل أبو جهلٍٍ يطوفُ على الناسِ .
قال أنَسٌ: عَمِّي -قال هاشِمٌ: أنَسُ بنُ النَّضرِ- سُمِّيتُ به، لم يَشهَدْ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ بَدرٍ، قال: فشَقَّ عليه وقال: في أوَّلِ مَشهَدٍ شَهِدَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غِبتُ عنه لَئِن أرانيَ اللهُ مَشهَدًا فيما بَعدُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيَريَنَّ اللهُ ما أصنَعُ. قال: فهابَ أن يَقولَ غَيرَها، قال: فشَهِدَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ أُحُدٍ، قال: فاستَقبَلَ سَعدَ بنَ مُعاذٍ، قال: فقال له أنَسٌ: يا أبا عَمرٍو أينَ؟ قال: واهًا لريحِ الجَنَّةِ أجِدُه دونَ أُحُدٍ! قال: فقاتَلَهم حَتَّى قُتِلَ، فوُجِدَ في جَسَدِه بضعٌ وثَمانونَ مِن ضَربةٍ وطَعنةٍ ورميةٍ؟ قال: فقالت أُختُه عَمَّتي الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضرِ: فما عَرَفتُ أخي إلَّا ببَنانِه، ونَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا اللهَ عليه فمنهم مَن قَضى نَحبَه ومنهم مَن يَنتَظِرُ وما بَدَّلوا تَبديلًا﴾ [الأحزاب: 23] قال: فكانوا يَرَونَ أنَّها نَزَلَت فيه وفي أصحابِه. .
أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بثَوْبٍ، فسُتِرَ على القَبْرِ حينَ نَزَلَ سَعْدُ بنُ مُعاذٍ فيه، قالَ: وقالَ سَعْدٌ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَزَلَ في قَبْرِ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ، وسَتَرَ على القَبْرِ بثَوْبٍ، فكُنْتُ مِمَّن أَمسَكَ الثَّوْبَ. .
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لَقد نَزَلَ لمَوتِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، ما وطِئوا الأرضَ قَبلَها» وقال حينَ دُفِن: «سُبحانَ اللَّهِ لَوِ انفلَتَ أحَدٌ مِن ضَغطةِ القَبرِ لانفلَتَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ» .
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ دَفَنَ سعدَ بنَ معاذٍ وهو قاعِدٌ على قبرِهِ قال لو نَجَا أحدٌ مَنْ فتنَةِ القبرِ أوْ مسألَةِ القبرِ لَنَجَا سَعْدُ بنُ معاذٍ ولقدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثمَّ أُرْخِيَ عَنْهُ .
رُميَ يومَ الأحزابِ سعدُ بنُ مُعاذٍ، فقَطَعوا أبْجَلَه، فحَسَمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّارِ، فانتفخَتْ يدُه، فتَرَكَه، فنَزَفَه الدَّمُ، فحَسَمَه أُخرى، فانتفخَتْ يدُه، فلمَّا رَأى ذلك، قال: اللَّهُمَّ لا تُخرِجْ نفْسي حتى تُقِرَّ عَيني مِن بَني قُرَيظةَ، فاستمسَكَ عَرَقُه، فما قَطَرَ قَطرةً حتى نَزَلوا على حُكمِ سعدِ بنِ مُعاذٍ، فأرسَلَ إليه، فحَكَمَ أنْ تُقتَلَ رِجالُهم، وتُستَحيَى نِساؤهم وذَراريُّهم؛ ليَستعينَ بها المُسلمونَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصَبتَ حُكمَ اللهِ فيهم، وكانوا أربعَ مِئةٍ، فلمَّا فَرَغَ مِن قَتلِهم؛ انفتَقَ عِرقُه فمات. .
رُمِيَ يومَ الأحزابِ سعدُ بنُ معاذِ فقَطَعُوا أَكْحُلَهُ – أوْ أَبْجَلَهُ – فَحَسَمَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنارِ ، فانتفخَتْ يَدُهُ ، فَتَرَكَهُ فنَزَفَهُ الدَّمُ ، فحسمَهُ أُخرَى فانتفخَتْ يدُهُ ، فلما رأى ذلِكَ قال : اللهم لا تُخْرِجْ نفْسِي حتى تَقَرَّ عيني مِنْ بني قُرَيْظَةَ ، فاستمْسَكَ عِرْقُهُ ، فما قَطَرَ قَطْرَةً ، حتى نزلوا على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ . فأرسلَ إليه فحكم أنْ يُقْتَلَ رجالُهم وتستحِيي نساؤُهم ، يستعينُ بهنَّ المسلمونَ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أصبْتَ حكمَ اللهِ فيهم ، وكانوا أربعَمِائَةٍ ، فلما فرَغَ مِنْ قتْلِهِمْ انفتَق عِرْقُهُ فماتَ .
رُمِيَ يومَ الأحزابِ سعْدُ بنُ مُعاذٍ، فقَطَعوا أَكْحَلَه -أو أَبْجَلَه- فحسَمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّارِ، فانتفَخَتْ يَدُه، فترَكَه. فنزَفَه الدَّمُ، فحسَمَه أُخْرى، فانتفَخَت يَدُه. فلمَّا رأى ذلك قال: اللَّهُمَّ لا تُخْرِجُ نفْسِي حتَّى تُقِرَّ عَيْني مِن بني قُريظةَ، فاستَمْسَك عِرْقُه، فما قطَرَ قَطْرَةً حتَّى نَزَلوا على حُكْمِ سعدِ بنِ مُعاذٍ، فأرسَلَ إليه، فحكَمَ أنْ يُقْتَلَ رِجالُهم، وتُسْتَحْيَا نِساؤهم، يستَعِينُ بهنَّ المُسلمونَ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصَبْتَ حُكْمَ اللهِ فيهم، وكانوا أربعَ مئةٍ. فلمَّا فُرِغَ مِن قتْلِهم انفتَقَ عِرْقُه فمات. .
رُمِيَ يومَ الأحزابِ سعدُ بنُ معاذٍ فقَطعوا أكْحلَهُ - أو أبجلَهُ - فحَسمَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالنَّارِ ، فانتفخَت يدُهُ فترَكَهُ فنزفَهُ الدَّمُ فحَسمَهُ أُخرى فانتفخت يدُهُ فلمَّا رأى ذلِكَ قالَ : اللَّهمَّ لا تُخرِجْ نَفسي حتَّى تُقِرَّ عيني من بَني قُرَيْظةَ فاستمسَكَ عِرقُهُ فما قطرَ قطرةً حتَّى نزلوا علَى حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فأرسلَ إليهِ فحَكَمَ أن يُقتَلَ رجالُهُم وتُستَحيي نساؤُهُم يستعينُ بِهِنَّ المسلِمونَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أصبتَ حُكْمَ اللَّهِ فيهم وَكانوا أربعمائةٍ فلمَّا فرغَ من قتلِهِم انفتقَ عِرقُهُ فماتَ .
رُمِي يومَ الأحزابِ سعدُ بنُ معاذٍ فقطَعوا أكحَلَه فحسَمه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّارِ فانتفَخت يدُه فترَكه فنزَف الدَّمُ، فحسَمه أخرى، فانتفَخت يدُه فلمَّا رأى ذلك قال: اللَّهمَّ لا تُخرِجْ نفسي حتَّى تُقِرَّ عيني مِن بني قُريظةَ فاستمسَك عِرقُه فما قطَر قطرةً حتَّى نزَلوا على حُكْمِ سعدِ بنِ مُعاذٍ فأرسَل إليهم فقال: تُقتَلُ رجالُهم وتُستحيا نساؤُهم وذراريُّهم، فغنِم المسلمونَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أصَبْتَ حُكْمَ اللهِ فيهم ) وكانوا أربعَمئةٍ فلمَّا فُرِغ مِن قتلِهم انفتَق عِرقُه فمات .
رميَ يومَ الأحزابِ سعدُ بنُ معاذٍ فقَطعوا أَكْحلَهُ أو أبجَلَهُ ، فحسَمَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ بالنَّارِ ، فانتَفَخَت يدُهُ ، فترَكَهُ فنزفَهُ الدَّمُ ، فحَسَمَهُ أُخرى ، فانتَفَخَت يدُهُ ، فلمَّا رأى ذلِكَ ، قالَ : اللَّهُمَّ لاَ تُخرِجْ نَفسي حتَّى تقرَّ عَيني مِن بَني قُرَيْظةَ ، فاستَمسَكَ عِرقُهُ ، فما قطرَ قطرةً ، حتَّى نزلوا على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ ، فأرسلَ إليهِ ، فحَكَمَ أن يُقتَلَ رجالُهُم وتُسبَى نساؤُهُم ، يستعينُ بِهِنَّ المسلِمونَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ : أصبتَ حُكْمَ اللَّهِ فيهِم ، وَكانوا أربعمائةٍ ، فلمَّا فرغَ من قتلِهِم انفتَقَ عِرقُهُ فماتَ . .
رُمِيَ يومَ الأحزابِ سعدُ بنُ معاذٍ فقطعُوا أكحُلَه فحسمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالنارِ فانتفخَتْ يدَه فحسمَه أخرى فانتفخَتْ يدُه فنزفَه فلما رأى ذلك قال اللهمَّ لا تُخرِجْ نفسي حتى تقرَّ عَيني من بني قُريظةَ فاستمسك عِرقُه فما قطرَ قطرةً حتى نزلوا على حكمِ سعدٍ فأرسل إليه فحكم أن تُقتلَ رجالُهم ويُستحَى نساؤُهم وذراريهم ليستعينَ بهم المسلمون قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أصبتُ حكمَ اللهِ فيهم وكانوا أربعمائةٍ فلما فرغ من قتلِهم انفتقَ عرقُه فمات .
عنْ عائِشةَ قالتْ خرجتُ يومَ الخندقِ أقْفو النَّاسَ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ وَرائي فإذا أنا بِسعدِ بنِ معاذٍ ومعَهُ ابنُ أخيهِ الحارثُ بنُ أوسٍ يحمِلُ مِجَنَّةً قالتْ فجلستُ إِلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليهِ دِرعٌ من حديدٍ قد خرجَتْ منها أطرافُهُ فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعْدٍ قالت وكانَ سعدٌ من أعظَمِ النَّاسِ وأطوَلِهمْ فمرَّ وهوَ يرتجزُ ويقولُ لبِّثْ قليلًا يدركِ الهيجا جمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأجلْ قالتْ فقمتُ فاقتحمتُ حديقَةً فإذا نفرٌ منَ المسلمينَ فإذا فيها عمرُ بنُ الخطَّابِ وفيهمْ رجل عليه سَبْغَةٌ لهُ تعني الْمِغْفَرَ فقالَ عُمَرُ ما جاءَ بكِ واللَّهِ إنَّكِ لجريئةٌ وما يؤمِنُكِ أن يكونَ بلاءٌ أوْ يكونَ تَحوُّزٌ فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أن الأرض فُتِحتْ ساعتَئِذٍ فدخَلتُ فيها فرفعَ الرَّجلُ السَّبغَةَ عن وجههِ فإذا هوَ طَلحَةُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ فقالَ يا عُمَرُ ويحَكَ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومِ وأينَ التَّحوُّزُ أوِ الفرارُ إلَّا إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ قالتْ ويَرمِي سعدًا رجلٌ من قريشٍ يقالُ لهُ ابنُ العرَقةِ وقالَ خُذْهَا وأنا ابنُ العرَقةِ فأصابَ أكحَلَهُ فقطَعهُ فدعا اللَّهَ سعدٌ فقَال اللَّهمّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عينِي من بَنِي قُرَيظةَ قالتْ وكانوا حلفاءَهُ ومواليهِ في الجاهليَّةِ قالتْ فَرَقأَ كَلْمُهُ وبعثَ اللَّهُ الرِّيحَ على المشرِكينَ وكفَى اللَّهُ المؤمنينَ القِتالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا فَلَحِقَ أبو سفيانَ ومن معَهُ بِتِهامَةَ ولَحِقَ عُيَيْنَةُ بنُ بَدْرٍ ومن معهُ بِنجْدٍ ورجعَتْ بَنو قُرَيظةَ فتَحصَّنوا في صَياصيهم ورجعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمرَ بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُربَتْ على سعْدٍ في المسْجِدِ قالتْ فجاء جِبْريلُ وإنَّ على ثناياهُ لنقْعُ الغُبارِ فقالَ أقدْ وَضعتَ السِّلاحَ لا واللَّهِ ما وضعتِ الملائكةُ السِّلاحَ بَعدُ اخرُجْ إلى بَنِي قُريظةَ فَقاتِلْهُمْ قالت فَلبِسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم لأْمَتَهُ وأذَّنَ في النَّاسِ بالرَّحيلِ أنْ يخرجوا فمَرَّ على بني غَنْمٍ وهمْ جيرانُ المسجِدِ حولَهُ فقالَ مَنْ مرَّ بكم قالوا مرَّ بنا دِحيةُ الكلبيُّ وكانَ دِحْيَةُ الكلبيُّ تُشبِهُ لحيتُهُ وسِنُّهُ ووجهُهُ جِبريلَ عليهِ السَّلامُ فأتاهُمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصَرَهُم خمسًا وعشرِينَ لَيْلةً فلمَّا اشتدَّ حصْرُهُمْ واشتدَّ البلاءُ قيلَ لهمُ انزِلوا على حُكْمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذِرِ فأشارَ إليهِمْ أنَّهُ الذَّبحُ قالوا ننزِلُ على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ فأُتِيَ بهِ على حمارٍ عليهِ إكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليهِ وحَفَّ بهِ قومُهُ فقالوا يا أبا عَمرٍو حلفاؤُكَ ومَواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومن قدْ عَلِمتَ قالتْ ولا يرجِعُ إليهم شيئًا ولا يلتفِتُ إليهِمْ حتَّى إذا دنا من دُورِهمُ التفتَ إلى قومهِ فقالَ قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللَّهِ لوْمَةَ لائِمٍ قالتْ قالَ أبو سعيدٍ فلمَّا طلَعَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمْ قوموا إلى سيِّدِكُمْ فأنزِلوهُ قالَ عُمَرُ سيِّدُنا اللَّهُ قالَ أنْزِلوهُ فأنزَلوه قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ احكُمْ فيهم فقالَ سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقتَلَ مقاتِلَتُهُمْ وتُسبَى ذَرَارِيُّهمْ وتُقَسَّمَ أموالُهُمْ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بِحُكمِ اللَّهِ وحُكمِ رسولهِ ثمَّ دعا سعدٌ فقالَ اللَّهمَّ إنْ كنتَ أبقَيتَ على نَبِيِّك من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لهَا وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينهُ وبينهُمْ فاقبِضْني إليكَ قالت فانفجرَ كَلْمُهُ وكانَ قد بَرِئَ حتَّى لا يُرَى منهُ إلَّا مثلُ الخُرْصِ ورجعَ إلى قُبَّتهِ الَّتي ضربَ عليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائِشَةُ فحضَرهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعُمَرَ قالت فوَ الَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدهِ إنِّي لأعرفُ بُكاءَ عُمَرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجْرَتي وكانوا كما قالَ اللَّهُ رُحَمَاءُ بَينَهُمْ قالَ علقَمَةُ فقلتُ يا أُمَّهْ فكيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَصْنَعُ قالتْ كانتْ عَينُهُ لا تدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كانَ إذا وجدَ فإنَّما هُوَ آخِذٌ بلِحيَتِهِ .
لا مزيد من النتائج